أوقاف اسلامية ومسيحية مصرية سجلها الدكتور مصطفى عبد الغنى فى كتابه ” الأوقاف على القدس”



نشر فى ١١:٢م
كتبت_نفيسة عبد الفتاح “نقلا عن الأسبوع”

  • ربما لا نحتاج إلى تأكيد، فعروبة القدس لم تكن يوما محل شك ، ومع ذلك، لا شىء يساوى وثيقة، تصفع المحتل ، تفتح الباب على مصراعية لمساءلته.
    فماذا إذا كانت تلك الوثيقة تثبت ملكية أوقاف مصرية وعربية ، إسلامية ومسيحية، تنطق بأن ما سلبته وصادرته وهودته وتسبب فى تدميره دولة الكيان الصهيونى لا ينتمى إلا إلى هوية واحدة .. عربية .. عربية.
    عشرات الوثائق تنطق بالحقيقة، ليست فقط حقيقة عروبة مدينة المسجد الأقصى التى اسرى إليها وكان منها معراج رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكنها تكشف عن حقيقة الدور الذى لعبته الولايات المتحدة الأمريكية فى مرحلة مبكرة جدا دون ان ينتبه له أحد ، بينما التصق بالأذهان أسم انجلترا فقط بوصفها صاحبة وعد بلفور الذى منح من لا يستحق مالا يملك ، ليتكرر المشهد نفسه مرتين ، بمنح “بوش” الوعد ذاته للدولة الصهيونية المغتصبة، ثم يعيد ترامب منح الوعود الباطلة قانونا وتاريخيا وانسانيا.
    إن كتاب الدكتور مصطفى عبد الغنى” الأوقاف على القدس ” عن الهيئة العامة للكتاب، هو احد الوثائق الهامة التى يمكن اعتبارها مرجعا تاريخيا بذل مقدمه كل ما يملك من جهد ولاقى صعوبات كبيرة فى الوصول إلى المعلومات والوثائق، معنيا بالحفاظ على هوية القدس والتراث واثبات الملكية ، محددا فترات بعينها رأى انها مثلت تاريخيا المراحل التى انتشرت فيها ” الأوقاف” وظهرت بوضوح سلوكيات الصهاينة والدول الداعمة الممهدة للإحتلال، فكانت تلك الفترات هى: حتى أواخر العصر العثمانى، فى العصر الحديث، من النكبة وحتى الانتفاضة، الأوقاف فى التاريخ المعاصر، وعلى الرغم من ان الكتاب بدأ بالعصر العثمانى إلا انه لم يفته إيضاح ان اول إعمار للأقصى بعد الفتح الإسلامى مباشرة كان على يد الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله عنه، كما برز الاهتمام بإعمار الأقصى بشكل ملفت فى عصر الدولة الأموية على يد الخليفة عبد الملك بن مروان وإبنه الوليد بن عبد الملك.
    لقد اعتمد الدكتور مصطفى عبد الغنى على متخصصين إضافة إلى شهادات حية للعديد من مديرى الأوقاف حتى بداية الثمانينات من بينهم الشيخ عكرمة صبرى المفتى العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى ، وعدد كبير ممن يعيشون فى القدس الآن ويقومون بأدوار مهمة للحفاظ على الأوقاف .
    ويشير الكاتب إلى أن الأوقاف لم تقتصر فى القدس على المسلمين وإنما كان للمسيحيين أوقافا ولليهود العرب أيضا وإن كانت قليلة جدا حيث يفرق الكتاب بين اليهود الذين كانوا يعيشون بيننا فى كل البلاد العربية ومن بينها فلسطين دون نزعة عدوانية وبين هؤلاء الذين جاءوا مع المد الاستعمارى للإسهام فى مخطط دبر بليل ضد سكان البلاد الأصليين ومن بينهم أهل الذمة أنفسهم.
    ويوضح الكتاب أن أوقاف المسيحين الكاثوليك كانت فى أكثر من مكان فى القدس ومنها : طار بمزرعة الزراعنة”، “مقبرة فى بيت لحم” ، “أرض زراعية بالقرب من دير مار إلياس”، وكان للمسيحيين الأقباط أوقاف منها: “وقف المعلم يعقوب ترجمان الإفرنج”،”وقف منصور الإرنجى وحاكورة فى بيت لحم”
    ويلفت الكاتب النظر إلى الدورالأمريكى الداعم لليهود فى فلسطين فى عهد الدولة العثمانية وهوالدور الذى ربما لم يلتفت له كثيرون، مشيرا إلى موقف ينبغى ألا يمر علينا مرور الكرام وتشير إليه الوثائق التركية، وهو موقف القنصل الأمريكى الذى كان يعيش فى يافا شأنه شأن قناصل كل الدول لكنه طالب بنائب عنه يعيش فى القدس ويرفع العلم الأمريكى هناك، ويوضح أيضا ان المراسلات التى تمت لكشف الدورالأمريكى اهتم بالتوقيع عليها بأختامهم أعداد غفيرة من المسؤولين وعلماء الدين ووكلاء مفتى القدس والمفتى ومؤذنى المسجد الأقصى.
    وعلى الرغم من ان الكتاب ينشر وثائق لأسماء 90 واقفا فقط من دار الوثائق التركية توضح الأوقاف الإسلامية والعربية فى القدس الشريف، إلا أن بعض هؤلاء الواقفين أوقفوا ما يزيد عن خمسين وقفية من دكاكين وعقارات وأراضى ، ومن ذلك ما أوقفه لسلطان قايتباى على مدرسة فى القدس حيث وصلت الأوقاف إلى 54 وقفا.
    وأوقاف متعددة وعلى جهات واشخاص متفرقة للملك الناصر صلاح الدين ، وللملك العادل أبو بكر ابن أيوب، وغيرهم من الملوك والسلاطين والأمراء والصالحين ومختلف الفئات الأخرى !
    ويتحدث الفصل الثانى من الكتاب عن الأوقاف فى العصر الحديث الذى يبدأ بمحمد على باشا، ويثبت الكتاب كيف أصبحت هذه الاوقاف فترة حكم محمد على تابعة لمصر، من خلال مكاتبات تثبت تحصيل عائدات الوقف و”وصولات” تثبت التحصيل، لكن الوثائق أيضا تثبت مواقف اليهود المشينة، وكيف تجلت مطامعهم فى تلك الأوقاف واستمرار محاولاتهم فى تغيير معالمها بالتبليط وبغيره من أساليب التغيير وبإقامة صلوات وطقوس دينية فى تلك الاماكن فى محاولة للإيهام بتبعيتها لهم ، وبالطبع لم تتوقف محاولاتهم تلك فى “زقاق البراق” فى منطقة المغاربة، فتكررت الكتابات إلى الوالى من شيخ المغاربة فى ثلاثينيات القرن التاسع عشر بخصوص تبليط اليهود زقاق البراق الكائن بحارتهم بقرب دور ووقف سيدى أبى مدين الغوث الملاصق لسور الحرم الشريف وانه ليس للمذكورين “يقصد اليهود” حق به.. وهو ما يذكر فى أكثر من وثيقة فى إشارة واضحة إلى بدء الحركة الصهيونية منذ فترة مبكرة جدا فى العمل على الاستيلاء على ماتشاء من ممتلكات سواء بالشراء أو تثبيت حقوق بالتبليط وغير ذلك من الأساليب التى حفظها التاريخ، كما ينشر الكتاب وثيقة من القنصل انجلترا العام 1840 يدافع فيها عن اليهود لتوطيد نفوذهم فى القدس ، حيث اتهمت اليهود “العبرانية ” آنذاك باستعمال دم الإنسان فى صنع فطائر أعيادها، وكان اهم ما اشار إليه قنصل انجلترا فى دفاعه الطويل أن اتهام اليهود بذلك وماسيترتب عليه من عذاب لهم ” سيؤثر حتما فى نفوس الأمم الأوروبية جمعاء” فى اشارة تهديدية وسعى واضح إلى توحد هؤلاء باليهود الأوروبيين الذين سيحمون تصرفاتهم عن بعد، وتشير أحداث العشرينات والثلاثينات من القرن العشرين إلى التواطؤالبريطانى ضد المقدسات الإسلامية حيث بدأ الصراع بين اليهود والمسلمين على حائط البراق الذى سمح العثمانيون لليهود بالصلاة فيه رغم انه مكان مقدس عند الملسمين لأنه موضع ربط دابة إسراء رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل المعراج إلى السماء!
    وتبدو الأوقاف الفلسطينية كواحدة من ضحايا نكبة 1948 التى سعت دولة الكيان الصهيونى إلى الاستيلاء عليها بكل الطرق، سواء بسن القوانين او بالعنف وكان تركيزها الأكبر على القدس وقبة الصخرة.
    ولم يعد غريبا ان تدار الوقاف على القدس بمعرفة الشؤون الاسلامية والدرزية داخل وزارة الشؤون فى دولة الكيان الصهيونى حيث لم تعد هناك أرقام تتعلق بحجم الأملاك والأراضى الموقوفة على القدس نظرا لأن الكثير منها قد بيع وصودر وبالطبع لم يتم إقامة اى اوقاف جديدة فى القدس الغربية منذ نكبة 48
    ولعلنا لا نندهش إذا ما علمنا ان الوثائق تثبت أن فندق بالاس فى جرشون أجرون الذى اصبح مقرا لمكاتب وزارة التجارة والصناعة الإسرائيلية كان وقفا ، وأن وزارة المالية الإسرائيلية بنفسها أجرت مسحا أكد ان 17,6 من الأملاك التجارية المسجلة فى القدس الشرقية كانت اوقافا خيرية، وان 17,6 أخرى كانت أوقافا “ذرية” أى تتوارثها “ذرية” أو “نسل” الشخص حتى انقراض هذا النسل وكانت نسبة 12,4 تنتمى إلى بطريركية الروم الأرثوذكس!
    وعلى الرغم من أن إدارة الاوقاف على القدس فى العصور العثمانية والبريطانية والأردنية طورت نظام الوقف ليصبح نظاما يحول دون استيلاء اسرائيل عليها الا ان البريطانىين قاموا دون رادع وبالمخالفة لقوانين الوقف بشراء بعض أراضى الأوقاف فاقتطع جزءا من وقف العسلى فى باب العمود واقاموا عليه قسما للشرطة، وبنوا مكتب البريد على وقف ذرى لآل الخليلى وهو نفس المنهج الذى انتهجته دولة الكيان الصهيونى بعد 1967 إضافة إلى سياسة المصادرات والخطط البلدية لإزالة الأحياء الفقيرة وعرقلة اعمال الترميم والصيانة للمبانى التى تقوم بها دائرة الأثار الإسلامية التى يتجلى تأثيرالاحتلال على عملها فى حارة باب حطة فى المدينة القديمة وهى واحدة من اكثر حارات المدينة القديمة اكتظاظا وفقرا وتداعيا وهى فى معظمها قائمة على أملاك موقوفة تديرها إدارة الأوقاف،
    ويشهد التاريخ الحديث على استمرار منهجية الاحتلال الإسرائيلى فى التعامل مع الأوقاف والمقدسات الإسلامية والمسيحية حتى انها أرخت الحبل على الغارب لإرهابييها من المستوطنين كى يواصلوا هدم المساجد أو حرقها او جرف مئات المقابر أو تدنيس البعض الآخر من المساجد والكنائس. وغالبا ما كانت الجرائم تسجل ضد مجهول.
    وضمن المخطط ذاته فقد استولت اسرائيل على مفتاح باب المغاربة بعد 1967، ورفضت ان ترده للأوقاف الفلسطينية وهو باب يؤدى إلى ممر حجرى عمره أكثر من 800 عام من جهة حائط البراق ومنذ ذلك الحين لا يسمح لإدارة الأوقاف بتجاوز باب المغاربة أو ترميم الممر،بينمما تستمر الحفريات تحت الأقصى بحثا عن الهيكل المزعوم لنبى الله سليمان، وكعادتها تجاهلت إسرائيل كل القرارات التى خرجت من المنظمات الدولية لحماية المقدسات والكف عن إجراء الحفريات تحت الأقصى.
    ويتعرض الكتاب للدور الكبير فى الترميم والصيانة الذى قامت به مؤسسسة الأقصى التى أسسها الشيخ رائد صلاح المعتقل الآن فى السجون الإسرائيلية، حيث يعد مشروع “الخارطة المفصلة للمقدسات” قمة المشروعات التى نفذتها المؤسسة .
    ان الوثائق والحجج التى ينشرها الدكتور مصطفى عبد الغنى تغنى عن أى كلام عن هوية القدس العربية، كما يقدم 5 وثائق تثبت احقية اقباط فى ممتلكات بالقدس منها: حجة تعمير دير السلطان القبطى الأرثوذكسى الصادرة باسم المعلم سالم البنا “المتكلم على اوقاف نصارى القبط بمحمية القدس، وحجة أخرى لإخراج الحبش من دير السلطان القبطى قبل ترميمه وهى مؤرخة بتاريخ 9 محرم سنة 1236 ، إضافة الى وثائق أخرى تخص نفس الدير، وينشر فوق ذلك عددا من الوقفيات الإسلامية بالتركية والعربية، ووثائق من اوقاف القدس المملوكية بدار الوثائق المصرية ، كما ينشر صورا فوتوغرافية نادرة لعدد من الأوقاف على القدس، ويخلص الكتاب إلى حقائق اهمها انه لم يكن هناك يهوديا واحدا فى القدس فى الحقبة العمرية بل إنه حين دخل المسلمون القدس لم يكن هناك يهوديا واحدا فى المدينة ساكنا او زائرا أو مقيما أو حتى عابر سبيل والبرهان على ذلك اشتراط البطريرك سفريونيوس على الخليفة عمر بن الخطاب “رضى الله عنه” قبل ان يتسلم مفاتيح المدينة أن يتعهد له بعدم دخول اليهود الى المدينة، غير ان تسامح المسلمين فيما بعد فتح لهم ابواب دخول المدينة وبحسب قول الشيخ عكرمة صبرى للكاتب فإن” التسامح لا ينشىء للمستفيد منه حقا قانونيا” اى لا يرتب تسامح المسلمين مع اليهود اى حقوق قانونية او تاريخية لهم فى القدس، حتى مع جهود تغييرالهوية التى تبذلها السلطات الصهيونية تجاه القدس منذ عام 1967 وحتى الآن بتنفيذ أكبر مشروع استيطانى ومصادرة الأراضى والسطو على الاوقاف الفلسطينية، بهدف تغيير تركيبة السكان وتهويد المدينة.وهو ما دعى الكاتب الى إصدار كتابه الذى يعد بحثا قيما حول الأوقاف الإسلامية فى القدس للتنبيه على الدور السياسى الذى يلعبه الوقف والذى يدخل فى إطار ثقافة المقاومة بالتوثيق والتأريخ لتراث يعد مطمعا لليهود ودليلا دامغا على اغتصابهم ما ليس لهم. ولا يمر التوثيق فى هذا الكتاب دون توثيق بالشهادات الحية فيتضمن نقاشا مع الشيخ عكرمة صبرى الذى كان يستشعر الخطر، مشيرا إلى ان القضية الفلسطينية تتعرض إلى تصفية وأن بوش جدد وعد بلفور لليهود مشيدا بما قام به عرب 48 من اصلاح ما تبقى من المساجد وإعادة إعمارها ، مؤكدا ان الملفات والمخطوطات والوثائق الخاصة بالتراث والمتعلقة بالأوقاف محفوظة على ثلاث نسخ مكروفيلم وزعت وحفزت فى أماكن متفرقة داخل القدس ووضعت الوثائق فى خزائن حديدية فى أروقة المسجد الأقصى ،

    عطور  Noses

    نحن الأقدم دون منازع فى مجال العطور المصنوعة فى مصر بجودة عالمية وأسعار خارج المنافسة

    العطر فى أنقى صورة وأفضل أداء وفوحان وخامات آمنة تماما على البشرة 

    يمكنكم معرفة جديدنا الذى لا يتوقف عبلر موقع الويب الخاص بنا وعبر صفحتنا على فيسبوك وانستجرام

     

  • موضوعات ذات صلة

    للقطط نصيب معلوم أحدث رواية تكشف مفهوم العدالة

    للقطط نصيب معلوم أحدث اعمال الروائي طلال سيف التي تم اطلاقها إليكترونيا عبر منصة كيندل ديركت، مقدّمًا للقارئ تجربة سردية تمزج بين الرمزية والسريالية، وتفتح نافذة على عالم مليء بالتأملات الفلسفية والصور البصرية الساحرة. تأخذ الرواية القارئ إلى قرية مصرية في مطلع القرن العشرين، حيث تتقاطع حياة البشر مع حياة القطط في سرد عميق يعكس مفهوم العدالة الإلهية وتفاوت المصائر بين الكائنات. في إحدى مشاهد الرواية، يقول الكاتب: «أتجاوز ناحية الطريق الترابي، أرغب في الاطمئنان على أحبّتي أهل المواء، فربُّك لا ينسى أحدًا… سبحان ربك، ربِّ القطط.» يفتح سيف الرواية بمشهد ريفي غامض، يعكس الضوء والظل بطريقة شاعرية، ويقدم شخصيات متعددة من صيادين ونساء على ضفاف النهر وقطط تراقب بصمت، ليصوّر مجتمعًا يعيش على هامش الزمن، حيث تتشابك خيوط الصراع والقدر كما تتشابك شباك الصياد في مياه غائمة. ومع أن العنوان يوحي بالقطط، إلا أن الرواية تتجاوز ذلك لتتحدث عن البشر أيضًا، الذين يسعون للحصول على نصيب عادل في عالم يمزج بين العدل والقدر، والرحمة والاختبار. تتميز الرواية بأسلوب شعري ينبض بعبق الريف المصري، وتعرض مشاهد تتقاطع فيها الذاكرة بالحلم، لتؤكد أن العدالة الإلهية قد تتأخر، لكنها لا تختفي أبدًا. يواصل طلال سيف في هذا العمل مسيرته الإبداعية، معتمدًا على التجريب السردي والتعبير السريالي، مستفيدًا من خبراته السابقة في تقديم أعمال تجمع بين العمق الإنساني والرؤية الفلسفية العميقة. عطور  Nosesنحن الأقدم دون منازع فى مجال العطور المصنوعة فى مصر بجودة عالمية وأسعار خارج المنافسةالعطر فى أنقى صورة وأفضل أداء وفوحان وخامات آمنة تماما على البشرة يمكنكم معرفة جديدنا الذى لا يتوقف عبلر موقع الويب الخاص بنا وعبر صفحتنا على فيسبوك وانستجرام 

    Read more

    Continue reading
    كنوز الصحة ويواقيت المنحة في طبعة جديدة لدار الكتب والوثائق القومية

    طبعة جديدة من كتاب “كنوز الصحة ويواقيت المنحة”، أصدرتها مؤخرا دار الكتب والوثائق القومية،، والكتاب يعتبحد أبرز المؤلفات الطبية في مصر خلال القرن التاسع عشر، والذي يعد من أوائل الكتب التي جمعت بين الطب الوقائي والعلاجي بأسلوب ميسر لعامة الناس، في إطار مشروع محمد علي باشا لتحديث مصر. يأتي هذا الإصدار في سياق اهتمام دار الكتب بإحياء كنوز التراث العلمي والطبي المصري، عبر نشر الطبعة المنقحة من هذا الكتاب النادر الذي لعب دورًا بارزًا في تغيير نظرة المصريين للصحة والطب الحديث، في زمن كانت فيه الأوبئة كالكوليرا والطاعون تحصد أرواح الآلاف، وكان الاعتماد على المشعوذين والدجالين أكثر شيوعًا من اللجوء إلى الأطباء. يعود أصل الكتاب إلى الطبيب الفرنسي كلوت بك، أحد أبرز أعمدة النهضة الطبية في مصر خلال حكم محمد علي، الذي أوكلت إليه الدولة تأسيس مدرسة الطب وتحديث المنظومة الصحية، وقد أملى كلوت بك الكتاب باللغة الفرنسية ليخاطب فيه عامة الناس لاختصار الفجوة بينهم وبين مفاهيم الطب الحديث، ثم ترجم الكتاب إلى العربية وحرره محمد التونسي ابن سليمان بأسلوب واضح، متجنبًا المصطلحات المعقدة، ليصل نفعه إلى جميع طبقات المجتمع. ويتناول الكتاب قضايا الصحة العامة، من البيئة الصحية، والتغذية، والنظافة، والوقاية من الأمراض، إلى تشخيص وعلاج أمراض مثل الطاعون والكوليرا والحمى واليرقان وأمراض الأطفال والنساء، وحتى التعامل مع التسمم ولسعات الحشرات. كما يشرح كيفية تناول الطعام وشرب المياه وتنظيم النوم والرياضة، ويخصص فصولاً للأمومة والطفولة. ولم يغفل الكتاب أثر الطب على الأمن القومي، إذ شدد مؤلفوه على أهمية بناء مجتمع سليم الأبدان لدعم نهضة الدولة الحديثة، في وقت كانت الدولة تنفق كثيرًا على البنية الصحية، وتؤسس مدارس الطب والقابلات والمستشفيات والمارستانات. ويعتبر “كنوز الصحة ويواقيت المنحة” من أوائل المؤلفات التي خاطبت العامة بأسلوب علمي مبسط، مما جعله يلقى رواجًا كبيرًا في زمانه، حتى نفدت طبعته الأولى التي صدرت عام 1844 من مطبعة بولاق، وأعيد طبعه عام 1854 عن المطبعة الميمنية. وأكد د. أحمد الشربيني السيد، أستاذ التاريخ بجامعة القاهرة ومحرر الكتاب، أن إعادة إصداره عن دار الكتب تمثل خطوة مهمة في توثيق تاريخ الطب في مصر الحديثة، والجهود التي بُذلت لبناء منظومة صحية متكاملة، وأضاف أن الكتاب لا يزال يشكل مرجعًا مهمًا للباحثين في تاريخ الطب، والأوبئة، والتغذية، والمجتمع المصري في القرن التاسع عشر. يشار إلى أن الكتاب يقدم أيضًا بُعدًا ثقافيًا واجتماعيًا مهمًا، حيث يعكس كيف تحول الوعي المجتمعي تجاه الصحة العامة من الاعتماد على الخرافات، إلى الأخذ بأسباب العلم والطب الحديث، في إطار مشروع الدولة لبناء الإنسان المصري الحديث. عطور  Nosesنحن الأقدم دون منازع فى مجال العطور المصنوعة فى مصر بجودة عالمية وأسعار خارج المنافسةالعطر فى أنقى صورة وأفضل أداء وفوحان وخامات آمنة تماما على البشرة يمكنكم معرفة جديدنا الذى….

    Read more

    Continue reading

    للقطط نصيب معلوم أحدث رواية تكشف مفهوم العدالة

    للقطط نصيب معلوم أحدث رواية تكشف مفهوم العدالة

    حسن غريب يكتب: هل كُلّه عند العرب صابون؟

    حسن غريب يكتب: هل كُلّه عند العرب صابون؟

    هبوط كبير للذهب مع افتتاح البورصات العالمية

    هبوط كبير للذهب مع افتتاح البورصات العالمية

    المخرج هشام عطوة رئيسا لقطاع المسرح خلفا لخالد جلال

    المخرج هشام عطوة رئيسا لقطاع المسرح خلفا لخالد جلال

    حسن غريب يكتب: العلاقات المتفاوتة والوساطات في المشهد الثقافي: بين تغييب الإبداع وهيمنة العلاقات

    حسن غريب يكتب: العلاقات المتفاوتة والوساطات في المشهد الثقافي: بين تغييب الإبداع وهيمنة العلاقات

    قصور الثقافة تواصل فعاليات برنامج المواطنة بقرية منشية الحواصلية بالمنيا