نفيسة عبد الفتاح تكتب:قتلناك يا محمود

لم تكن يد محمد راجح هى التى حملت بمفردها المطواة لتغتال براءة ابن تلا الطالب البرىء محمود محمد البنا .. ولم تكن تربية أم محمد راجح وحدها هى التى اخرجت لنا قاتلا بلطجيا قتل فتى بريئا طاهرا مع سبق الإصرار والترصد ، والكارثة المزدوجة فى هذه الجريمة ان القاتل أحاط به صديقاه يحرسان فعلته الشنعاء ويعينانه على تنفيذها بإبعاد الشاب الذى حاول التدخل لإثناء المجرم عن جريمته، المجرم الذى اراد ان يظهر سطوته بلعب دور البلطجى الذى يؤدب فتى بريئا لأنه فقط قال ما يجب ان يقال فى اى مجتمع محترم، ظنا منه ان المجرم سيعود إلى رشده وأن الأخلاق التى تربى عليها يفهمها امثال هذا البلطجى الصغير، محمود البنا تربى على الأخلاق ورأى أنه ليس من الرجولة ان يتحرش راجح بفتاة.. ففى زمن لم تعد فيه للأخلاق قيمة وصارت الرجولة او القوة أن تسب من امامك بأقذر الألفاظ لتثبت وجهة نظرك أو تتمادى أكثر فتضرب من يخالفك فى الرأى ليصل الأمر إلى الذروة بأن تشهر سلاحا فى وجه من يدعوك إلى مكارم الأخلاق.. فى هذا الزمن الذى سادت فيه بلطجة القول والفعل، وانحدرت الأخلاق إلى قاع ممتلىء بالنفايات المتعفنة، وتعددت فيه أسباب الفساد والانحراف وتشابكت، فى هذا الزمن وبتلك المعطيات ؛كيف للأخلاق ان تنتصر ؟! كيف ينتصر الفتى البرىء والشاب الواقف على باب أحد المحلات فى الفيديو الذى صورته الكاميرات فى الشارع لم يطرف له جفن ولم يبدو عليه أى سلوك غير طبيعى بينما تجرى وقائع الجريمة على مرمى حجر منه، أمام عينيه يحاول محمود النجاة بنفسه راكضا والمجرم يطارده، لم يصرخ الشاب على باب المحل مستنجدا، ومن المؤكد ان محمود صرخ بالفعل لكن أحدا لم يلتفت او يأبه لصراخه، المجرم فعل فعلته بينما المؤذن يؤذن للصلاة وصوته يهز أركان الشارع ، ومن المؤكد ايضا ان المجرم بعد انتهائه من جريمته ودون أن يتصدى له مخلوق فر ببساطة مع زميليه الذين كانا يحرسانه كأى بلطجية يقفون خلف كبيرهم اثناء قيامه بعمله الإجرامى! هل تدينون ام راجح؟ هى تستحق شطرا لا يستهان به من الإدانة، وخاصة بعد ماقرأته عن سلوكياتها كمدرسة يفترض انها تربى النشء ومدى كرهها للبنات حيث اكدت تلميذاتها على مواقع التواصل الاجتماعى أنها تعتبرهن عارا ، لكن مع الوضع فى الاعتبار انها ليست العامل الوحيد المؤثر، فالأسرة بكل اسف لم تعد لها الكلمة الاولى والأخيرة فى تنشئة الأبناء، نعم هم يتحملون قدرا كبيرا من المسؤولية، لكن العوامل الخارجية لا يمكن اغفالها ، وحتى الٱن لا نعرف أى ظروف اجتماعية أخرجت لنا هذا الوحش منعدم الضمير، لكن المؤكد أن المنحرف الذى لا يجد من يقف فى وجهه بينما يمارس مظاهر إجرامه الصغيرة التافهة فى أعين البعض ، هو نفس….

Read more

Continue reading
الشاعر سعد عبد الرحمن يكتب: مكارثية جديدة

أنا من أنصار أن تكون في المكتبات كل الكتب من مختلف الاتجاهات و شتى التيارات بما في ذلك كتب الهرطقة و الإلحاد و الكفر ( و المكتبات في دول العالم المتقدم هكذا ) لأن مواجهة الأفكار الخطيرة و الآراء المؤثمة ذات الضرر البالغ و المؤكد على الفرد و المجتمع من أجل تفنيدها و كشف ضلالها و تهافتها لابد أن تتم بناء على معرفة عميقة بأصول تلك الأفكار و الآراء و بشكل جماعي ، لكن لن تتاح المعرفة العميقة بها إلا من خلال توافر مظانها ( مصادر و مراجع ) أمام من يبغيها ؛ كما أنه من المعروف و المألوف أن ” كل ممنوع مرغوب ” فإذا منعت كتابا ما فإنك تغري الناس من هواة القراءة و غيرهم أيضا بالبحث عنه لقراءته و تداوله سرا كما أن حظر و منع أي كتاب في هذا العصر مهما كان السبب و أيا كان المبرر أمر غبي و غير ذي جدوى فكل شيء متاح الآن على شبكة الإنترنت ، حتى إن تلك الكتب التي تشرح بالتفصيل كيفية صناعة القنابل و تركيب المتفجرات و غيرها من وسائل القتل و الدمار متاحة و بكثرة . بالرغم من ذلك يمكنني – إلى حد ما و وفق شروط معينة في ظل استمرار بعض ظواهر و مظاهر التطرف و الإرهاب – التعاطي مع الأمر و تقبل أن تسحب من المكتبات العامة كمكتبات الهيئة العامة لقصور الثقافة بعض تلك الكتب التي يتعارض مضمونها مع ” التوجه العام للدولة ” و إن كانت هذه العبارة فضفاضة و لا يمكن الاتفاق على دلالة أو دلالات محددة لها هذا فضلا عن أن التوجه العام للدولة يتغير من من عهد إلى عهد و من زمن إلى آخر ، و لذلك فمن خلال تطبيقها يمكن دس السم في العسل و هذا ما حدث بالفعل مؤخرا ( من عدة شهور ) فقد شكلت لجنة أو لجان مهمتها تنظيف المكتبات العامة من الكتب التي رأى المسؤولون في الثقافة أن ما تتضمنه من أفكار و آراء يمثل خطورة ما على التوجه العام للدولة ككتب الإمامين ابن تيمية و أبي حامد الغزالي ( لم تميز اللجان الجاهلة بينه و بين الشيخ محمد الغزالي ) و كتب ابن قيم الجوزية و كتب ابن الجوزي ( اللجان الجاهلة لم تميز أيضا بين عبد الرحمن بن الجوزي و شمس الدين محمد بن قيم الجوزية ) و كتب حسن البنا و سيد قطب ( كل كتب سيد قطب حتى الأدبية و النقدية منها التي كتبها قبل انضمامه إلى جماعة الإخوان ) و كتب الدكتور يوسف القرضاوي و كتب الشيخ محمد الغزالي ( بالرغم من أنه انشق عن الإخوان مبكرا ) و كتب السيد سابق….

Read more

Continue reading
د. محمد عبد الله حسين يكتب: أين الرجل؟

إذا كانت بنت أصل لا تكره المرأة ٱهل زوجها .. إلا إذا ظلموها و لا تسترجل المرأة .. إلا إذا فرط الرجل برجولته و لا تكون المرأة سيدة رجل .. إلا إذا فشل ٱن يجعلها ٱمرأته و إذا لم تعد المرأة إمرأة كما يجب فـ لإن الرجل لم يعد رجلاً كما يجب لا تصدقوا ٱن المرأة التي تحمل مسؤولية و هم البيت إمرأة سعيدة إنها في ٱعماقها تحن إلىٰ رجل يحميها و يتحمل مسؤولية بيته فإن كانت الحياة غيرت وظيفة النساء فهي لم تغير طبائعها فـ المرأة اذا كانت بنت أصل ما زالت تبيع الدنيا لأجل رجل يحبها ما زالت تسعدها الهدية و لو ملكت مال قارون ما زالت تريد صدراً حنوناً و لو كانت رئيسة وزراء هي ٱشياء بسيطة تسعد المرأة فهي مستعدة ٱن تعمل كالنملة سبعة ٱيام في الإسبوع و ٱربعة و عشرين ساعة في اليوم مقابل ٱن تجد رجلاً يقدر ما تقوم به يا رجل لا تحارب ٱماً بأولادها الابوة بالتجربة .. ٱما الامومة فـ بالغريزة قد ينجب الرجل عشرة ٱولاد و لا يستحق ٱن يدعى ٱباً ٱما المرأة فـ هي ٱم و لو لم تنجب .. فأتقوا الله فيها

Read more

Continue reading
الشاعر سعد عبد الرحمن يكتب: أغرب من الخيال

هل يذكر الأدباء هذا الرجل الأسمر النحيل و البسيط المهذب الذي كان رغم شدة فقره عفيفا عن السؤال صاحب كبرياء تجعله لا يقبل أن يتفضل عليه أحد أيا كان حتى و لو بكوب من الشاي ؟ العم كمال إسماعيل ابن مدينة دمنهور عاشق الأدب و الأدباء ، كنت تجده حاضرا في أغلب مؤتمرات الثقافة الجماهيرية بمنطقة الدلتا يحمل شوالا ( كيسا كبيرا من البلاستيك ) مليئا بالأعمال الأدبية من شعر فصيح و عامي و رواية و قصة قصيرة و مسرح ، يجلس إليك لأول مرة ليتعرف عليك و على النوع الأدبي الذي تكتبه و حين يعرف يخرج لك من الكيس في كل مؤتمر يلقاك فيه كتابا أو كتابين يوافقان تخصصك الإبداعي ليعطيهما لك بدون مقابل ، لقد كان كثير من أدباء الدلتا و الصعيد أيضا ممن يشاركون في المؤتمرات مصطحبين في حقائبهم نسخا من أحدث إصداراتهم يسلمونه بعضا منها بهدف أن يقوم بتوزيعها على المستحقين بدون تكلفة و هذا ما كان يقوم به على أكمل وجه و بشكل مدهش . كان عندما يلقاني يرحب بي بوصفي ضيفا قادما من الصعيد و إذا لم يكن معي في المؤتمر درويش الأسيوطي أو جميل عبد الرحمن أو عزت الطيري كان يسألني عنهم ، آخر مرة قابلته فيها كان في الدورة السابعة عشرة من مؤتمر أدباء مصر التي انعقدت بمركز الإسكندرية للإبداع التابع لصندوق التنمية الثقافية ( قصر الحرية سابقا ) عام 2002 و جاءني بعد انتهاء جلسات اليوم الثاني و هو يحمل في يده كيسا به علبة جبنة بيضاء و كيس سكر و باكو شاي و أربعة أرغفة و أصر على أن آخذ الكيس فهذا واجب عليه تجاهي كصديق و ضيف و حاولت أن أفهمه أني أقيم بالفندق الذي يوفر لي وجبات الاكل كاملة دون جدوى و لما طال الجدل بيني و بينه همس أحد الأصدقاء في اذني بأن آخذ منه الكيس تجنبا لزعله و أتصرف فيه بعد ذلك فأخذته منه و في طريقي إلى زيارة صديق لي بأحد ضواحي الإسكندرية أعطيت الكيس لشحاذ فقير . قصة العم كمال إسماعيل أغرب من الخيال و قد حكاها لي بالتفصيل ( ليتني سجلت ذلك كتابة فقد أفلتت ذاكرتي كثيرا من التفاصيل ) و أهداني صورتين شخصيتين له في مؤتمرين مختلفين ( هما المنشورتان مع هذه السطور ) ، كان طالبا ذا ميول يسارية في سنة أولى جامعة ( جامعة فؤاد الأول ) و قيل في رواية أخرى و هي الأرجح أنه كان طالبا في السنة النهائية بمدرسة الصنايع في مدينة دمنهور حين قبض عليه البوليس السياسي ( الأمن الوطني الآن ) عقب إحدى التظاهرات السياسية التي كانت تنظمها لجنة العمال و الطلبة في أواخر الأربعينيات و….

Read more

Continue reading
نفيسة عبد الفتاح تكتب: قتل غير رحيم

لا يمكن ان يكون ثمن “لا” فى أى مجال من المجالات أن يتم اغتيال من قالها؛ على الأقل معنويا! تستقيم الحياة بالرأى والرأى الٱخر، ب “لا” مرة، ونعم مرات، أو بعكس ذلك، فإذا كان الله جل جلاله هناك من ٱمن به وهناك من كفر به، فما بالنا بالبشر؟! المشكلة أننا فى الوسط الصحفى والأدبي نعرف بعضنا البعض جيدا، وإن صمتنا أو تجاهلنا فالأمر مرجعه إلى واقعيتنا الشديدة، أو تفهمنا لطبيعة كل مرحلة، أو…، فعلى مر العصور كان هناك من يخدم السلطة ومن يعارضها ومن يلعب على كل الأحبال، ومحفوظ عجب ذلك الصحفى الانتهازى الذى باع حبيبته لتعتقل، وتقلد أرفع المناصب بخياناته لكل مبدأ وقيمة وعرف، هذا النموذج ليس اختراعا،إانه من صلب الواقع بكل تأكيد، نعرف أى نوع من الأقلام يكتب، المزيف والمباع والرخيص والطيب والحاقد، والحقانى الذى صار يتروى وينتقى الحرف بحذر ليحافظ على مبادئه دون أن تزل قدمه، نعرف الفرسان والسياس .. لكن القارىء؛ أتراه يعرف؟! لقد تعلمت أن أحترم ذكاء القارىء، وأثق فى مقدرته على الفرز وقدرته على الفهم. لكننا فى زمن القتل غير الرحيم، والاغتيال المعنوى الغادر.. الزمن الذى تحول فيه من يدعون الفروسية الى جزارين يترقون، ويتقلدون المناصب الرفيعة على عكس ما كان يظن أى عاقل، هم فاسدون باعترافات مسجلة .. اقلامهم سكاكين حادة .. نصالها تغمد دون رحمة فى عنق اى شخص ليس على الهوى، ومهما كانت قامته سيتمكنون من هلهلته، مهما كانت قيمته سيجعلونه لا يساوى مليما.. ولأننى شئت أم أبيت أحد المتواجدين فى المشهد الغائم فأرجو أصحاب الأسلحة المشهرة اذا جاء يومى عندهم أن يقتلونى بأسرع مايمكنهم، فأنا لا احب القتل البطىء..وأحب أن تكون لا فى موضعها، ونعم فى موضعها، ومن لم يستطع فبقلبه، وها أنا ذا أقولها بقلبى، وببساطة شديدة سأثق كعادتى بالقارىء.

Read more

Continue reading
المخرجة فاطمة الحاج تكتب: التعصب على أبواب الأزهر

هل أوقفت السعودية عمل الهيئة التى كانت تعرف باسم ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) لنشاهد نموذجا لها علي أبواب الأزهر ولا إيه؟!!! إزاي فرد أمن يجري ورايا ويقف أمامي مانعا دخولي لمحاضرة القرآن علشان مصمم ألبس جيبه؟!!! مع اني كنت لابسة فستان لغاية الركبة وتحته بنطلون!. الشاب كان في منتهي العصبية، وهو يمنعنى من دخول محاضرة القرآن الكريم!!! كان لسان حالي وأنا أحاول اقناعه: يابني الشيطان نفسه ما قدر يمنعني أحضر محاضرة القرآن الكريم!!! و سيبكم من كل ده أنا سيدة فوق الخمسين من عمري و اعرف جيدا ماذا ألبس وأنا داخله جامع. الموقف كان يوم الخميس ٢٠١٩/٨/٨ حوالي الساعة 5 و40 دقيقة مساء، وبالطبع يمكن الاحتكام لكاميرا الجامع. وبالطبع هذا المقال يمثل شكوى رسمية تستند إلى شهادة شهود وتطالب بالاحتكام للكاميرات. مين أصدر الأوامر بهذا التصرف؟ اذا كانت هناك أي شروط لدخول الأزهر فيجب أن تكتب صراحة وأن تكون مختومة من الجهة الإدارية ومعلنة بوضوح فى اماكن ظاهرة ومنشورة بكل وسائل النشر. لقد قام الأزهر الشريف بعمل رائع ومفيد جدا في بناء ثقافة ووعي ديني بشكل عميق وذلك باتاحة الفرصة لكل الناس من كل البلاد وبكل اللغات لدراسة العلوم الشرعية والقرٱن الكريم مجانا وبمواعيد تناسب الكل مقسمة علي ثلاث فترات في اليوم من خلال الرواق الأزهري ومنح القرٱن الكريم ، كل هذا المجهود يضيع بسبب سوء ادارة افراد شركة النظافة والأمن التي وظفها الأزهر حيث يعمل بها مجموعة من الشباب الذين يبدو انهم يطبقون الأوامر دون فهم. فعند دخول السيدات الي المسجد تسمع صوت حاد و عالي يقول البسي جيبه!!! فترد السيدة بان ملابسها محتشمة وليس لازما ان تلبس جيبه لتكون حشمة!!! فيصر موظف الامن و عادة هو شاب عشريني بأن هذه اوامر الادارة!!! و السؤال هنا آي ادارة؟؟؟؟؟ هل ادارة شركة النظافة والامن؟؟؟ ام ادارة جامع الازهر؟؟؟ و لماذا لا تعلن هذه الادارة عن شروط دخول الجامع؟ و هل يحق لموظف الأمن أن يجبر أى سيدة محتشمة فعليا على ارتداء الجيبة!!!!! هل ادارة الجامع طالبت موظفي الامن بأن يكونوا على هذه الدرجة من العنف لمنع السيدات اللاتي لا تلبسن الجيبة من الدخول؟! ولابد هنا من التأكيد علي ان الجامع الازهر مكان اثري يزوره السائحون ، فهو ( جامع و جامعة و مزار سياحي) فكيف يكون تصرف موظفي الأمن بهذه الطريقة الفجة مع الزائرات تحديدا ؟! ولأننى لا أكتب هذا المقال لمجرد الشكوى فإننى أرى أنه من الواجب على الجهة الادراية للجامع أن تقوم بوضع ماسبق أن أشرت إليه من تعليمات مكتوبة علي الباب الرئيسي للجامع و منشورة علي صفحة الجامع . وأن تقوم بإعطاء موظفي شركة الامن محاضرات في العلاقات العامة. وافهامهم روح النص ومايتطلبه الدخول إلى….

Read more

Continue reading
محمد هلال يكتب: مابين المحبة والعشق بون شاسع

نقلا عن الأهرام العربي: المحبة بداية سحرية لطريق طويل منتهاه صولجان العشق، سواء كانت تلك المحبة للمخلوق أم الخالق سبحانه؛ لكن تلزم للوصول إلى عتبات عطرها الأخاذ رياضات روحية شاقة، فالمحبة يلازمها دوام النظر للمحبوب والانشغال به، والأنس والائتناس به والدفء فى كنفه والراحة.. إلا أن كل ذلك يحكمه العقل إلا قليلًا؟ أما العشق فلا سيطرة للعقل على فعال صاحبه، وأوله مجانبة المخلوقات، فلا شغل للعاشق إلا الانشغال بمعشوقه، أما إذا اشتدت سطوة العشق بالنفس اضطرب القلب وتاه العقل وخرج عن سيطرة صاحبه عليه، وما عاد يبالى أيقول عنه الناس خيرًا أم شرًا، وسواء لديه سخروا من أفعاله أم وقروه وعذروه، فهو مأخوذ بمعشوقه غائب عنهم سابح فى ملكوت عشقه . وهؤلاء فى طريق التصوف هم الرجال الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله.. كما وصفهم الحق فى سورة النور؛ والخلوة عندهم لا تعنى العزلة الدائمة عن جميع الخلائق، بهمة الإقبال على المحبوب وإدراك حالة الأنس والترقى حتى يصلوا إلى مقام معلوم من العشق . . فالمحب العاشق وإن كان يتعامل مع الخلائق إلا أنه فى طريق التصوف يتعامل مع المحبوب الأعلى فيهم لأنهم صنعته، ويصدق معه سبحانه من خلالهم، وهم يظنون أنه يصدقهم هم، فالناس فى هذى الحال أشبه بأسلاك الكهرباء ليست هى المقصودة لذاتها، وإنما هى الوسيلة التى تحمل النور دون أن تدرك سر ما تحمله . وينبهنا صاحب كتاب “المواقف والمخاطبات” محمد بن عبد الجبار النَّفِّرى، لسباق المحبة الإلهية حتى لا تلهينا عنها الشوارد، وذلك فى “مخاطبة الوقفة” يقول: أوقفنى فى الوقفة وقال لى: إن لم تظفر بى أليس يظفر بك سواى.. وقال لى من وقف بى ألبسته الزينة، فلم ير لشيء زينة “. أما فى أمر عشق البشر للبشر، إذا اشتد بالعاشق سطوة المعشوق تاه وهام، وما عاد يصلح لشيء إلا لمعشوقه، وهام معشوقه به.. وإمام العاشقين فى ذلك الحال قيس بن الملوح الشهير بمجنون ليلى، الذى كان يصرخ لتوحده فى معشوقه “أنا ليلى وليلى أنا” وكذا ليلى التى ما صلحت لغير قيس برغم تزويجها بغيره . أما فى جانب العشق الإلهى فالأمر يختلف، فلا يجوز إطلاق صفة العاشق على الله سبحانه، ومما عجبت له ما ورد فى كتابٍ رائد فى كتب التصوف اسمه “عطف الألف المألوف على اللام المعطوف” لمؤلفه أبى الحسن على بن محـمد الديلمى، عاش فى القرن الرابع الهجرى تربى فى مدرسة ابن خفيف الشيرازى المتوفى فى 371هـ، وقد أدهشنى قول الديلمى ــ عفا الله عنه ومن أجاز ذلك ــ بجواز أن يتعاشق العبد والرب، وقد استشهد بأحاديث منسوبة لرسول الله، وأغلب الظن أن الشيخ الديلمى يعرف خطورة ما يقول، فقد تدثر بعدة أسماء لروادٍ فى طريق التصوف منهم بايزيد البسطامى والحلاج،….

Read more

Continue reading
الدكتورة عبير حسن تكتب: خيال الظل العربي، مجموعة “بول كالة”

يشر صديقي الفنان الكبير الأستاذ أحمد حساني منذ فترة قصيرة بعض الصور لشخوص ظلية من خيال الظل المصري التي عرفت باسم “مجموعة بول كالة” وليسمح الأستاذ أحمد حساني بأن أكمل ما بدأه. هذه المجموعة الرائعة تحديداً كانت محل رسالتي للدكتوراه في عام 1999. وهي بعنوان “السمات الفنية لتصميمات خيال الظل وتطبيقاتها في الطباعة بالشاشة الحريرية”. حيث ترجع أهمية هذه الأشكال الظلية التمثيلية، بجانب قيمتها الفنية والتقنية العالية، إلي أنها تملك الإفصاح عن دلالتها، لأن معايير التفسير الدلالي لمعني الشكل التمثيلي لا تزال ماثلة في السياق التعبيري الأدبي المصاحب لعرض الأشكال الظلية. ومن ثم.. الوقوف علي الكيفية التي ينتج بها الشكل التمثيلي دلالته المتوافقة معه، باعتبار الدلالة تلعب دوراً مهماً في تحديد شكل وبنية التصميم التمثيلي. كما أن الشكل التمثيلي كمفردة تشكيلية يعمل علي مستويين دلاليين: فهو في حد ذاته له دلالته الخاصة، وفي مستوي آخر يشترك في آن واحد مع الأجزاء أو الأشكال الأخري، فيتولد معني كلي للعمل الفني في إطار وحدته العضوية. إن الفنان الحرفي وهو ينتج الشكل الظلي، كان يعي تماماً أنه يتولد معتمداً علي ما للضوء والظل من آثار، حيث يتحول الشكل فيها إلي نظام إيقاعي مضيء “موجب” وسط أرضيات معتمة “سالبة” تؤكد هوية الشكل وتحدده بعناية، أي أن الأشكال الظلية هي أشكال سالبة للهيئة المطلوب رؤيتها كتوترات ضوئية علي السطح. والحقيقة أنه يمكن رصد السمات الفنية للتصميمات الظلية بمصر عامة، ورؤيتها من خلال معرفة المفاهيم التشكيلية التاريخية التي أنتجتها بكل أبعادها الثقافية والاجتماعية، تلك المفاهيم التي صاغت النموذج الجمالي المعبر عن روح الثقافة العربية، والتي امتدت لتصبح نظرية جمالية في الطبيعة “المكان والزمان”، وكان لها انعكاساتها داخل الثقافة العربية الإسلامية، وعلي المعالجات الفنية والتقنية المتنوعة والمميزة لهذه الأشكال. والتي من أهمها: أ ـ الاتجاه إلي تجريد الأشكال التمثيلية في الجمالية العربية،وهندستها لتكشف أبعاد ونظم بنيتها الشكلية وهيكلها الحي، ثم يقوم الفنان العربي بتحميل هذه البنية بأنظمة إيقاعية لتتابع أجزاء التصميم لتشكل هذه الهياكل في مجملها، القيمة النوعية المعادلة لدلالته التعبيرية. ب ـ الاتجاه إلي تجزئة مساحات التصميم إلي أجزاء صغيرة منفصلة متباينة، والمحافظة علي هذه الأجزاء في الوقت الذي يتعين فيه وجود “الكل” القوي للشكل، وفقاً لنظام ووحدة بناءه الأساسي. ولدراسة السمات الفنية للمجموعة الظلية لبول كالة، ينبغي النظر إليها في إطار الفهم الواسع للمفاهيم الفلسفية التي شكلت سماتها الفنية شديدة الخصوصية، ومنها: 1ـ الوحدانية وتأثيرها علي مفهوم المكان والفراغ في الجمالية العربية. 2ـ تجريد الأشكال التمثيلية في الرؤية الفنية الإسلامية. 3ـ التناسب العددي بين الأجزاء في الطبيعة كمنهج للإبداع الفني في الجمالية العربية بمصر. 4ـ الرؤية الكلية في الفلسفة الإسلامية وتأثيرها علي التعدد المنظوري للشكل التمثيلي. المجموعة الظلية لبول كالة.. وصف بول كالة شخوص خيال الظل….

Read more

Continue reading
نفيسة عبد الفتاح تكتب: الجريمة إشاعة.. معترف بصحتها!

“نقلا عن الأسبوع” البداية القبض على أسامة كرار مؤسس الجبهة الشعبية للدفاع عن الآثار بتهمة اشاعة انباء كاذبة عن الوزارة، و«على حد علمنا» فإن الرجل لم يشع أنباء كاذبة، لكنه كان أداة لكشف الكثير من الفضائح وأوجه الفساد وهو ليس موظفا فى الوزارة بل محب مهتم بالآثار، خاض عشرات المعارك وكان مصدرا مهما للمعلومات حيث وثق به الأثريون وكل من لديه مستندات فساد، ويبدو أن الوزارة اتخذت قرارا بتكميم أفواه الموظفين وغير الموظفين، بإحالة كل من تسول له نفسه انتقادها إلى المحاكمة، وكأنها فوق القانون، وفوق النقد، ومن سيسبب لها صداعا فى رأسها الملىء بالبطحات ستجعل منه عبرة لمن يعتبر، فهاهى تحيل موظفيها للتحقيق ليتم تطبيق لائحتها التى لا نعرف من الذى كتبها وهل هى مطابقة للقانون أم لا، ولا نعرف أساسا كيف تحكم لا ئحة الوزارة على العاملين إن كانت مخالفة للقانون بشأن العقوبات على موظف أدلى بتصريحات للصحف، لقد حدثتنى سيدة فاضلة من العاملين بالوزارة مؤكدة أن لديها مشكلة كبرى وأرسلت لى بالفعل مستنداتها، لكنها عادت وطالبتنى بعدم النشر خوفا من معاقبتها من الوزارة التى قررت أن كل من يتعامل مع الصحف سيتم عقابه، والحقيقة أننى بعد تفكير عميق اكتشفت أن الاتصال بالصحفيين جريمة بالفعل، جريمة تهدد كراسى الاباطرة فى كل ارجاء المعمورة، وتكشف الحقائق التى على الجميع أن يدفنوها لتمضى سنوات بقائهم فى السلطة بسلام، إن الوزارة وأى مكان فى مصر ليس فوق القانون، والموظفون ليسوا متاعا يورث عليهم أكل العيش وهم يسيرون بجوار الحائط حتى لا تخرب بيوتهم ويجوع أطفالهم، والموظف الشريف الذى يملك المستند الدال على حقه ولا يستطيع الوصول إليه فى اى وزارة فى مصر لأن رؤساءه لا يمكنونه منه ليس عليه حرج فى أن يلجأ إلى الصحف لنشر قضيته، أما أن يصبح سيف البلاغات مصلطا على الرقاب فتلك مصيبة، لقد اتهم اسامة كرار «وفقا لتصريحات زوجته». فى القضية رقم 62040 لسنة 2017 بالتشهير بوزارة الآثار وإشاعة أنباء عن تصوير فيلم إباحى بمنطقة الأهرامات، ومن المؤكد أن النيابة لم تتحرك من تلقاء نفسها وإنما بناء على بلاغ من وزارة الآثار بعد ان فضحت صحيفة الديلى ميرور تفاصيل الفيلم، أما المفارقة ففى تصريح رسمى للوزير فى 6 مارس 2015 وقت اشتعال أزمة تصوير الفيلم جاء فيه « صرح الدكتور ممدوح الدماطى وزير الآثار، بأن هناك تصويرا غير قانونى لمشاهد إباحية بمنطقة أثار الأهرامات قامت بها إحدى السائحات الأجنبيات أثناء زيارتها للمنطقة الأثرية، مشيرا إلى أنه تم تحويل الواقعة إلى النيابة للتحقيق».

Read more

Continue reading
فاروق جويدة يكتب: الحب أجمل حظوظ الدنيا

نقلا عن ” وكالة أنباء ONA” فى أحيان كثيرة نتصور أن الحب زائر يمكن أن يطرق بابنا فى كل وقت..نتصور أننا يمكن أن نجده أمامنا حين نريد..وتمضى سنوات العمر ونكتشف انه زائر عزيز جدا وليس تحت الطلب فى كل الأوقات.. كنت أتصور أن القلب يمكن أن يخفق فى أى لحظة وانك تستطيع أن تفتحه لأى زائر ولكن هيهات يا صديقى سوف يأتى عليك زمان تتمنى فيه لحظة دفء أو اشتياق أو لوعة وتنظر فى ساعتك وأنت تنتظر حبيبا غاب لعله يعيد للقلب نبضه الخافت ومشاعره التى غابت.. لا تتصور أبدا انك إذا أردت أن تحب فسوف تشعل الدنيا حولك بالحنين واللهفة هذه أشياء قد تزورنا مرة واحدة أو مرات فى العمر وأنا دائما كنت ومازلت اعتقد أن الحب من أجمل حظوظ الدنيا.. فى المال يمكن أن نعوض الخسارة وفى المناصب يمكن أن نحصل عليها حتى لو جاءت متأخرة ولكن هناك أشياء لا تعوض خسائرها أبداً وهى الصحة والحب إن خسائر الصحة لا تعوضها أموال الدنيا وخسائر الحب لا يعوضها إلا حب أخر قد يجىء وقد لا يجىء..ليس معنى ذلك أن الإنسان يحب مرة واحدة ولكن إذا ضاع منك الحب فلا تتصور أبدا أن الأبواب مفتوحة أمامك لقصص حب أخرى.. إن الحب أحيانا يكون مجرد وهم فلا تصدقه وقد يكون نزوة عابرة وقد يصبح حلما لا يتحقق ولهذا لا تترك قلبك يخدعك وربما طاف بك فى لحظة ألم وافتقاد يتسول المشاعر من هنا أو هناك أسوأ الأشياء أن يتسول الإنسان مشاعر حب من إنسان لا يستحقها.. لا أنصحك فى الحب أن تعرض مشاعرك فى الأسواق لأن البضاعة زائفة والسلع مضروبة وما تراه أمامك من البريق هو بريق كاذب.. قلت لك إن الحب مثل الرزق سوف يأتيك فى أى زمان ومن أى مكان فلا تبحث عنه فما أكثر الذين بحثوا عن الحب ولم يصلوا إليه، لكن هناك إنسان محظوظ يعيش فى كوخ صغير وفجأة يجد عصفوراً جميلاً يقتحم قسوة أيامه ووحشة لياليه اسمه الحب..لا تبحث عنه لأنه يجىء حين يريد وربما لا يجىء فلا تتعب نفسك بحثا عن هذا المجهول. لقراءة المقال من مصدره : http://onaeg.com/?p=2937879

Read more

Continue reading
نفيسة عبد الفتاح تكتب : فلاحة “محفوظ” وسجدة “الشعراوى”

حفظت الشريط المسجل لفضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى عن ظهر قلب، بعد واقعة فريدة الشوباشى التى اتهمته فى وطنيته، وأعلنت أنها لا تحبه، وأن سجود شكره لله لهزيمة مصر هو فى حقيقته سجود لانتصار اسرائيل، وهى الفرصة الذهبية التى جاءت على طبق من ذهب لكل كاره للشعراوى، لكل من مثل الشعراوى له انتصارا للإسلام بحجة بليغة واستنارة عالية وقبول جماهيرى غير مسبوق، ولم يكن شيخنا الجليل إلا موجزا فى قضية كبيرة جدا، فقد قال أنه : “سجد لله شكرا لأننا لم ننتصر ونحن فى أحضان الشيوعية لأننا لو نصرنا ونحن فى أحضانها لفتنا فى ديننا” ، ترك الرجل لنا قراءة ما بين سطور عبارته التى لم تختلف عن منطقه فى تفسيرات سابقة له، فقد قال نفس الشىء عن هزيمة المسلمين فى غزوة أحد “لو أن المسلمين انتصروا في غزوة أحد لقال المنافقون خالفناه وانتصرنا، ولسقطت مكانة الرسول وهيبته”. إن الهزيمة ستبقى هزيمة، ألمها لا يمكن إغفاله، لكن المعنى واحد، قد نقبل بالدروس القاسية حتى لا نعود لأخطائنا التى تسببت بها أبدا، سنشكر الله على أن الدرس الذى جرحنا فى صميم القلب جرحا بليغا أعادنا أقوى ، جعلنا نبتهل له ونتضرع ونعود إلى طريقه لينصرنا نصرا عزيزا مؤزرا من عنده، وهو تماما ما حدث فى بدر التى تشدقنا كثيرا بأن حرب أكتوبر تشبهها، فهل كانت القضية فقط هى أحضان روسيا الشيوعية، أم أنها قصة مجتمع بكامله كان يعيش نكسته الداخلية، التى أدت إلى هزيمته على يد عدو فى معركة دفع فيها جنودنا الأبطال ثمن عربدة قادة تفرغوا لكل شىء إلا معركة وشيكة، كانت كل النذر تشير إلى وقوعها؟ الستينات، وما أدراك ما الستينات! ، إن من يتهم الشعراوى عليه بنفس المنطق المعوج ان يحاكم نجيب محفوظ كاتب “ثرثرة فوق النيل” ، هل تذكرون هذا الفيلم الذى كشف كم كان المجتمع منحلا متفسخا؟! ، هل تذكرون مشهد عماد حمدى وهو يسير هائما على وجهه فى الطرقات مرددا ” الفلاحة ماتت ولازم نسلم نفسنا”؟ ، إن الفلاحة التى كانت رمزا لمصر قال عنها نجيب محفوظ أنها ماتت!، لم يقتلها الشعراوى بسجدة شكره، بل تمنى لها الحياة ، تمنى ألا يقتلوها ألف مرة من جديد لأنهم حادوا عن طريق الحق، لم يهزم الشعراوى مصر ولم يكن سببا فى هزيمتها أو سببا للطمنا الخدود بعد الهزيمة، ولم يسجد لنصر اسرائيل ، فلم يكن الرجل يوما بكل الأدلة والشرائط المسجلة إلا كارها لذلك العدو ، فرجال الله يحبون فى الله ويكرهون فى الله، سجد الشعراوى كما تشكر الله وأنت تتمزق لرسوب ابنك الذى تحلل من كل قيد بدخوله الجامعة وظن أن النجاح فيها فهلوة وغش ، ليعى الدرس فى العام التالى ويفهم أنه كان على خطأ وأن….

Read more

Continue reading
د.مختار القاضي يكتب: الآثار والسياحه وغياب الوعي .

اصبحت قضيه السياحه “المضروبه ” ومايترتب عليها من آثار سلبية علي الدولة من عدم وجود عملة صعبة وتعرض مئات الآلاف للبطالة وتدهور الظروف الاقتصادية لهؤلاء بصورة خطيرة واستمرار الدولة لعدة سنوات في مواجهة التطرف والإرهاب وليس ذلك فقط ولكن هناك قضايا ومشاكل هامة جدا . المتاحف مغلقه واكوام القمامه وعمال النظافه تحولوا لمتسولين من الأجانب، دخول الحمامات ان وجدت اصبح مجازفة من الزائر، اما لسوء حالتها أو لمظهر العاملين المزرى بالملابس التى لا تليق باسم مصر ، أى سائح يأتى لزياره بلد اعلامها ليل نهار يعلن عن التحرش وزنا المحارم وزواج القاصرات واغتصاب الاطفال وظاهره اطفال الشوارع اى سائح يدخل مزارا يجد العمل بعلب الكشرى والشبشب وصوت المشاجرات يعلو على صوت المرشد . كذلك عدم وجود طرق ممهده لعدد كبير من المناطق الاثريه وسوء حاله مجمعات الخدمات ان وجدت وعدم فتح مزارات سياحيه جديده واغلاق الكثير من المتاحف الهامه سواء للتطوير او لاسباب أخري مع عدم وجود وعي لدي العامة بأهمية السياحة للنهوض باقتصاد البلاد . لذلك يجب الاهتمام بتطوير المناطق الأثرية وفتح مزارات سياحية جديدة وتوعية طلاب المدارس والجامعات بكيفية التعامل مع السائحين وفتح المزارات السياحية والثقافية المغلقة مع سرعة الانتهاء من ملفات التطرف والارهاب . ومن المهم أيضا نشر الوعي بأهميه السياحة وكيفيه التعامل مع السائحين بالمناطق والمزارات الاثرية والسياحية بين العاملين بهذه المناطق .

Read more

Continue reading
زينب عبد اللاه تكتب: أحمد بهجت المبدع المنسى.. صاحب صندوق الدنيا الذى لخص مشكلاتها فى كلمتين وبس.. الفيلسوف الساخر كتب أحسن القصص القرآنى وأيام السادات.. ولم ينل حقه فى التكريم واختفت روائعه من المكتبات

غادرة تلك المهنة التى نعشقها ونمنحها أعمارنا.. كحبيبة نذوب فيها ونشقى من أجلها فتنسانا بمجرد أن نغيب، وكيف لا تنسانا وقد نست عظماء منحوها إبداعًا وروائع أضعافًا مضاعفة، فولت ظهرها عنهم وتجاهلت روائعهم بعد رحيلهم. وليس أدل على هذا الغدر من أننا حين نذكر اسم أحمد بهجت لا يعرفه كثيرون من شباب هذا الجيل، وقد يعتقد البعض أننا نقصد رجل الأعمال أحمد بهجت صاحب مجموعة دريم. قد لا يدرك الكثيرون أننا نتحدث عن أحد عمالقة الصحافة والأدب الساخر وصاحب أهم مجموعة مؤلفات جسدت القصص القرآنى وسير الأنبياء، وحققت أرقامًا قياسية فى التوزيع وعدد الطبعات، لكنها اختفت بعد وفاة صاحبها منذ 6 سنوات، ولم تعد موجودة بالمكتبات بعد التوقف عن طبعها وحالة النسيان والنكران التى نعيشها فنهمل كنوز وتراث مبدعينا. يوافق اليوم 15 نوفمبر ذكرى ميلاد كاتبنا المبدع الراحل أحمد بهجت الذى ولد عام 1932 وتوفى فى 12 ديسمبر 2012. كان الكاتب الراحل يطل على قرائه يوميًا إطلالة نورانية مبدعة على مدار أكثر من أربعين عامًا حاملاً “صندوق الدنيا”، ذلك الباب اليومى بالأهرام الذى تربت عشرات الأجيال على حكاياته، بأسلوبه الشيق الساخر السهل الممتنع، الذى يحمل لقارئه متعة يختارها صاحبه من الصندوق ليعرضها فى كلمات موجزة تحمل المعرفة والحكمة والتنوع، واستمر فى كتابة ذلك الباب الذى طلب منه يوسف السباعى كتابته فى السبعينيات حتى أخر آيام حياته. امتلك الكاتب الراحل أحمد بهجت مواهب فذة ومتعددة، وكان له فى كل مجال بصمة وأعمال لا تنسى، يحمل طاقة من الحكمة ونهرًا من المعرفة وفيضًا من النور يجعله يستطيع الوصول للقارئ من أقصر الطرق وبأقل الكلمات، فجسد معظم مشكلات حياتنا اليومية فى “كلمتين وبس” ذلك البرنامج الإذاعى الذى قدمه الراحل العملاق فؤاد المهندس، الذى جمعته ببهجت علاقة صداقة طويلة حتى أنه استوحى طريقته فى الكلام، واستمر هذا البرنامج على مدار أكثر من أربعين عاما، ليصبح علامة من علامات الإذاعة. استطاع بهجت الذى بدأ حياته الصحفية بجريدة أخبار اليوم عام 1955 بعد حصوله على ليسانس الحقوق وانتقل للعمل بمجلة صباح الخير ثم إلى الأهرام عام 1958 وشغل منصب رئيس مجلس إدارة وتحرير مجلة الإذاعة والتلفزيون ونائب رئيس تحرير الأهرام أن يبهر قارئه ويمتعه ويفاجئه طوال تاريخه الصحفى والأدبى ليس فقط بما ينشره فى الصحف، ولكن فى العديد من الكتب والمؤلفات المهمة. كان أحمد بهجت يكتب بروح الصوفى الذى يستطيع الوصول إلى قلب وعقل القارئ بأسلوب ساحر، لديه القدرة على التواصل حتى مع الحيوانات، فألف “قصص الحيوان فى القرآن” التى تم ترجمتها إلى الألمانية والفرنسية، وتحولت إلى مسلسل دينى للأطفال فى رمضان وحظى بنجاح باهر، فلأول مرة يتم كتابة هذه القصص من وجهة نظر ومشاعر الحيوان ذاته، لتجمع بين المعلومات العلمية عن الحيوانات والمعرفة العميقة لمعانى القصص….

Read more

Continue reading
زينب عبد الفتاح تكتب: القطوف .. تجربة وحلم للوطن

معلمة تربية اسلامية بالقطوف وافتخر .. ربما ليس على كل من عمل بالتدريس أن يكتب تجربته ، فالتجارب التى لا تمنح فرصة التوقف لرؤية جوانب مؤثرة أو جديدة أو داعية للتغيير،لا تستحق أن تروى، وتأتى أهمية التجربة التى سأرويها ليس فقط من أنها تجربة عربية مائة بالمائة، وإنما من الحصاد النهائى الذى نراه نحن المعلمات حين تأتي نهاية المرحلة المتوسطة وتغادرنا بناتنا إلى مدرسة جديدة بعيدا عن مدرستهن ” القطوف” التى شهدت طفولتهن وتفتحهن للحياة. والقطوف النموذجية هى مدرسة بدولة الكويت، تقدم نموذجا في التعليم والتربية وبث النهج الإسلامى ، تنتهى الدراسة بها بختام المرحلة المتوسطة (الإعدادية ) وربما يجب أن ابدأ من عبارة “ابتسم انت في القطوف” وهى عبارة ليست للإستهلاك المحلى ، وإنما هى عبارة احتواء من الإدارة ل المعلمة والطالبة وولي الأمر ومن المعلمة للجميع ، الاحتواء الهادف الى الرقي والمحبة والاخوة. جزء القرآن اليومي ، ليس فرضا، لكنه كسائر الأمور الإيجابية التى يقبل عليها الجميع طواعية وحبا، فتدخل المكان نشعر بحفيف الملائكة. ثم ننطلق الى اعمالنا. القطوف صرح يطبق كل ماهو جديد في التربية والتعليم ، ومن هنا يأتى اعتمادنا على الوسائل والأساليب التعليمية التى تنطوى على التنوع داخل الحصة الواحدة (فيدوهات – اناشيد – قصص- الحاسوب – اجهزة العرض المتنوعة المشاهد التمثيلية -المناقشة والحوار -الاستنتاج ) وهى أول مدرسة تلغي الأسئلة الايحائية في المناقشة، فإذا سألت المعلمة بهل ، فعليها أن تتبعها بلماذا؟، حتى تعمل الطالبة عقلها ، ونستبعد فكر التعلم بالتلقين، مع تطبيق أحدث وأفضل الأساليب التربوية والتعليمية ، مما يمنحنا الفرصة للإسهام فى تنمية شخصية وقدرات ومهارات الطالبة ، وخلق جيل مستقل فكريا ملتزم دينيا أخلاقيا متميز تعليميا، وهو ما يجعلنا نسهم فى تنمية قدرات الطالبات ليكن المعلمة الصغيرة المبدعة القادرة على الشرح في الصف في جزء من الحصة . فماذا عن هؤلاء المعلمات اللاتى تحولن فى نظر الطالبات إلى أمهات، إن عملهن المخلص يبدأ بالالتزام الفائق، فالدرس الذى يقدم فى وقت الحصة للطالبات هو حصاد عمل قد يمتد لساعات من الاعداد الجماعي من كل القسم له، وتجهيز الوسائل الضرورية الجاذبة لتدريسه، دون ان نقتل ابداع اي معلمة -الاجتماع الأسبوعي في كل قسم، لا ينقطع لسبب مهما كان، ويتم من خلاله مناقشة الدروس والاستراتيجيات الجديدة في التعليم والالتزام التام بكل توجيهات التوجيه. لقد أاب العمل الجماعي التعاوني النفوس، فلم يعد هناك عمل لسين أو صاد، بل العمل باسم القسم والإبداع للقسم، أما حصة الإعداد الجماعي فمعناها توحيد العطاء للطالبات والمساواة بينهن، ويكون الاختلاف الوحيد فى روح وأداء كل معلمة تنفذ ماتم الاتفاق عليه ، لكن كل المعلومات التى تقدم في صفوف المرحلة لجميع للطالبات واحدة . الحضور المكثف من المشرفة الفنية ورئيسة القسم والمعلمات….

Read more

Continue reading
حامد عبد القادر يكتب.. حضارة الدم وإسلام الرحمة

كان غياب الجانب الاخلاقي سببا في انتهاء حضارات، كما كان غيابه عن الصراعات سببا في حلول الدمار علي البشرية، وأقربها الحربين العالميتين بين العام الف وتسعمائة وأربعة عشر، والعام ألف وتسعمائة وخمسة وأربعين، حيث مات في الأولي حوالي تسعة مليون من البشر، ومات في الثانية واحد وستين مليونا منهم مائتين وأربعين الفا ماتوا بسبب الدمار الذري في ناجازاكي وهيروشيما الذي لم يترك حتي للأجنة في بطون أمهاتها فرصة الحياة، وامتد الخراب لأجيال لاحقة ولدت مشوهة، والعجيب أن الذي فعل هذا بدلا من أن تلاحقه اللعنات صار اليوم قطب العالم الأوحد، ولنا أن نتخيل لو أن حربا عالمية ثالثة اشتعلت؛ فهل ستبقي علي كوكب الأرض أي حياة!. وعلى النقيض من ذلك ، نستطيع أن نقول أن الإسلام قدم للعالم حضارة غير دموية لم ترتكب مجازر ولا مذابح أو تطهير عرقي، على عكس ما ردده أعداء الإسلام من أنه انتشر بحد السيف، أو أنه دين ينطوى على قسوة بسبب حدوده الشرعية، وهى موضوعات قتلت بحثا وقد نعود إليها مقالات تالية، فالحقيقة أن الإسلام أحاط حضارته بسياج أخلاقي يحصنها من سفك الدماء وقتل الأبرياء، حيث يعلم المسلم أن من لا يرحم لا يرحم، وأن الراحمين يرحمهم الرحمان، وأن الرحمة في الإسلام ليست رحمة المسلم بالمسلم “بل رحمة العامة “كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم، والنظر الي تعاليم الاسلام في حالة الحرب سوف يذهلنا، لأن الحرب مجال قتال وتدمير وفتك، لكن الاسلام وضع لأتباعه ضوابط أخلاقيه تجعله لايفقد انسانيته وهو يقاتل أعداءه، فقد غضب رسول الله صلي الله عليه وسلم بشدة حين رأي امرأة مقتولة في إحدي الغزوات، وقال ما كانت هذه لتقاتل. وقد نهي صلى الله عليه وسلم عن قتل الاطفال والشيوخ والصبيان ومن لا يشارك في القتال، وهو مبدأ حماية المدنيين حال الحرب الذى تتحدث عنه الآن قوانين حقوق الإنسان، وعلي نفس النهج سار الخلفاء الراشدون، فكانت وصية أبي بكر الصديق لجيش أسامة بن زيد لا تقتلوا امرأة ولا شيخا ولا طفلا ولا تعقروا نخلة “تتسببوا فى عدم إثمارها” ولا تقطعوا شجرة وستجدون رجالا فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له. كذلك أوصي الفاروق عمر بعدم قتال الفلاحين الذين لم ينصبوا للمسلمين حربا فهذه هي أخلاق المسلمين فى الحرب، فأين هذا مما فعله اليهود في أسرانا عام سبعة وستين حين صفوهم صفوفا وداسوا عليهم بالدبابات وهي جريمة حرب لم يعاقب فاعلوها حتي يومنا هذا. وقد امتدت رحمة الإسلام لكافة المخلوقات بما فيها الحيوانات ، فقد عذبت امرأة هرة فدخلت بسببها النار، واطعمت احدي البغايا كلبا فغفر الله لها، وتأصلت الرحمة في نفس المسلم حتي أن الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز لما بلغه أن البعير في مصر يحمل….

Read more

Continue reading
الإشارات // نفيسة عبد الفتاح

الإشارات فى كل مكان ..جملة اكتشفت أن الدنيا كلها تعرفها، حتى أننى سمعتها نصا فى أحد الأفلام الأجنبية والعجيب أن من كان يرددها يمكن ان نسميه مجذوبا، نعم الإشارات فى كل مكان، نفهمها بقدر ما تتيحه لنا قلوبنا وأرواحنا التى هى دون شك المستقبل الأول لفهمها وإدراكها، ونتعامى أو نعمى عنها بقدر ما تتحكم بنا أهواؤنا التى تأمل أن يتحقق لنا ما يخالفها، الإشارات قد تكون مادية أو روحية غير مبررة، راحة عميقة وانشراح صدر لأمر ما، أو رؤية منامية واضحة، أو حوادث وأحداث قاطعة الدلالة، كسلوكيات بسيطة قد تمر مرور الكرام، السلوكيات التافهة قد تكون قطعا صغيرة إذا تجاورت صنعت الصورة الكبرى، تشير إلى كارثة مستقبلية أو إلى العكس، ولأن قدر الله غالب، وإذا أراد ان يجرى أمرا سلب أصحاب العقول عقولهم، وسلب أصحاب البصائر بصائرهم، فإننا قد نستقبل الإشارات ونفهمها ونقرر العمل وفقا لما أشارت إليه، ومع ذلك تقع الكارثة، لأنه ببساطة لا راد لقضاء الله، لكن فرقا كبيرا بين العمل بجد لتجنب الكوارث والمصائب، وبين التكاسل والتخاذل والاستسلام، بين أن نسير فى طريقنا على يقين من أن الله لن يضيعنا، وأننا سنصل فى النهاية حتى وإن تعثرنا عشرات المرات، قد تكون الإشارات محبطة جدا، والنتائج التى نراها على أرض الواقع مخيفة، لكننا بدون ذلك اليقين ما عمرنا الأرض، وما انتصرت جيوش بعد هزائهما، وما فاز معاق بعبور المانش فى تحد جبار لكل عوامل الطبيعة والمنطق، نعم الإشارات حولنا، وعلينا أن نلتقطها، نفهمها، نضعها فى الاعتبار، ولا أقصد بطبيعة الحال التفاؤل والتشاؤم، فالمؤمن أبعد ما يكون عن ذلك، وهو بإيمانه القوى يثق أن الشدائد تمر، ولعل العلامات المادية كانت واضحة فى كل مامرت به وتمر به بلادنا، ولم يكن الموت الذى يترصد الأبناء هنا وهناك إلا حصادًا دلت عليه الإشارات قبل الوقائع الصريحة، ولعل أحدنا لا ينسى تلك الجملة التى ترن أحرفها فى أذنى، بأن كل ما يحدث فى سيناء سيتوقف بمجرد الإفراج عن مرسى، الإفراج عن ارهابيين وتجميعهم فى استاد القاهرة، هواتف الثريا ومكالمات الفارين من الإخوان لقناة الجزيرة، وغيرها من الأمور التى ربما أثارت وقتها عند البعض جدلا، وربما فهم البعض دلالاتها، لكن المعاناة مستمرة، وما أثق به أن أرواحنا لن تهزم، وأن إيماننا أقوى، وأن الف عبور بانتظارنا، لأننا بالفعل شعب لا تكسره المحن ولا يضعف إيمانه.

Read more

Continue reading
وزارة الأثار والموازنة العامة ــ د. مختار القاضى

أصبح من الضروري أان نؤكد ان وزارة الأثار تعاني من أزمة مالية طاحنة، وان هذه الازمة قد نتجت عن تدهور السياحة، والتراجع الكبير في حجم ايرادات وزارة الآثار، سواء من المناطق الاثرية او المتاحف . اصبحت الوزاره تقترض شهريا من وزارة المالية اكثر من مليون جنيها ، الأمر الذي امتد لسنوات، دون اي انفراجة حقيقية في ملف السياحة المنهار ، اما بسبب الارهاب والتطرف او لعدم قدرة الحكومة الحالية علي ادارة هذا الملف . وخلال الفتره الاخيرة تعالت الاصوات المطالبة

Read more

Continue reading
مفتتح (الاختيار)

نفيسة عبد الفتاح القصة القديمة التى حفظناها عن ظهر قلب عن أحد أهم أسباب انهيار الاتحاد السوفيتى، كانت تقول أن رئيس المخابرات كان جاسوسا، أسهم فى اختيار أسوأ العناصر لاحتلال المناصب القيادية، وهذه العناصر المختارة هى من تولت مهمة التدمير بغبائها الشديد فى اﻹدارة ، وﻷننا نجيد ذلك دون الحاجة لجواسيس فإنه وعلى مدار عقود أصبح عدد لا بأس به من المصالح والهيئات الكبيرة تتوارث قيادتها طبقات من الذين لا يجيدون اﻹدارة او من الفاسدين وهو ما جعل القطاع العام يخسر لسنوات ويحل محله القطاع الخاص حيث يتفانى صاحب رأس المال ويبذل كل ما يستطيع ليتفوق ، وبالطبع فقد كانت اﻷزمة أكبر من مجرد خسائر سواء كانت حقيقية أو مصطعنة لتكون مبررا لغلق مصانع وتدمير صناعات كاملة أو بيع صروح اقتصادية عظيمة كانت الحكومة تحقق من خلالها التوازن المطلوب فى اﻷسعار بل وقد تتحكم بها، لقد عانينا تبعات فكر عقيم فى الاختيار، ليس فى الثقافة وحدها حيث تدور حلقة المناصب القيادية مغلقة على من فيها أو تتجدد دماؤها بأهل الحظوة والثقة ، فإذا كنا نختار رئيس هيئة أو جهة ما أصبحت الدنيا كخرم إ برة ، وتجمدت نظرتة أهل الاختيار عند حدود ضيقة ﻷسماء قديمة ووجوه مألوفة على طريقة الصيت ولا الغنى، والغنى الذى أقصده بالطبع غنى العقل بما فيه من علم وبما يملك من قدرات، وكأن الوجوه التى حفظناها هى كل من أنجبتهم مصر، بينما قد يكونوا التجسيد الحقيقى للأفكار البالية والعجز التام والانتهازية، ولا يتوقف اﻷمر عند المناصب العليا بل قد يمتد إلى ماهو أكثر من ذلك فى اختيارات لسفراء وممثلين لمصر فى مناصب حساسة، وكم عانى المصريون فى كثير من بلدان العالم من سفراء لم يكونوا على قدر المسؤولية، وبالطبع اﻷمر لا يمكن ان يعمم، ففى كل مجال هناك الصالح والطالح، ولكن اﻷمر وصل بنا فى وقت من اﻷوقات إلى حد القول بأن كل الجنسيات يمكن أن تحتمى بسفرائها وأن الخادم من إحدى الدول اﻷسوية يمكن أن يجعل سفيره الدنيا تقف ولا تقعد من اجله بينما المصرى لا يجد من الرعاية مادون ذلك بمراحل، وﻷن الزمن الذى حمل ملامح الواسطة والمحسوبية لنيل المناصب هو من أتى لمصر بطبقات متعددة من الفاسدين والجهلة وهو ما يجعل نا لا نثق فى عدالة أى اختيار لمنصب حيث يجب أن تحكم الكفاءة وحدها ، فإن الدهشة لم تعد قائمة عندما يتم اختيار شخصية ما عليها علامات استفهام كثيرة لمنصب ما تكون أبجديات الاختيار له درء الشبهات واستبعاد الوجوه غير المقبولة إضافة إلى كل الصفات التى يجب أن تميز صاحب هذا المنصب، وفى الغالب لا تحقق تلك الشخصية اى نجاح وفى الغالب لا نسأل انفسنا لماذا؟ وفى الغالب أيضا نعلق سبب خسارتها أو….

Read more

Continue reading