نفيسة عبد الفتاح تكتب: تجاوزات ودعاوى قضائية .. انتخابات الكتاب على صفيح ساخن


هل أسدل الستار فعليا على مشكلات اتحاد كتاب مصر بإجراء انتخابات التجديد النصفى التى تمت الجمعة 31 ديسمبر بعد طول انتظار، سؤال لن يتمكن الأعضاء أنفسهم من الإجابة عنه إلا مع تحديد عدد من المرشحين لمواقفهم النهائية من اللجوء للقضاء للطعن على تلك الانتخابات، وهو أمر لم يحسم بعد، وإن كان عدد آخر من المرشحين الئين لم يحالفهم التوفيق فى هذه الانتخابات يرون أن الاستحقاق الانتخابى الذى يأتى موعده فى مارس القادم هو الذى يجب العمل عليه وسط مخاوف من أن لا تتم تلك الانتخابات التى يفترض أن يتم فيها تجديد النصف الثانى من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد، وذلك بعد أن تمكن المجلس السابق بقيادة رئيسه علاء عبد الهادى من البقاء لفترة هى الأطول فى تاريخ الاتحاد على الإطلاق دون إجراء انتخابات،فى ظل تساؤلات لا يجد لها الأعضاء إجابة عن حقيقة سحب مقر الاتحاد بالقلعة وقرب تسليم مقر الاتحاد الحالى بشارع حسن صبرى بالزمالك إلى ملاكه وهو ما يجعل الاتحاد بلا مقر حيث لم يصدر رئيس الاتحاد أى بيان لتوضيح الحقائق بهذا الشأن.
ولم تسفر الانتخابات الحالية عن تغيير حقيقي فى دماء الاتحاد بعد أن تمكنت قائمة الدكتور علاء عبد الهادى من الفوز باستثناء أربعة فقط فقدوا مقاعدهم، بينما تم أمس الأحد والجريدة ماثلة للطبع نظر دعوى السيناريست عماد النشار بإبطال الجمعية العمومية التى ناقشت الميزانية يوم 10 ديسمبر الماضى، ودعوى الكاتب حمدى البطران بإبطال قرار قبول استقالته بزعم أنه تقدم بها عبر الإنترنت وتصعيد بديل له، وهى دعوى إذا فاز بها البطران تعطى حق العودة ـ بعد اللجوء للقضاءـ لغيره ممن تم استبعادهم بنفس الشكل من مجلس إدارة الاتحاد،وقد تتسبب نفس الدعوى فى بطلان الكثير من الإجراءات التى تم اتخاذها لبطلان قرار تصعيد من أخذوا مقاعد المبعدين ، هذا التصعيد الذى لجأ له عبد الهادى أكثر من مرة.
وتظل الممارسات التى تمت يوم الانتخابات محل تساؤلات عما ستؤدى إليه خاصة مع تحرير الكاتب الأمير أباظة محضرا بعد حذف اسمه من كشوف المرشحين ومنعه من الإدلاء بصوته، رغم أحقيته فى التصويت مع إثباته أنه قام بسداد الاشتراك فى موعده؛ حيث قام الاتحاد بالاستناد الى المادة 19 من قانون الاتحاد والتى تمنع حضور كل من لم يقم بالسداد قبل شهر من انعقاد الجمعية العمومية العادية لإجراء الانتخابات فى 2020، فكان السداد المتأخر سببا فى منع كثير من الناخبين من الإدلاء بأصواتهم على الرغم من أن جمعية 2020 العمومية تأجلت ولم تنعقد لإتمام الانتخابات إلا بحكم قضائى ملزم أجبر الاتحاد على إجرائها فى نهاية 2021، وتتفجر أيضا أزمة عدم التحقيق فى الاستقالات المسببة حيث لم يتم التحقيق في أى استقالة منها، وهو ما حدث مع الشاعر سعيد عبد المقصود، وحدث من قبل مع الكاتبة هالة فهمى، ويبدو أن رئيس الاتحاد الذى عاد لمقعده كعضو بعد إجراء الانتخابات محققا أعلى الأصوات سيعود سريعا إلى مقعده كرئيس للاتحاد بمجرد اجتماع هيئة المكتب المقرر بعد الانتخابات فى الجلسة الإجرائية التى من المنتظر أن يرأسها الشاعر أحمد سويلم أكبر الأعضاء سنا، بعد فوزه هو والدكتور شريف الجيار والدكتورة زينب العسال والشاعر سعيد شحاته بالمقاعد الأربعة التى فقدتها قائمة عبد الهادى التى فاز منها كل من: زينهم البدوى ومختار عيسى ومحمد أحمد حسن ونجوى عبد العال ود. بسيم محمد عبد العظيم وعلا بركات وأحمد إبراهيم جاد ورانيه حسن وإبراهيم محمد على وهشام على عبد الحميد
وشهدت الجمعية العمومية حضورا مميزا من أعضاء الاتحاد رغم الحالة السيئة للطقس والأمطار حيث حضر للتصويت 371 ناخبا من أصل 1325 كان لهم حق التصويت وفقا لقرار أن من له الحق فى التصويت هو المسدد لاشتراكه السنوى الخاص بعام 2020 قبل 19 فبراير من نفس العام،وكانت الأصوات الصحيحة 342 صوتا، كما شهدت حالة من التوتر الشديد بعد نقل صندوق تصويت من مكانه بزعم خشية تأثر الأوراق بماء المطر ، وكانت عملية التصويت تتم فى بدروم الاتحاد إلا أنه تقرر فجأة نقل الصندوق الى الدور العلوى فى سابقة أثارت حالة من الغضب وأعاد المرشحون الصندوق الى مكانه مرة أخرى وأكدت الكاتبة هالة فهمى على أنه كان من الأجدر وضع بلاستيك لحماية الصندوق بدلا من نقله مشيرة الى أنه يجب الحرص على اتمام الانتخابات التى طال انتظارها وعدم إبطالها لأى سبب من الأسباب وهو نفس ما أكده الدكتور شريف الجيار.
وقد خذلت التربيطات الانتخابية والوعود الكاذبة عددا من المرشحين بينما ظهرت القوائم المعلنة لتعلن صراحة عن رغبة أصحابها فى النجاح معا لتحقيق التجانس فى المجلس

عطور  Noses

نحن الأقدم دون منازع فى مجال العطور المصنوعة فى مصر بجودة عالمية وأسعار خارج المنافسة

العطر فى أنقى صورة وأفضل أداء وفوحان وخامات آمنة تماما على البشرة 

يمكنكم معرفة جديدنا الذى لا يتوقف عبلر موقع الويب الخاص بنا وعبر صفحتنا على فيسبوك وانستجرام

 

موضوعات ذات صلة

حسن غريب يكتب: هل كُلّه عند العرب صابون؟

ما زال المثل الشعبي الشهير «كله عند العرب صابون» يتردّد على ألسنة الناس في مواقف الحياة اليومية، فيُقال حين يخلط البعض بين المختلفات، أو حين يفقد التمييز بين الجيد والرديء. ورغم طرافته، فإن هذا المثل العفوي يحمل في أعماقه رؤية نقدية لاذعة لواقعٍ اجتماعيٍّ وثقافيٍّ مأزوم، يعاني من ضياع المعايير وغياب الدقة في الحكم على الأشياء والأشخاص. أصل المثل ودلالته نشأ المثل في زمنٍ كان فيه الصابون من رموز الرفاه والنظافة، إلا أنّ العرب لم يعرفوا أنواعًا متعددة منه، فكان كلّ ما يُستخدم للتنظيف يُسمّى “صابونًا”، بغضّ النظر عن جودته أو مكوّناته. ومن هنا قيل تهكمًا: «كله عند العرب صابون» أي إنّهم لا يُفرّقون بين الشيء النفيس والعادي، ولا بين الغثّ والسمين، فيصبح كل شيء عندهم متشابهًا بلا تمييز. المعنى الرمزي حين نقرأ المثل في ضوء واقعنا المعاصر، نجده يعكس خلطًا خطيرًا في القيم والمفاهيم. فقد اختفى المعيار الحقيقي، وصار الناس يساوون بين: المثقف الحقيقي ومن يكرر عبارات محفوظة، الشاعر المبدع ومن يملأ الفضاء بكلماتٍ خاوية، الفنان الأصيل ومن يتاجر بالابتذال. لقد غابت الفرزات الجمالية والفكرية، فصار الرديء يزاحم الجميل، والمزوّر ينافس الأصيل، وكأنّ المثل القديم ما زال يُحكم المشهد: كله صابون! دلالة اجتماعية وفكرية: يكشف هذا المثل عن أزمة وعي مجتمعي حين تختلط الأمور، ويُمحى الفرق بين المخلص والمدّعي. إنها نتيجة طبيعية لتراجع التعليم، وضعف الثقافة، وتغليب المظاهر على الجوهر. فتُصبح الشهرة بديلًا عن القيمة، والضجيج غطاءً على الفراغ، والعنوان أهمّ من المضمون. وهنا تتكرّس ثقافة المساواة السلبية التي تُلغِي الفوارق، وتُطفئ وهج الإبداع، وتقتل روح التميّز في المجتمع. إسقاط ثقافي: في المشهد الثقافي العربي اليوم، تتجلّى روح هذا المثل بصورة مؤلمة. نرى نصوصًا سطحية تُقدَّم كأدب، وأغانٍ خفيفة تُرفع إلى مقام الفن، ومؤثرين بلا علم يُنصَّبون قادة رأي. وفي ظلّ هذا التشويش، تتراجع القيم الجمالية والمعرفية لحساب الشهرة المؤقتة والانتشار الرقمي، حتى غدت الثقافة ساحةً مفتوحة لكل من يملك منصةً لا فكرة. وهكذا يُعاد إنتاج المثل، لكن بوجهٍ حديث: «كله عند العرب صابون… حتى الثقافة!» نحو وعي جديد: الخروج من هذه الدائرة يبدأ بإحياء الوعي النقدي. فلا نهضة بلا تمييز بين الجميل والقبيح، ولا رُقيّ بلا احترام للفكر والإبداع الحقيقي. علينا أن نعيد المعايير إلى مكانها: نُكرِّم من يُتقن، لا من يتصدر. نُقدِّر من يُبدع، لا من يُقلِّد. نحتفي بالجوهر، لا بالمظهر. فالأمم الراقية لا تقول “كله صابون”، بل تسأل: ما نوعه؟ ما قيمته؟ من صنعه؟ وقبل النهاية : يبقى المثل الشعبي «كله عند العرب صابون» أكثر من جملة عابرة؛ إنه مرآة نقدية لواقعٍ يتطلّب مراجعة فكرية وثقافية شاملة. فالمجتمعات لا تتقدّم بالتشابه، بل بالاختلاف الخلّاق، ولا تُبنى على التعميم، بل على التمييز والوعي. فلنغسل عقولنا لا بالصابون، بل….

Read more

Continue reading
حسن غريب يكتب: العلاقات المتفاوتة والوساطات في المشهد الثقافي: بين تغييب الإبداع وهيمنة العلاقات

تُعدّ الساحة الثقافية المصرية خاصة والعربية عامة مرآةً تعكس واقعًا اجتماعيًا متشابكًا، تسوده في كثير من الأحيان العلاقات الشخصية والوساطات والمحسوبيات، التي باتت تتحكم في فرص المشاركة بالمؤتمرات والندوات، وعمليات النشر والطباعة في المجلات والصحف ودور النشر. هذه الظاهرة لا تمثل فقط خللًا في العدالة الثقافية، بل تكشف عن أزمة بنيوية في منظومة القيم والمعايير التي يُفترض أن تقوم عليها الحركة الإبداعية. أولاً: اختلال معيار الكفاءة لصالح العلاقات من المفترض أن تقوم المشاركة في الفعاليات الثقافية على أسس الجدارة الفكرية والكفاءة الإبداعية، إلا أن الواقع يكشف عن تغليبٍ واضح للاعتبارات الشخصية والعلاقات المتبادلة. فكثير من الدعوات إلى الندوات والمؤتمرات لا تُوجَّه بناءً على قيمة المنتج الأدبي أو الفكري، بل وفقًا لمبدأ “من يعرف من”، مما أدى إلى تكوين نخبٍ مغلقة تحتكر المنابر والفرص. وبذلك تكرّست حالة من الطبقية الثقافية التي تتيح لبعض الأسماء التكرار الدائم في المحافل، بينما يُقصى المبدع المستقل الذي لا يملك سوى موهبته. ثانيًا: استغلال الوظائف الثقافية وغياب النزاهة المؤسسية من أبرز مظاهر الخلل أيضًا استغلال بعض العاملين بالمؤسسات الثقافية الرسمية أو شبه الرسمية لمناصبهم، لتحقيق مكاسب شخصية على حساب العدالة المهنية. فقد أصبح مألوفًا أن نجد موظفًا في إحدى هذه المؤسسات يطبع عشرات الكتب باسمه على نفقة المؤسسة، أو يحصل على فرص السفر والمشاركة في المؤتمرات داخل وخارج البلاد دون وجه حق، في حين يُحرم منها المبدع الأجدر والأكثر استحقاقًا. هذه الممارسات لا تُهدر فقط المال العام، بل تُفرغ المؤسسات الثقافية من دورها التنويري، وتحوّلها إلى منصات مغلقة تدور في فلك المصالح الشخصية، مما يقتل روح المنافسة الشريفة ويضعف الحراك الثقافي العام. ثالثًا: انعكاسات الواسطة على جودة المحتوى الثقافي حين تتحول الواسطة إلى بوابة العبور، تُصاب الثقافة بترهّلٍ نوعي. فبدلًا من أن تكون المؤتمرات فضاءً لتبادل الأفكار، تصبح مناسبات شكلية للتكريم المتبادل، ويُحتفى بالأسماء المكرّسة لا بالنصوص المتميزة. تلك الممارسات تُسهم في تراجع مستوى المنتج الثقافي، وتُفقد المؤسسات مصداقيتها بوصفها حاضنةً للإبداع. كما تؤدي إلى فقدان الثقة لدى الجمهور في الجوائز والمناشط الثقافية، إذ يصبح الانطباع السائد أن “الفرص لا تُمنح للأفضل، بل للأقرب”. رابعًا: المبدع الحقيقي بين التهميش والصمود أما المبدع الحقيقي الذي لا يملك واسطة أو سندًا مؤسسيًا، فيعيش معركته الخاصة مع التجاهل والإقصاء. هو الذي يعمل بصمت، ويكتب بإخلاص، لكنه يجد الأبواب مغلقة لأن معيار الاختيار لا يقوم على الإبداع بل على العلاقات. ومع ذلك، يبقى هذا المبدع هو الضمير الصامت للمشهد الثقافي، لأنه يكتب للحياة لا للمنفعة، وللصدق لا للمجد الزائف. وقد أثبت التاريخ أن المبدعين الذين حوربوا أو همِّشوا في حياتهم، هم أنفسهم الذين خلدتهم الذاكرة الثقافية، بينما ذهبت أسماء “الواسطة” إلى النسيان. خامسًا: نحو منظومة ثقافية عادلة إن إصلاح هذا الواقع….

Read more

Continue reading

للقطط نصيب معلوم أحدث رواية تكشف مفهوم العدالة

للقطط نصيب معلوم أحدث رواية تكشف مفهوم العدالة

حسن غريب يكتب: هل كُلّه عند العرب صابون؟

حسن غريب يكتب: هل كُلّه عند العرب صابون؟

هبوط كبير للذهب مع افتتاح البورصات العالمية

هبوط كبير للذهب مع افتتاح البورصات العالمية

المخرج هشام عطوة رئيسا لقطاع المسرح خلفا لخالد جلال

المخرج هشام عطوة رئيسا لقطاع المسرح خلفا لخالد جلال

حسن غريب يكتب: العلاقات المتفاوتة والوساطات في المشهد الثقافي: بين تغييب الإبداع وهيمنة العلاقات

حسن غريب يكتب: العلاقات المتفاوتة والوساطات في المشهد الثقافي: بين تغييب الإبداع وهيمنة العلاقات

قصور الثقافة تواصل فعاليات برنامج المواطنة بقرية منشية الحواصلية بالمنيا