الناقد الفنان عز الدين نجيب يكتب: فضيحة لوحات المترو.. الأسباب والنتائج



الآن وقد انقشع غبار المعارك وطُرِدت سارقة الإبداع بلوحاتها المنقولة مجللة بالعار من محطةمترو كلية البنات شر طردة ، على إثر انتفاضة قوية من الرأى العام اليقظ ضد فعلتها المشينة، التى جعلت فنانى “مصر أم الحضارات والفنون”، يبدون أمام العالم كالمتنطعين بلا مواهب على مائدة الروس، ويسطون على إبداع من استلهم عمله فى الأساس من حضارتهم ..
الآن جاء الوقت لنكشف عن ثلاثة وجوه وراء هذه القضية…الوجه الأول من زاوية نقدية حول مستوى وقيمة الأعمال المنقولة نقلا حرفيا من الفنان الروسى المعاصر جريجورى كارسوف . لقد اقترفت المتهمة ذلك دون إدراك للفرق بين مقتضيات فن التصوير الزيتى الذى نفذ به الفنان الر وسى أعماله وبين فن التصميم الذى حاولت هى فرضه فرضا على هذه اللوحات ؛ فأعماله التصويرية تقوم على التشابك والتداخل والتلاحمم وتدرج الأضواء والظلال على الأجسام العضوية لتحدث التجسيم الاسطوانى لها، وعلى الألوان الساخنة والمتضادة المستوحاة من الفن المصرى القديم، حتى لو ادعى هو أنه استوحاها من فن التصوير اليونانى ،(وهذه نقطة أخرى تنم عن عدم خبرته بهذا الفن ، الذى يعد مغايرا تماما لما استلهمه منه وهو أقرب الى الفن المصرى)..بينما يقوم فن التصميم على الاختزال والتسطيح والعلاقات الهندسية والفكرة المفاهيمية…فماذا فعلت هى؟..لقد خلطت خلطا فجا بين الأسلوبين بغير وعى بأبعاد وخصائص كل منهما ، فملأت لوحاتها بالتفاصيل المنقولة حرفيا من الأصل الروسى ثم قطٌَعت أوصال العلاقات بين العناصر ، وملأت أجزاء من المساحات بالزحام وتركت أخرى فارغة ، أو عالجت الفراغ بوضع أعمدة هندسية غليظة وجافة وليست من نسيج الخطوط العضوية اللينة، واستخدمت ألوانا باردة لا حياة فيها ولا تجانس فيما بينها ، وصبغت الأجسام والوجوه البشريةبلون قاتم جعلها تبدو أقرب الى الشخصيات الزنجية ، ما دعا تيارا من المعارضين لعملها إلى اتهامها بمحاولة إثبات “زنوجة” الحضارة الفرعونية وتأكيد أنها ليست مصريةأصلا بل أفريقية بحتة..باختصار فإن “التصميم” فى أعمالها لا ينم عن أى خبرة فى إحكام التكوين او فى إدراك أهمية تحقيق المحاور الرأسية والأفقية فى التصميم والعلاقات بينهما ، أو حتى فى تحقيق هارمونية منسجمة بين الألوان ، فإذا كانت الخطوط والتفاصيل وتشكيل الحركة منقولة كلها حرفيا من فنان آخر ،فماذابقى لينسب إليها؟!
وهذا يقودنا إلى الوجه الثانى ، حول الجهات الأكاديميةالمفترض انها درست الفن بها وهما الجامعة الأمريكية والجامعة الألمانية كما روجت عن نفسها ، فإذا كان هذا هو مستوىالدارس فى قسمى الفن بهما ، فالوضع يثير الرثاء، ويدل على واحد من اثنين : إما أن هناك مشكلة فى مستوى التدريس..وتلك مصيبة ، وإما أن الطالبة قُبِلت بدون موهبة أصلا طالما تدفع المطلوب ، فخرجت إلى ميدان العمل بهذا المستوى البائس..وتلك مصيبة أعظم، خاصة إذا علمنا أنها تعمل كمدرسه للتصميم بالجامعة الألمانية ، بما يعنى انه سيتخرج على يديها كل عام عشرات من أشباهها ،كما أنها افتتحت مركزا تجاريا للتصميم الجرافيكى ، وهو ما اقتنصت من خلاله فرصة أعمال محطة المترو .. وما خفى كان أعظم!…وهذا يطرح قضية أبعد : ماذا تعمل هذه الجامعات الأجنبية فى مصر؟ وكيف يُترَك لها الحبل على الغارب لتفسد مناخ الحركة الفنية بالفاشلين، حتى يكون مصير بعضهم احتراف السرقة باسم الإبداع؟
الوجه الثالث انعدام الأهلية لدى جهات الأعمال القومية لتقدير مستوى ماتتعاقد عليه من أعمال فنية مثل حالة هيئة مترو الأنفاق ، التى تعمل من خلالها شركات من الباطن تقوم بالتالى بالتعاقد مع مكاتب لا تاريخ ولاوزن لها مهنيا ، ومن الباطن أيضا ، ناهيك عن الوساطة والمحسوبية وهما سيدتا الموقف قبل كل شىء ، بلا خبراء ولا أساتذة فن متخصصين، ولامعايير موضوعية يتم الاحتكام إليها ، فأى نتيجة نتوقعها (بعد فقر الموهبة وضعف التدريس وشخصنة التعاقدات القائمة على المصالح) إلا مثل هذه الفضيحة؟!
إن إفساذ ذوق ةلجماهير بمثل هذه الأعمال والأوضاع جريمة لا تقل خطرا عن جريمة ممارسة الطب لمن هو غير مؤهل لذلك إلا بالفهلوة، حيث يهدد حياة المواطنين والمجتمع .
والحل؟…
إعطوا العيش لخبازه ، بتشكيل لجان متخصصة من الأساتذة والنقاد والخبراء ، ليكونوا محكٌِمين لأعمال كل مشروع جديد ، سواء عن طريق مسابقة عامة أو محدودة او عن طريق التكليف ، لكن ارجوكم ابعدوا عن مجالس النقابات..ففيها سم قاتل!!!

عطور  Noses

نحن الأقدم دون منازع فى مجال العطور المصنوعة فى مصر بجودة عالمية وأسعار خارج المنافسة

العطر فى أنقى صورة وأفضل أداء وفوحان وخامات آمنة تماما على البشرة 

يمكنكم معرفة جديدنا الذى لا يتوقف عبلر موقع الويب الخاص بنا وعبر صفحتنا على فيسبوك وانستجرام

 

موضوعات ذات صلة

المتحف القبطي ينظم معرضاً أثرياً بعنوان “النخلة حكاية تراث”

المتحف القبطي ينظم معرضاً أثرياً مؤقتاً بعنوان “النخلة حكاية تراث”، يسلط فيه الضوء على مكانة النخيل واستخداماته كعنصر زخرفي ورمزي في الفن القبطي. وذلك بمناسبة الاحتفال براس السنة القبطية(عيد النيروز) ويستمر المعرض الذي ينظمه المتحف القبطي على مدار شهر، مقدماً للجمهور تجربة استثنائية تربط بين التراث والهوية الثقافية المصرية. وأكدت الأستاذة جيهان عاطف مدير عام المتحف القبطي، أن المعرض يضم مجموعة من المقتنيات الأثرية النادرة يبلغ عددها سبع قطع، من بينها مشغولات من الخوص المجدول تعكس الاستخدامات اليومية للنخيل، بالإضافة إلى قطعة من الحجر الجيري منقوش عليها صليب محاط بسعف النخيل، وكورنيش من الحجر الجيري مزخرف بسعف على شكل دوائر، إلى جانب أوستراكا مرسوم عليها شخص يقف بجوار نخلة، وقنينة تحمل زخارف نباتية من النخيل. وأضافت أن المعرض لا يقتصر على الجانب الأثري فقط، بل يبرز أيضاً البعد الاجتماعي والتراثي لعيد النيروز، موضحة أن البلح الأحمر – الذي اعتاد المصريون تناوله في هذه المناسبة – يرمز إلى دماء الشهداء الذين ارتبطت سيرتهم ببداية التقويم القبطي، المعروف بتقويم الشهداء ويصاحب المعرض برنامج ثقافي وفني متكامل، يتضمن إقامة معرض للأشغال اليدوية الحديثة المصنوعة من منتجات النخيل بالتعاون مع مبادرة جبرا ومدرسة خزانة، إلى جانب سلسلة من المحاضرات العلمية بعنوان “النخلة في التراث”، يلقيها نخبة من الأساتذة والمتخصصين في مجالات التراث والفنون عطور  Nosesنحن الأقدم دون منازع فى مجال العطور المصنوعة فى مصر بجودة عالمية وأسعار خارج المنافسةالعطر فى أنقى صورة وأفضل أداء وفوحان وخامات آمنة تماما على البشرة يمكنكم معرفة جديدنا الذى لا يتوقف عبلر موقع الويب الخاص بنا وعبر صفحتنا على فيسبوك وانستجرام 

Read more

Continue reading
ثلاثة معارض تشكيلية بجاليري ضي يفتتحها محمد سلماوي

ثلاثة معارض تشكيلية بجاليري ضي بالزمالك يفتتحها الكاتب الكبير محمد سلماوي، في السابعة من مساء غد الأحد، المعارض الثلاثة هي “فك ارتباط حسن محمد حسن”، ومعرض اسكتشات الفنان الكبير الدكتور حامد ندا نجم الفن المصري المعاصر، و معرض كاريكاتير بهجوري في مرحلة الستينيات، وتستمر فعالياتها لمدة شهر. وقال الناقد التشكيلي هشام قنديل رئيس مجلس إدارة أتيليه العرب للثقافة والفنون إن هذه المعارض تعتبر استهلالا رائعا لأنشطة جاليري ضي الزمالك التي ينظمها هذا الموسم، مؤكدا اهتمام أتيليه العرب باستفادة شباب التشكيليين ومحبي الفنون بكافة فعالياته ومسابقاته. وعن معرض “فك ارتباط حسن محمد حسن” يقول الناقد والفنان مجدي عثمان مدير مركز سعد زغلول الثقافي: فكرت مع صديقي الناقد الفنان الراحل عزالدين نجيب في إقامة معرض يطرح بصرياً مفهوم كتابي “بين الفنان والمجتمع ودور الفن” والذي جاء كفكرة من خلال ما كان يُعرض عليً من أعمال للفنانين الثلاثة؛ سواء مُنتج حق لهم أو مُقلد، فبدأ البحث عن قاعة للعرض، إلا أن الأمر ارتطم بأعتاب “تجار الفن” أو عدد من أصحاب القاعات، بعضهم لا يعلم عن الفنانين شيئاً، حتى التقت رغبتي مع الصديق المثقف فنياً هشام قنديل، وتم الاتفاق على إقامة هذا المعرض ليتضح الفارق بين المُنتج الفني للفنانين الثلاثة وإبراز دورهم الرائد في تاريخ الحركة التشكيلية المصرية. وتابع: قد يلتبس في أذهان البعض اسم حسن محمد حسن (١٩٠٦ – ١٩٩٠) باسم الفنان الرائد محمد بك حسن (۱۸۹۲- ١٩٦١ ) أحد أبناء جيل الرواد الأوائل من الدفعة الأولى بمدرسة الفنون الجميلة بدرب الجماميز أوائل القرن الماضي، لكن حسن محمد حسن واحد من جيل المنسيين أو ممن تم تجاهلهم في مسار حركتنا الفنية الممتدة منذ أكثر من قرن، بالرغم من أنه كان الفنان الأقرب إلى نبض الجماهير وقضايا الوطن الإجتماعية والتحررية والنهضوية طوال عقد الستينيات والسبعينيات. وفي هذا المعرض يفض الاشتباك بين الأسماء الثلاثة، المخلوط بينهم في أذهان البعض من الفنانين أوالمؤرخين والنقاد، أو على الأقل بين أعمالهم، والفصل بين أداء كلً منهم. وعن معرض كاريكاتير بهجوري يقول الفنان والناقد الكبير رضا عبدالسلام: اكتسب الخط عند (البهجورى) طوال سنى عمله بالصحافة فى مجلة (صباح الخير) أو غيرها من الصحف والمجلات فى مصر وباريس والدول العربية وعيا حادا بالأحداث اليومية المحلية والعالمية، جعله يعبر ببساطة وسخرية وبلاغة عن جملة كاريكاتورية طريفة تثير الفكاهة والضحك فى نفوسنا، أو جملة تشكيلية تعبيرية جميلة تمس مشاعرنا من الداخل وترسم الابتسامة على الشفاه وتمتعنا. إن موهبة (جورج) كرسام لا تتجلى فقط كونه رساما (رأى ساخر) يعبر برسومه عن القفشة والنكتة والموقف التهكمى من الحياة السياسية والاجتماعية وغيرها، وهى الصفة التى يصفه بها الكثير ممن يشاهدون أعماله الفنية. إنما فى كونه رساما محترفا يتخطى بأدائه المهارى الواعى ذلك الفاصل الدقيق بين الهزلى….

Read more

Continue reading

للقطط نصيب معلوم أحدث رواية تكشف مفهوم العدالة

للقطط نصيب معلوم أحدث رواية تكشف مفهوم العدالة

حسن غريب يكتب: هل كُلّه عند العرب صابون؟

حسن غريب يكتب: هل كُلّه عند العرب صابون؟

هبوط كبير للذهب مع افتتاح البورصات العالمية

هبوط كبير للذهب مع افتتاح البورصات العالمية

المخرج هشام عطوة رئيسا لقطاع المسرح خلفا لخالد جلال

المخرج هشام عطوة رئيسا لقطاع المسرح خلفا لخالد جلال

حسن غريب يكتب: العلاقات المتفاوتة والوساطات في المشهد الثقافي: بين تغييب الإبداع وهيمنة العلاقات

حسن غريب يكتب: العلاقات المتفاوتة والوساطات في المشهد الثقافي: بين تغييب الإبداع وهيمنة العلاقات

قصور الثقافة تواصل فعاليات برنامج المواطنة بقرية منشية الحواصلية بالمنيا