أبو جرير على درب العز بن عبد السلام ..والتصوف.حيلة تقسيم جديدة..

أبو جرير على درب العز بن عبد السلام ..والتصوف.حيلة تقسيم  جديدة..

أبو جرير على درب العز بن عبد السلام ..والتصوف.حيلة تقسيم جديدة..

نفيسة عبد الفتاح
“نقلا عن الأسبوع الورقى”
ويسألونك عن التصوف، ويسألونك عن الشيخ الذى حمل المسجد الذى ارتكبت فيه مذبحة ستقف الإنسانية طويلا مهزومة أمامها، مكسورة القلب خجلة مطأطئة الرأس، فقد قتلوا مصلين ، فى يوم جمعة ، وسط صلاتهم وتضرعهم لرب العزة، وسط وقوفهم بين يدى الخالق الأعظم المنتقم الجبار ، المجرمون الذين تاجروا بالدم فامتلأت بطونهم بثمن كل حسرة وثكل ويتم وترمل ، أطلقوا مقولة لا تنطلى على طفل ، أدانوا المسجد والمصلين فى تسفيه للعقول ظنا منهم أنهم يقدمون مبررا لفعلتهم يقبل به من سيأونهم أو من سينضمون إليهم أو يناصرونهم، لكن سهمهم المسموم طاش، وحجتهم المغزولة فى براح الفكر المخابراتى العفن لدول لا تعرف من هو المصرى كانت أضعف من ان تصمد لدقيقة واحدة هذه المرة، المصرى الذى ما أن تقل له “أفلا شققت عن قلبه” أدرك على الفور انك تقصد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى عاتب بشدة أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه عندما لحق برجل فى إحدى المعارك فقال الرجل: “لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ” لكن أسامة قتله، ظنا إِنَّه قَالَهَا خَوْفًا مِنَ السِّلاَحِ] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [أَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَقَتَلْتَهُ؟! أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا ؟!]

هكذا ببساطة هى علاقتنا بإيمان البشر ، نعلم أن الله وحده يطلع على الأفئدة، ويحاسبهم على سرائرهم، وهى امور بسيطة نرددها فى كل مواقف حياتنا، فمن منا لم يسمع تلك الجملة فى الشارع والسوق والبيت، ” ربنا أعلم بيه”، “وانا يعنى كنت دخلت فى قلبه” إنه إيمان القلب النقى وأصحاب حسن الإدراك ، العوام، و العلماء، الفقراء، والأغنياء، لكننا فى مواجهة قتلة يتسترون بالدين، يظنون أن بإمكانهم إخفاء وجوههم القذرة باللعب برؤوس من لا يفهمون جوهر هذا الدين، ومن المذهل أن المسجد الذى ارتكبوا فيه واحدة من أبشع جرائم الإنسانية لم يكن به ضريح، وهو مبرر الكفر الذى حاولوا إلصاقه بمن يصلى بالمسجد، وكأن علينا ألا نصلى بالمسجد النبوى الشريف لأن فيه جسد سيد وأشرف وأطهر الخلق أجمعين، وصاحبيه وخليفتا المسلمين الراشدين أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضى الله عنهما، أو أن علينا الا نطوف بالكعبة المشرفة ، ففى الأثر عند البيهقى فى شعب الإيمان ” ما بين المقام إلى الركن إلى بئر زمزم إلى الحجر قبر سبعة و سبعين نبيا جاءوا حاجين فماتوا فقبروا هنالك ” ، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” في مسجد الخيف قبر سبعون نبيا” ، إن مقولتهم تلك تجعل مساجد أل البيت كلها عرضة لإجرامهم ، فهم من انطبق عليهم تعالى: ( ومن أظلم ممن منع مسجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى فى خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم فى الدنيا خزى ولهم فى الاخرة عذاب عظيم) بل إنهم بذلك يعلنون مواجهة تستهدف أغلب المصلين على أرض مصر، فلا توجد حارة او زقاق هنا او هناك إلا وتضم رفاتا لأحد الصالحين، أو سميت باسم قطب او شيخ صوفى ويؤمها المتصوفة وغير المتصوفة !

فمن هو الشيخ عيد ابو جرير الذى حمل اسمه المسجد الذى تم تفجيره بقرية الروضة بشمال سيناء؟

هو أحد أكثر الشخصيات محبة وشهرة ليس فقط لأنه شيخ صوفى أسس الطريقة الجريرية الأحمدية أو لأنه كان المؤسس الأول للصوفية في سيناء، حتي تلك التي سلكت طريقاً آخر غير طريقه مثل الطريقة العلاوية الشاذلية ، وإنما أيضا لأن للشيخ عيد دورا مهما في المقاومة الشعبية أثناء الإحتلال الإسرائيلي لسيناء، فهو من الأعمدة الأساسية للمجاهدين، حتى أنه لقب بشيخ المجاهدين وله في قلوب أبنائها مكانة سامية، ويسبقون اسمه غالبا بلقب العارف بالله.

ولد الشيخ بحي آل جرير ( من أحياء مدينة العريش ) عام 1910 ميلادية , لأبوين من عشيرة الجريرات إحدى عشائر قبيلة السواركة المعروفة بسيناء , ويقول رواتهم بأن نسبهم يعود إلى الصحابى الجليل عكاشة بن محصن الأسدي المدفون بالسودان .

وفى مطلع العام 1957 التقي الشيخ عيد برجل من أهل فلسطين هو أبو أحمد السعافين الشهير بأبو احمد الفالوجي أحد مشايخ الطريقة العلوية الشاذلية بفلسطين , وخلال أربع سنوات “من 1957 – حتى 1961” وضع الرجلان البذرة الأولي للصوفية في سيناء وكانت قرية التومة ( إحدى قرى مدينة الشيخ زويد ) هي المركز الأساسي لهما .

ويتحدثون عن كراماته ،ومنها “وإن كانت غير موثقة إلا وفقا لما يتناقله أحبابه جيلا بعد جيل” تلك التي لها علاقة بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وهى رواية يتداولها الناس بأن الشيخ عيد رأى فى رؤيا منامية أن شخصا ما دس سما للرئيس جمال عبد الناصر في فنجان القهوة، فما كان من الشيخ عيد إلا أن أخبر المخابرات المصرية التي أخبرت بدورها الرئيس، فأمر “ناصر” ذلك الشخص بأن يشرب القهوة التى جهزها، فشربها ومات الفور ، من هنا – تقول الرواية – بدأت علاقة الشيخ عيد بجمال عبد الناصر . لكن الذي يمكن تأكيده في هذا الصدد أن من عاصروا الشيخ عيد أكدوا أنه كان يملك سيارة جيب مهداة من الرئيس جمال عبد الناصر، ومن المثبتأن مريدى الطريقة الجريرية كانوا من العناصر المهمة الذين غطوا انسحاب الجيش المصري في 56 وكذلك ضمن من آووا الجنود في 67 وبينهم أبطال فى انتصار أكتوبر 73، كما تم رصد مكافآت كبيرة من العدو الصهيونى للإتيان برأس الشيخ عيد .

وقد أنشأ محبوه في مدينة السويس مسجداً آخر يحمل اسمه أيضا ً

وتوفي الشيخ عام 1971 عن عمر يناهز‏61‏ سنة ، ومما يروى عنه أنه في مطلع يونيو عام‏1967‏ م قال لبعض الشباب ممن كانوا يجالسونه ‏ يا شباب احفروا لكم خنادقا تحميكم من اليهود، فسألوه لماذا؟ ، فرد عليهم بأن إسرائيل سوف تحتل سيناء لمدة قد تتعدي‏6‏ سنوات وهو ما حدث،

ثم عاد وقال لهم: “ابنوا بيوتا لكم في جزيرة سعود بالشرقية فإنها بيوت الدنيا والآخرة” كما يروى أنه رأى في منامه ذات يوم أن هناك سفينة حربية علي شكل مدمرة تسمي إيلات سوف تغرق علي أيدي أبطال الجيش المصري في احد السواحل.

و قد دفن جثمان الشيخ بجوار مسجد آل جرير بقرية جزيرة سعود بمحافظة الشرقية، إضافة إلى مسجد مدينة السويس ومسجد اسم العريش وزاوية باسمه بشارع العشرين بحي السلام بالإسماعيلية‏.‏

ويقول فضيلة الشيخ الدكتور أحمد عمر هاشم عن قصة القبور التى فى المساجد : النهى الوارد هو اتخاذ القبر نفسه مسجدًا، وهذا بالضبط ماذكرته السيدة أم حبيبة ، والسيدة أم سلمة، مما رأتاه فى الحبشة من جماعة كانوا إذا كان فيهم الرجل صالحًا بنواعلى قبره مسجدًا، وصوروا فيه تلك الصور، وأولئك هم شرار الخلق عند الله يوم القيامة، كما أخبرنا بذلك سيدنا رسول الله

ويتساءل د. أحمد عمر هاشم هل مساجد آل البيت مثل الإمام الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة أو حتى مساجد أولياء الله الصالحين كالسيد البدوى أو إبراهيم الدسوقى أو أحمد الرفاعى توجد فوق القبور، أو حتى مفتوحة على المساجد مباشرة، وهل الناس تصلى فوقها؟

ويتابع قائلا: إن الحافظ السيوطى وهو من كبار أئمة الحديث أفتى بصحة الصلاة فى المساجد التى بها أضرحة وجاء فى كتب السنة الصحيحة أن السيدة فاطمة بنت الحسن بن على بن أبى طالب بن عم رسول الله iقد نصبت قبة على قبر زوجها الحسن بن الحسن بن على، وقال الإمام ابن حجر العسقلانى فى شرحه على صحيح البخارى ما نصه: «إن المنع مع ذلك حال خشية أن يصنع الناس بالقبر، كما صنع أولئك الذين لعنهم الله، ولعنهم رسوله، وأما إذا أمن الناس ذلك فلا امتناع..

ويقول د.أحمد عمر هاشم ذكر اصحاب الكهف الذين كانوا فتية آمنوا بربهم فزادهم الله هدى، فعندما أظهر الله الناس عليهم ليعرفوا كرامتهم، قال فريق منهم: «نبنى عليهم بنيانًا ربهم أعلم بهم، ولكن قال فريق آخر كما جاء فى القرآن الكريم: ( قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا ).

وثقول فضيلته عن العدوان على أولياء الله الصالحين، كيف يكون هذا؟! وقد قال الله تعالى فى الحديث القدسى الذى رواه البخارى: (من عادى لى وليًا فقد آذنته بالحرب) ، فالمصريون لايعرفون إلا

حب آل بيت رسول الله واولياء الله الصالحين.

فهل المتصوفة من اهل نفاق الحكام ؟ هذا هو السؤال الذى يطرح نفسه، بعيدا عما قاله هؤلاء المجرمون الذين لا يخافون ربا ولا يزرعون إلا ضلالا وخرابا، والكلام هنا من مركز الإمام الجنيد للدراسات والبحوث الصوفية المتخصصة بالمملكة المغربية، فى بحث لإسماعيل راضى يقول فيه :

من استقرائنا للنصوص التاريخية والأخبار والآثار التي في بطون أمهات الكتب نجد بأن الجهاد بفرعيه: الأكبر والأصغر، أي جهاد النفس وجهاد الأعداء قد دارت عليه رحى التصوف، وأنهما ركنان أساسيان في الحياة الروحية الإسلامية منذ القرون الأولى.

يقول على سامي النشار ” فى كتابه نشأة الفكر الفلسفى في الإسلام” : “وضع الصوفيةُ: المرابَطةَ في الثغور شرطا من شروط التصوف،

ويقول أبو تراب التخشبي عن صفات الصوفي “فى كتاب إحياء علوم الدين”

ومن الدلائل أن تراه مسافرا *** نحو الجهاد وكل فعل فاضل.

وقد أفرد ابن الجوزي فصلاً خاصاً في كتابه “صفة الصفوة” للزهَّاد والصوفية الأوائل الذين رابطوا في العواصم والثغور ” تسمى الأسكندرية ثغرا بمعنى أنها مكان مفتوح يأتى منه هجوم الأعداء من خارج القطر المصرى” في القرن الثاني للهجرة. ومما حفظ التاريخ عن جهاد الصوفية: :

  • جهاد عبد الله بن المبارك (ت 181هـ) مع الصوفية ضد الروم.

  • جهاد إبراهيم بن أدهم (ت 161هـ)، إمام الصوفية، ضد البيزنطيين، العدو الرئيسي للدولة الإسلامية الناشئة.

  • جهاد محي الدين بن عربي الصوفي المشهور (ت 638هـ) وتحريضه للمسلمين على الجهاد ومقاومة الغزاة الصليبيين.

  • جهاد الشيخ عبد السلام بن مشيش (ت 622هـ) حتى استشهد على يد مدعي النبوة ابن أبي الطواجن الكتامي.

  • مشاركة الشيخ أبو الحسن الشاذلي (ت656هـ) في معركة المنصورة (سنة (647هـ) والتفاف أتباعه حوله.

  • جهاد الشيخ أبي العباس المرسي (من تلاميذ الإمام أبي الحسن الشاذلي)، وهو من جملة الشهود بالثغر.

  • الإمام العز بن عبد السلام (ت 660هـ) ودروه في التحضير لمعركة “عين جالوت” (ومواقفه من المماليك حيث لقي ببائع الملوك والسلاطين )”.

  • صلاح الدين الأيوبي الصوفي، قاهر الصليبيين ومحرر الأقصى.

  • الأمير عبد القادر الجزائري الصوفي (1832-1847م) قائد الثورة في الجزائر ضد الاحتلال.

  • البطل المجاهد عمر المختار الصوفي، التابع للطريقة الصوفية السنوسية (1858-1931م)، والذي جعل من زاويته الكبرى في واحة الجغبوب مقراً ومركزاً للعمليات العسكرية حتى استشهاده.

  • الشيخ أبو المحاسن الفاسي وإسهامه الكبير في معركة وادي المخازن التي أذل الله فيها البرتغاليين.

  • الشيخ ماء العينين (ت 1910م)، تزعم حركة المقاومة بالجنوب في وجه الفرنسيين.

    فهل بعد هذا القول قول، وهل قدم هؤلاء للإسلام إلا خراب بلاده ، وهل دفعهم إلى تلك البللاد إلا مجرم يده اشد تلوثا من ؟ايديهم لأنه أراد بنا وببلادنا خرابا لينعم وحده بثرواتها ، حقيقة، اظنها بدات بيوم راى الغرب كيف اصبحت يد العرب واحدة يوم قطعت عن الغرب البترول فى 1973، لقد وعى هؤلاء درس الوحدة جيدا ، فدخلوا إليها عبر كل مدخل، مزقوا وشرزموا، ثم ايقنوا ان الإسلام هو ذلك الرباط الذى لا ينفك ، فأدخلوا إليه من يزعمون أنهم منه، ليمزقوا اهله ، لكن كيد الله متين ورد الكيد إلى النحر قريب إن شاء الله

Related Posts

اترك رد

Create Account



Log In Your Account