كتبت: نفيسة عبد الفتاح
يبدو أن تداعيات عمومية اتحاد الكتاب الطارئة لن تتوقف سريعا في ظل استمرار تفاعل الكتاب ومواقفهم ضد ما حدث أثناء انعقادها فى 11 يوليو الجارى أى منذ أكثر من أسبوعين، ووصلت أصداء ما تم اتخاذه أو عرضه من قرارات لتعديل بنود لائحة الاتحاد إلى محاولات لسحب الثقة من المجلس الحالى إضافة إلى محاولة إيجاد دور قانونى يمكن أن يلعبه وزير الثقافة خاصة أن بعض القرارات التى تم اتخاذها تتعارض مع صحيح القانون مما دفع البعض لتساؤلات حول صلاحيات وزير الثقافة ومحاولة الاستغاثة به خاصة أن اللائحة تلزم بإخطار الوزير قبل عقد الجمعية بأسبوع وعرض ما تم اتخاذه من قرارات عليه خلال 15 يوما من انعقادها.
وعلى الرغم من تأكيد البعض عدم وجود أى صلاحيات لوزير الثقافة فيما تتخذه الجمعية العمومية من قرارات، فإن القانون الحالى يحدد لوزارة الثقافة عددا من المهام ومنها المذكور فى المواد 11و61و63 فيما يخص الحضور فى بعض اللجان كلجنة التظلمات والهيئة التأديبية والهيئة التأديبية الاستئنافية، كما يمنح القانون الوزير الحق فى الطعن على انتخاب رئيس الاتحاد ومجلس الإدارة، بينما تؤكد المادة 73 من القانون تحت عنوان أحكام وقتية في الفصل السابع والمعدلة بالقانون رقم 19لسنة 1978 أن مجلس الاتحاد يصدر القرارات واللوائح المنظمة للقانون على ألا تكون نافذة الا بعد موافقة وزير الثقافة، وتظهر بنود القانون خلطا بين النقابات والجمعيات الأهلية، وهو ما فتح مجالا للالتباس والأمل فى أن يوقف وزير الثقافة سريان تلك التعديلات.
إصرار:
كانت المفاجأة أن تعديلات 11 يوليو أعطت لمجلس الإدارة حقا لم يقره له القانون فى رفض طلب عقد جمعية عمومية طارئة رغم أنه طبقا للمادة ٢١ من القانون يجب عقد الجمعية إذا طلب ذلك كتابة ثلث الأعضاء المسددين أو مائة عضو ممن تتوافر فيهم شروط حضور الجمعية العمومية، كما أضافت نفس المادة “٥١’ المضافة للائحة اشتراطات خاصة بتوقيع الأعضاء على طلب عقد الجمعية وأقرت لرئيس الاتحاد أن يعقد هذه الجمعية خلال أسبوعين من قرار المجلس بالرفض”غير القانونى” وفى حال الامتناع تعقد الجمعية العمومية بقوة القانون خلال شهرين من رفض المجلس، وهو بند أقل ما يقال عنه أنه حقق المماطلة فى عقد الجمعية العمومية الطارئة التى تؤكد المادة 21 وجوب انعقادها ومنحت مجلس الإدارة سلطة غير قانونية، كما أصر الدكتور علاء عبد الهادى خلال مناقشة التعديلات على أن القانون لا يعطى الحق فى أن تضيف أغلبية الجمعية العمومية الطارئة أى بنود للمناقشة، مؤكدا أنه لا يمكن إلا مناقشة البند الذى عقدت الطارئة لمناقشته فقط، وهو ما خالف أيضا المادة 21 من القانون التى تحدثت عن شروط انعقاد الجمعية العمومية الطارئة ثم أضافت أنه لا يجوز للجمعية العمومية النظر فى غير المسائل الواردة بجدول الأعمال إلا بموافقة الأغلبية المطلقة لمجموع عدد أعضائها أى أنها سمحت بالإضافة، وتسبب ذلك فى اقرار المادة 52 التى نصت على أنه يقتصر جدول أعمال الجمعية العمومية غير العادية على النظر فى سبب الدعوة لانعقادها فحسب!! وهى مخالفة أيضا للقانون
ونحن اذ نتعرض فقط للمادتين فإن ما بين سطور باقى التعديلات جدير بالمناقشة والوضع تحت المجهر خاصة أن تلك التعديلات لم تكن بين أيدى الكتاب لمناقشتها وانما تليت عليهم كما لم يكن بين أيديهم أصل اللائحة أو القانون لعقد المقارنة واكتفى الدكتور علاء عبد الهادى بعرض التعديلات على شاشة لم يكن باستطاعة الكثيرين قراءة محتواها.
تساؤلات:
جاءت محاولة عدد من الكتاب التوقيع على بيان بسحب الثقة من مجلس الإدارة الحالى ردا على ما تم فى الجمعية العمومية، من إغفال لدعوة عدد من الأعضاء المسددين، وعدم تضمين الدعوة للبنود التى ستناقش، اضافة الى مخالفات متكررة أخرى، ولم تكن تعديلات اللائحة فقط محلا للجدل، بل أحاط بتلك الجمعية الكثير من المشكلات، ورأى الكتاب أنه من غير المنطقى أن تتضمن المنصة مستشارا قانونيا لرئيس الاتحاد وهو ليس من أعضاء الاتحاد فى الوقت الذى يمنع من حضور الجمعية”تذرعا بالقانون” أى كاتب من خارج المسددين قبل شهر من انعقاد الجمعية! كما جلس على المنصة أيضا بعض أفراد اللجنة الاستشارية التى شاركت عبد الهادى فى وضع التعديلات وهم ليسوا من أعضاء مجلس الإدارة، وكان مكانهم الطبيعى بين الكتاب فى القاعة وليس على المنصة، وفى الوقت الذى يمنع فيه الكتاب غير المسددين من دخول الاتحاد فى يوم انعقاد الجمعيات العمومية حضر هذه الجمعية من هم غير أعضاء!
أما المفاجأة الحقيقية فكانت فى نشر بيانات مخالفة لحقيقة ما جرى فى الجمعية من انتقادات لاذعة لمشروع العلاج والشركة القائمة عليه، وكان من أسهب فى وصف مزايا المشروع هو الدكتور علاء عبد الهادى ليفاجأ من حضروا الجمعية بأن ما نشر يؤكد إشادتهم بالمشروع !
ولعل أبرز التساؤلات فى أعقاب تلك الجمعية كانت التساؤلات التى وجهها السيناريست عماد النشار لوزير الثقافة حول المعايير والأسس التي استندت إليها الوزارة في منح شهادة تقدير لعلاء عبد الهادي نظير ما وُصف بـ”دوره في التشريع والتطوير الثقافي”.
وقال النشار فى معرض طرح ما أسماه بالحقائق:
أي “تشريع ثقافي” يُقصد به في ظل عدم احترام عبد الهادى للأحكام القضائية النهائية والواجبة النفاذ؟هل يُعتبر “تشريعًا” مؤكدا تعطيل عبد الهادى لإجراء انتخابات اتحاد الكتاب منذ مارس 2020، وحتى ديسمبر 2021، رغم صدور حكم قضائي يوجب انعقادها، والذي لم يُنفّذ إلا بعد تهديد بالجنحة المباشرة؟
كما أكد النشار عدم إرسال الميزانيات في موعدها للجمعية العمومية؟ وعدم عرض جدول أعمال الجمعية العمومية غير العادية الأخيرة اكتفاء ببند مجمل فى الدعوة وهو تعديل بنود اللائحة التى لم يتسلم أحد قراراتها مكتوبة حتى الآن.
وتساءل أيضا عن السند القانوني لتحويل رؤساء النقابات الفرعية إلى مجلس استشاري لتمرير القرارات، في وجود مجلس إدارة يفترض أنه هو المخول بذلك.
وتساءل ايضا كيف يتسول عشرات الكُتّاب المرضى العلاج من الوزارة لإنقاذ حياتهم رغم وجود وديعة بقيمة عشرين مليون جنيه منحها حاكم الشارقة لعلاج الكُتّاب منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، بالإضافة إلى مشروع العلاج الذي تسبب فى ازمة الكاتبة الراحلة راضية أحمد، التي فارقت الحياة دون أن تجد استجابة أو تغطية علاجية حقيقية،وفقا لما اعلنته ابنتها سارة عبدالعزيز في الجمعية العمومية الأخيرة .
وأكد النشار أنه يعلم باستقلال النقابات، وأن مصيرها يجب أن تحدده الجمعية العمومية. غير أن تفعيل هذا الحق يتطلب إجراءات تقاضٍ طويلة بينما الغالبية العظمى من أعضاء الاتحاد لا يملكون ما يكفي لسد متطلباتهم الحياتية.
مطالبا بتدخل الوزير في حدود ما خوله له الدستور وقانون الاتحاد من صلاحيات، واتخاذ ما يلزم لحماية اتحاد كتاب مصر مطالبا الوزير بالدعوة إلى لقاء عاجل يجمع الوزير بعدد من كبار الكُتّاب والمثقفين من خارج مجلس إدارة الاتحاد الحالي، للنظر في سبل إنقاذ الاتحاد واستعادة دوره ومكانته المستحقة.
ويذكر أن النشار حاصل على جملة أحكام نهائية وواجبة النفاذ ضد الدكتور علاء عبدالهادي الذي أزال عضويته منذ أربع سنوات دون سند قانوني والتي أعادها له القضاء بعد شهر واحد من إزالتها، ثم أكد ذلك بأربعة أحكام.
ولم يتوقف الأمر عند عدم تنفيذ هذه الأحكام فقد حصل الشاعر محمد ثابت أيضا على حكم نهائى وبات من الإدارية العليا بإعادته للاتحاد بعد أن شطبه عبد الهادى أن الحكم أيضا لم يتم نفيذه.


عطور Noses
نحن الأقدم دون منازع فى مجال العطور المصنوعة فى مصر بجودة عالمية وأسعار خارج المنافسة
العطر فى أنقى صورة وأفضل أداء وفوحان وخامات آمنة تماما على البشرة
يمكنكم معرفة جديدنا الذى لا يتوقف عبلر موقع الويب الخاص بنا وعبر صفحتنا على فيسبوك وانستجرام




