حماة اللغة العربية يستغيثون بالدكتورة غادة والى .. وموظفو الوزارة خارج الخدمة

منذ توفى الدكتور كمال بشر شيخ اللغويين فى مصر فى اغسطس 2015 وهو مازال حتى هذه اللحظة “ورقيا” رئيسا لجمعية حماة اللغة العربية، كما ظل مجلس إدارتها الذى انتهت مدته يباشر عمله بدون وجه حق لما يزيد عن خمس سنوات فى ظل عجز تام عن ايجاد مخرج قانونى أو إجراء اى انتخابات وهو ما لا يمكن اعتباره إلا حلقة ضمن سلسلة التراخى والامبالاة وارتعاش الأيدى وإدانة كاملة لأسلوب العمل الإدارى ونحن هنا نتحدث تحديدا عن وزارة التضامن الاجتماعى، حيث فشل من يريدون لهذه الجمعية البقاء فى تحريك الماء الراكد عن طريق موظفيها بينما اصحاب القلوب المشتعلة بالحمية يبذلون أقصى الجهد لإنقاذ مايمكن إنقاذه قبل سقوط هذا الصرح الذى يفترض به أن يقاتل بضراوة فى جبهة حماية اللغة العربية ونشر قواعدها وتشجيع المبدعين بها ويعيش على فتات تبرعانت اعضائه ليقوم بهذا الدور الجليل.

وجمعية حماة اللغة العربية هى جمعية مشهرة هدفها حماية اللغة العربية  أسسها الإذاعى الكبير طاهر ابو زيد عام 2000 وترك رئاستها للدكتور كمال بشر الذى رأسها حتى وفاته فى 2015، وذلك على الرغم من تدهور حالته الصحية الذى جعل رئاسته للجمعية رسمية لكنها فى الوقت ذاته “رمزية” حيث لم يكن يباشر العمل بشكل فعلى، وبدأت مشكلات الجمعية بعد وفاة الرائد المؤسس للجمعية طاهر أبو زيد  فى 4 يناير 2011 الذى شغل رسميا منصب نائب رئيس مجلس الإداررة، وفى أعقاب وفاته تمت انتخابات فى 24 ديسمبر 2011ووقتها  تقدم أمين الصندوق باستقالته على الملأ اثناء انعقاد الجمعية العمومية لحدوث العديد من المخالفات الإدارية، لكن مجلس الإدارة الذى تم انتخابه وقتها استمر فى عمله نظرا لحقيقة تدار بها تلك الجمعيات وهى أن التوافق قادر على إخضاع بعض المشكلات والأخطاء وتمريرها، ومن المشكلات التى حدثت فى تلك الانتخابات، محاولة إمرار دخول أحد الأعضاء لمجلس الإدارة، بينما تاريخ التحاقه بالجمعية “ما يقرب من 3 أشهر فقط” لا يمنحه الحق فى دخول الانتخابات لمخالفة قانون الجمعيات ولائحة الجمعية التى تحدد 6 شهور لتاريخ  التحاق العضو بالجمعية، وهو أمر تم تداركه بعد أن تقدم بعض أعضاء الجمعية بشكاوى للجهة الإدارية التى تتبعها الجمعية  ووقتها لم يدخل العضو الانتخابات واضيف إلى ذلك ماذكرناه من حدوث بعض المخالفات الإدارية التى تم التغاضى عنها، وكان من المفترض طبقا لقانون الجمعيات الأهلية وللائحة الجمعية أن يتم عقد جمعية عمومية عادية لتجديد ثلث الأعضاء  فى ديسمبر 2012 ، إلا ان ذلك لم يحدث لعدم دعوة أمين عام الجمعية الإذاعى فؤاد فهمى لعقد الجمعية بدعوى عدم سماح الظروف التى كانت تمر بها البلاد آنذاك بذلك، ومنذ ذلك الحين لم تنعقد أى جمعية عمومية باستثناء اجتماع فى ابريل 2015 تم بشكل ودى للدعوة لعقد جمعية عمومية ولم يسفر هذا الاجتماع عن شىء نظرا لاشتباكات بين الأعضاء فى اعقاب اعتداءات لفظية على أمين الصندوق  الذى كان قد استمر فى عمله فى اعقاب الاستقالة الأولى وذلك بعد أن تواصل معه بعض الأعضاء لإبقائه، إلا انه بعد ماحدث فى اجتماع ابريل عاد أمين الصندوق للتقدم للمرة الثانية باستقالة مسببة الى الجهة الإدارية التابعة للوزارة لإخلاء مسؤوليته المالية والإدارية وهى استقالة مازالت معلقة لتقديمها إلى جهة غير مختصة إضافة إلى عدم مشروعية مجلس الإدارة الحالى ليفصل فيها وعلى الرغم من ذلك استعان المجلس بمن حل محل أمين الصندوق ليقوم بإدارة الشؤون المالية والإدارية للجمعية!!، والعجيب انه منذ  عام 2010 لم يعقد أى مجلس إدارة  للجمعية بشكل قانونى ، وذلك على الرغم من أن الجمعية كانت تمارس أنشطتها، وتدار الجمعية بأن يعقد عدد محدود من أعضاء مجلس الإدارة المنتهى اجتماعات باطلة “بصورة ودية” دون اخطار أغلبية الأعضاء، كما فوجىء بعض الأعضاء بأن الدكتور “حافظ شمس الدين” يمارس دور رئيس الجمعية بناء على ما قاله من ان هناك تفويضا من الدكتور كمال بشر قبل وفاته وان اعضاء مجلس الإدارة الذين يحضرون تلك الاجتماعات المغلقة المحدودة  وافقوا على التفويض، دون اتخاذ أى اجراءات قانونية بهذا الشأن سواء بإخطار وزارة التضامن أو فى توقيعات البنك التى يتم تغييرها وفقا لقرارات الجهة الإدارية بعد الموافقة على إجراءات الجمعية التى لا يمكن الموافقة عليها نظرا لأن مجلس الإدارة الحالى بكامله لا قانونية له، وقد ذكر معجم اعلام الثقافة العربية الصادر عن مجمع اللغة العربية فى 2016  ذكر فى السيرة الذاتية للدكتور حافظ شمس أنه رئيس لجمعية حماة اللغة العربية، وتم تسليم شكاوى متعددة لمجمع اللغة العربية تؤكد أنه لا يليق بمجمع اللغة العربية أن تصدر عنه مطبوعة تضم معلومة غير حقيقية، كما وقع الدكتور حافظ شمس الدين على خطاب للهيئة العامة للكتاب لعقد ندوة فى معرض الكتاب بصفته رئيسا للجمعية بينما كان الدكتور كمال بشر مازال رئيسا للجمعية وحيا يرزق!.

وبينما يحدث كل ذلك تقاعست  الجهة الإدارية تماما عن اتخاذ أى إجراءات تجاه مجلس الإدارة  رغم المحاولات المستميتة من جانب بعض الأعضاء الذين تقدموا بشكاوى  متعددة وحاولوا حث الوزارة على حل مجلس الإدارة الحالى المخالف للقانون  لإجراء انتخابات صحيحة، وهو ما ينفى الجدية عن الجهة الإدارية فى التعامل مع الجمعية.

ويبدو ان قصة “جمعية حماة اللغة العربية” تحولت بقدرة قادر إلى قصة أيهما أولا ” البيضة أم الفرخة”  حيث  اكد لنا أعضاؤها أنه تم التقدم مرتين للجهة الادارية لعقد جمعية عمومية وانتخابات، إلا أن الجهة الادارية  رفضت عقدها لحدوث مخالفات، كما بذلت محاولات من جانب أعضاء بالمجلس المنتهية مدته لعقد جمعية عمومية غير عادية إلا ان المحاولات باءت بالفشل، وكان يمكن ببساطة أن ترفع الجهة الإدارية مذكرة للوزيرة التى يمكنها وفقا للقانون ان تحل مجلس الإدارة والدعوة لعقد اجتماع جمعية عمومية جديدة،

وقد استلمت إدارة العجوزة طلبا ” من  محمد صلاح جمال عضو مجلس ادارة فى المجلس المنتهية مدته”  تضمن طلب  عقد جمعية عمومية غير عادية إضافة إلى طلبات  أخرى لكن الجهة الإدارية لم تحرك الورق ولم ترد نهائيا وطلبت ان يأتى الطالب بنفسه بقرار من وزيرة  بحل مجلس الإدارة  المنتهية مدته!! ؤذلك حتى يمكن عقد جمعية عمومية غير عادية، مع ان القانون 84 لسنة 2002 واضح فى هذا الشأن حيث يقرر انه يتم حل مجلس الادارة إذا لم يتم عقد اى جمعية عمومية  لمدة عامين، وقد تم التقدم بالشكاوى للجهة الإدارية “نسخة للوزيرة” ومكتب مدير التضامن، الشكوى الأولى قدمت لمديرة  إدارة العجوزة للتضامن الإجتماعى فى 4 مايو 2016، وقام الطرف الآخر بالدعوة لجمعية عمومية فى 30 يوليو 2016 وأبطلت الجهة الإدارية انعقاد تلك الجمعية لعدم استيفاء الاجراءات، كما تم تقديم طعن فى 24 يوليو  على عقد جمعية عمومية لعدم قانونية المرسل ، وارسال الخطابات لبعض اشخاص غير اعضاء فى الجمعية،وعدم ارسالها لعدد من الأعضاء المستوفين لشروط العضوية، وتم بناء على ذلك ابطال دعوى أخرى لانعقاد الجمعية العمومية فى شهر سبتمبر 2015 ، ليبقى الحال على ماهو عليه حتى لحظة كتابة هذه السطور وهى معضلة نضعها بكاملة امام وزير ةالتضامن الدكتورة غادة والى.

الأدباتى

Related Posts
No Any widget selected for sidebar

Create Account



Log In Your Account



%d مدونون معجبون بهذه: