للقطط نصيب معلوم أحدث رواية تكشف مفهوم العدالة
للقطط نصيب معلوم أحدث اعمال الروائي طلال سيف التي تم اطلاقها إليكترونيا عبر منصة كيندل ديركت، مقدّمًا للقارئ تجربة سردية تمزج بين الرمزية والسريالية، وتفتح نافذة على عالم مليء بالتأملات الفلسفية والصور البصرية الساحرة. تأخذ الرواية القارئ إلى قرية مصرية في مطلع القرن العشرين، حيث تتقاطع حياة البشر مع حياة القطط في سرد عميق يعكس مفهوم العدالة الإلهية وتفاوت المصائر بين الكائنات. في إحدى مشاهد الرواية، يقول الكاتب: «أتجاوز ناحية الطريق الترابي، أرغب في الاطمئنان على أحبّتي أهل المواء، فربُّك لا ينسى أحدًا… سبحان ربك، ربِّ القطط.» يفتح سيف الرواية بمشهد ريفي غامض، يعكس الضوء والظل بطريقة شاعرية، ويقدم شخصيات متعددة من صيادين ونساء على ضفاف النهر وقطط تراقب بصمت، ليصوّر مجتمعًا يعيش على هامش الزمن، حيث تتشابك خيوط الصراع والقدر كما تتشابك شباك الصياد في مياه غائمة. ومع أن العنوان يوحي بالقطط، إلا أن الرواية تتجاوز ذلك لتتحدث عن البشر أيضًا، الذين يسعون للحصول على نصيب عادل في عالم يمزج بين العدل والقدر، والرحمة والاختبار. تتميز الرواية بأسلوب شعري ينبض بعبق الريف المصري، وتعرض مشاهد تتقاطع فيها الذاكرة بالحلم، لتؤكد أن العدالة الإلهية قد تتأخر، لكنها لا تختفي أبدًا. يواصل طلال سيف في هذا العمل مسيرته الإبداعية، معتمدًا على التجريب السردي والتعبير السريالي، مستفيدًا من خبراته السابقة في تقديم أعمال تجمع بين العمق الإنساني والرؤية الفلسفية العميقة.
Read more









