محمد كمال صاحب ” جنة الإبداع ” : الوجدان الشعبى خط دفاعنا الأول ..فهل تتدخل الحكومة لإنقاذه؟!

محمد كمال صاحب ” جنة الإبداع ” : الوجدان الشعبى خط دفاعنا الأول ..فهل تتدخل الحكومة لإنقاذه؟!

محمد كمال صاحب ” جنة الإبداع ” : الوجدان الشعبى خط دفاعنا الأول ..فهل تتدخل الحكومة لإنقاذه؟!

نفيسة عبد الفتاح

خاطب الفنان التشكيلى والناقد محمد كمال رئيس الوزراء شريف اسماعيل ووزير التعليم مطالبا بموقف للدولة فيما يخص إعادة تشكيل الوجدان الشعبى الذى قال عنه أنه “خرب” وأكد كمال فى تصريحاته للأسبوع أن تسليم ابنائنا إلى حضن الإرهاب بدأ بتدمير هذا الوجدان على كل المستويات وأكد أن مشروعه الذى بدأه فى المدارس المصرية انطلاقا من محافظة كفر الشيخ تحت عنوان ” جنة الإبداع” هو محاولة لترميم واستعادة هذا الوجدان، وان إعادة فتح المتاحف المغلقة وعودة رحلات المدارس المصرية لتلك المتاحف مع وجود متخصصين لشرح وتبسيط الفن لللأطفال هو البداية الحقيقية، إلى جانب إعادة تذوق الفنون واللغة وجمالياتها إلى المدارس التى اختفت منها الموسيقى والمسرح والإذاعة المدرسية وكل الأنشطة التى تنمى مواهب الطفل وتشكل وجدانه، وقال كمال ان مشروعه يتعامل مع المرحلة الإبتدائية، ومرحلة ماقبل الدراسة وان لديه نموذجا عظيما قدمه مع المرحلة العمرية ( من 3 سنوات إلى 5 سنوات ) من أخطر المراحل التى يبدأ فيها التشكيل الوجدانى والروحى والذهنى، وقال: من هنا يبدأ الأمن القومى المصرى .

واشار إلى اثنتين من الورش التى قدمها فى مختلف مدارس مصر ومنها الورشة التى أشرف عليها فى مدرسة الفردوس بأسيوط بالتعاون مع قصر ثقافة أحمد بهاء الدين تحت رعاية د . فوزية أبو النجا رئيس إقليم وسط الصعيد يوم 30 مارس 2017م حيث أنتجت هذه الورشة جدارية طولها يقترب من 30 متراً تحت عنوان ( موسيقى الأرقام والحروف ) ، وأنجزت فى ساعتين فقط . كما اشار إلى ورشة موسيقى الحرف العربى التى قدمها فى مدرسة الأب ناجى بأسيوط وكيف حققت نجاحا غير مسبوق مع أطفال لم يكن أحد يتوقع ان يخرج منهم هذ الإبداع وهذا التجاوب، مؤكدا أن أغلب مدرسى التربية الفنية فى المدارس لا يملكون الثقافة اللازمة لإخراج طاقة الطفل وتحريك مشاعره، وقال كمال أن بروتوكولات الثقافة التى عقدت بين هيئة قصور الثقافة ووزارة التربية والتعليم ايام الدكتور جابر عصفور كانت فى اغلبها وهمية، وأضاف أن مشروعه لإحياء الوعى لا يكتمل إلا باستعادة دور ومكانة متاحف مصر وخاصة متاحف الفن التشكيلى وإعادة فتح المغلق منها وال1ذى طال اغلاقه لسنوات لا يعلم احد متى تنتهى وهو ما يؤدى إلى تعرض مقتنيات تلك المتاحف للإهمال خاصة وأنه لا يستطيع مخاطبة قيادات وزارة الثقافة نظرا لضعف الميزانية المخصصة للثقافة والتى تضاءلت بشدة فى السنوات الأخيرة، موضحا أن خفض ميزانية الثقافة يعنى ان الثقافة لم يعد لها وجود على خريطة الدولة المصرية مشيرا إلى أن المشهد الإرهابى الحالى هو مشهد جهل وتراجع وعى فى شطره الأكبر، واكد محمد كمال ان الثقافة الحقيقية لا تصل إلى رجل الشارع العادى حتى أن من يعيشون بجوار المتاحف لا يعرفون اى شىء عنها التى تجاور بيوتهم، واكد كمال ان المدارس المصرية مازال بها جذور الإرهاب لأن الوعى الثقافى الإبداعى فى المدارس صفر، وقال: أنه مع كل اعتراضه على الوزير فاروق حسنى إلا انه تسبب فى نوع من الوعى بأهمية الفن التشكيلى وهو من جعل للوحاته سعرا بمعارض الفن التشكيلى، وبالتالى عرف اللصوص ان المتحف المغلق به كنوز تستحق السرقة، وهو ما سيصل بنا فى النهاية إلى انتهاء ثروتنا القومية إما لسوء التخزين او للسرقة أو للجهل التام بما تحتويه تلك المتاحف وفقدان القدرة على تذوق الفن وجعله للنخب فقط التى تهتم بزيارة المعارض الفنية، وقال كمال أن اللوحات التى تسرق و نتمكن من استعادتها لا يمكن ان نعرف هل عادت اصلية ام لا لأن هناك مافيا لتزوير اللوحات واكتشاف اللوحة الأصلية يحتاج إلى كشف بالأشعة تحت الحمراء ، وان سرقات المتاحف المغلقة واردة خاصة فى ظل عدم تأمين تلك المتاحف التى أغلقت نتيجة الاحتياج إلى وسائل تأمين وغياب ميزانية استكمال وسائل العرض اللازمة لافتتاحها، موضحا ان السرقات وسوء التخزين ليسا كل مايواجه متاحف مصر من مشكلات ، فمع احترامى للجنة التى تصيغ الآن قاعدة بيانات متحف الفن الحديث، إلا أن المعلومات التى كانت تسجل عن اللوحات من قبل كانت عشوائية، حتى أن أحد الفنانين التشكيليين اكد لى أنه وجد لوحته “مركونة” إلى جوار الحائط ولا توجد عنها معلومات على أجهزة المتحف فحملها ومضى، وأكد ان الإعارات التى اصبحت بدون سجلات تحدد أماكن اللوحات المعارة ، أدت إلى اختفاء عدد كبير من اللوحات فى سفارات فى الخارج واماكن عامة استعارت تلك اللوحات ثم اصبحت فى حكم المفقودة حيث لم يعد أحد يعرف عنها شيئا، ومن ذلك لوحة الراهبة للفنان الكبير أحمد صبرى، موضحا أن أحمد فؤاد سليم رحمه الله روى له انه تمت اعارة مجموعة لوحات على سبيل المثال لمستشفى امبابة ولم تعد، وقال محمد كمال أن الحل فى محاولة العودة لكشوف الإعارات واعادة تدقيقها لإضافة ان تقدم كل سفارة وجهة تمت اعارة مقتنايت لها كشوفا بما لديها من لوحات معارة من وزارة الثقافة أو ان تخرج لجان من الوزارة لحصر تلك الموجودة على الأقل فى مصر، كبداية لمعرفة اماكن مفقوداتنا الثمينة، ، وطالب محمد كمال بإرجاع المخصص الثقافى الى سابق عهده ليصبح 2 بالمائة من الدخل القومى ، مؤكدا : لو كان الإرهابيون زاروا للمتاحف لما مارسو الإرهاب.

“نقلا عن الأسبوع”

اترك رد

Create Account



Log In Your Account



%d مدونون معجبون بهذه: