حسن غريب يكتب: هل كُلّه عند العرب صابون؟

ما زال المثل الشعبي الشهير «كله عند العرب صابون» يتردّد على ألسنة الناس في مواقف الحياة اليومية، فيُقال حين يخلط البعض بين المختلفات، أو حين يفقد التمييز بين الجيد والرديء. ورغم طرافته، فإن هذا المثل العفوي يحمل في أعماقه رؤية نقدية لاذعة لواقعٍ اجتماعيٍّ وثقافيٍّ مأزوم، يعاني من ضياع المعايير وغياب الدقة في الحكم على الأشياء والأشخاص. أصل المثل ودلالته نشأ المثل في زمنٍ كان فيه الصابون من رموز الرفاه والنظافة، إلا أنّ العرب لم يعرفوا أنواعًا متعددة منه، فكان كلّ ما يُستخدم للتنظيف يُسمّى “صابونًا”، بغضّ النظر عن جودته أو مكوّناته. ومن هنا قيل تهكمًا: «كله عند العرب صابون» أي إنّهم لا يُفرّقون بين الشيء النفيس والعادي، ولا بين الغثّ والسمين، فيصبح كل شيء عندهم متشابهًا بلا تمييز. المعنى الرمزي حين نقرأ المثل في ضوء واقعنا المعاصر، نجده يعكس خلطًا خطيرًا في القيم والمفاهيم. فقد اختفى المعيار الحقيقي، وصار الناس يساوون بين: المثقف الحقيقي ومن يكرر عبارات محفوظة، الشاعر المبدع ومن يملأ الفضاء بكلماتٍ خاوية، الفنان الأصيل ومن يتاجر بالابتذال. لقد غابت الفرزات الجمالية والفكرية، فصار الرديء يزاحم الجميل، والمزوّر ينافس الأصيل، وكأنّ المثل القديم ما زال يُحكم المشهد: كله صابون! دلالة اجتماعية وفكرية: يكشف هذا المثل عن أزمة وعي مجتمعي حين تختلط الأمور، ويُمحى الفرق بين المخلص والمدّعي. إنها نتيجة طبيعية لتراجع التعليم، وضعف الثقافة، وتغليب المظاهر على الجوهر. فتُصبح الشهرة بديلًا عن القيمة، والضجيج غطاءً على الفراغ، والعنوان أهمّ من المضمون. وهنا تتكرّس ثقافة المساواة السلبية التي تُلغِي الفوارق، وتُطفئ وهج الإبداع، وتقتل روح التميّز في المجتمع. إسقاط ثقافي: في المشهد الثقافي العربي اليوم، تتجلّى روح هذا المثل بصورة مؤلمة. نرى نصوصًا سطحية تُقدَّم كأدب، وأغانٍ خفيفة تُرفع إلى مقام الفن، ومؤثرين بلا علم يُنصَّبون قادة رأي. وفي ظلّ هذا التشويش، تتراجع القيم الجمالية والمعرفية لحساب الشهرة المؤقتة والانتشار الرقمي، حتى غدت الثقافة ساحةً مفتوحة لكل من يملك منصةً لا فكرة. وهكذا يُعاد إنتاج المثل، لكن بوجهٍ حديث: «كله عند العرب صابون… حتى الثقافة!» نحو وعي جديد: الخروج من هذه الدائرة يبدأ بإحياء الوعي النقدي. فلا نهضة بلا تمييز بين الجميل والقبيح، ولا رُقيّ بلا احترام للفكر والإبداع الحقيقي. علينا أن نعيد المعايير إلى مكانها: نُكرِّم من يُتقن، لا من يتصدر. نُقدِّر من يُبدع، لا من يُقلِّد. نحتفي بالجوهر، لا بالمظهر. فالأمم الراقية لا تقول “كله صابون”، بل تسأل: ما نوعه؟ ما قيمته؟ من صنعه؟ وقبل النهاية : يبقى المثل الشعبي «كله عند العرب صابون» أكثر من جملة عابرة؛ إنه مرآة نقدية لواقعٍ يتطلّب مراجعة فكرية وثقافية شاملة. فالمجتمعات لا تتقدّم بالتشابه، بل بالاختلاف الخلّاق، ولا تُبنى على التعميم، بل على التمييز والوعي. فلنغسل عقولنا لا بالصابون، بل….

Read more

Continue reading
حسن غريب يكتب: العلاقات المتفاوتة والوساطات في المشهد الثقافي: بين تغييب الإبداع وهيمنة العلاقات

تُعدّ الساحة الثقافية المصرية خاصة والعربية عامة مرآةً تعكس واقعًا اجتماعيًا متشابكًا، تسوده في كثير من الأحيان العلاقات الشخصية والوساطات والمحسوبيات، التي باتت تتحكم في فرص المشاركة بالمؤتمرات والندوات، وعمليات النشر والطباعة في المجلات والصحف ودور النشر. هذه الظاهرة لا تمثل فقط خللًا في العدالة الثقافية، بل تكشف عن أزمة بنيوية في منظومة القيم والمعايير التي يُفترض أن تقوم عليها الحركة الإبداعية. أولاً: اختلال معيار الكفاءة لصالح العلاقات من المفترض أن تقوم المشاركة في الفعاليات الثقافية على أسس الجدارة الفكرية والكفاءة الإبداعية، إلا أن الواقع يكشف عن تغليبٍ واضح للاعتبارات الشخصية والعلاقات المتبادلة. فكثير من الدعوات إلى الندوات والمؤتمرات لا تُوجَّه بناءً على قيمة المنتج الأدبي أو الفكري، بل وفقًا لمبدأ “من يعرف من”، مما أدى إلى تكوين نخبٍ مغلقة تحتكر المنابر والفرص. وبذلك تكرّست حالة من الطبقية الثقافية التي تتيح لبعض الأسماء التكرار الدائم في المحافل، بينما يُقصى المبدع المستقل الذي لا يملك سوى موهبته. ثانيًا: استغلال الوظائف الثقافية وغياب النزاهة المؤسسية من أبرز مظاهر الخلل أيضًا استغلال بعض العاملين بالمؤسسات الثقافية الرسمية أو شبه الرسمية لمناصبهم، لتحقيق مكاسب شخصية على حساب العدالة المهنية. فقد أصبح مألوفًا أن نجد موظفًا في إحدى هذه المؤسسات يطبع عشرات الكتب باسمه على نفقة المؤسسة، أو يحصل على فرص السفر والمشاركة في المؤتمرات داخل وخارج البلاد دون وجه حق، في حين يُحرم منها المبدع الأجدر والأكثر استحقاقًا. هذه الممارسات لا تُهدر فقط المال العام، بل تُفرغ المؤسسات الثقافية من دورها التنويري، وتحوّلها إلى منصات مغلقة تدور في فلك المصالح الشخصية، مما يقتل روح المنافسة الشريفة ويضعف الحراك الثقافي العام. ثالثًا: انعكاسات الواسطة على جودة المحتوى الثقافي حين تتحول الواسطة إلى بوابة العبور، تُصاب الثقافة بترهّلٍ نوعي. فبدلًا من أن تكون المؤتمرات فضاءً لتبادل الأفكار، تصبح مناسبات شكلية للتكريم المتبادل، ويُحتفى بالأسماء المكرّسة لا بالنصوص المتميزة. تلك الممارسات تُسهم في تراجع مستوى المنتج الثقافي، وتُفقد المؤسسات مصداقيتها بوصفها حاضنةً للإبداع. كما تؤدي إلى فقدان الثقة لدى الجمهور في الجوائز والمناشط الثقافية، إذ يصبح الانطباع السائد أن “الفرص لا تُمنح للأفضل، بل للأقرب”. رابعًا: المبدع الحقيقي بين التهميش والصمود أما المبدع الحقيقي الذي لا يملك واسطة أو سندًا مؤسسيًا، فيعيش معركته الخاصة مع التجاهل والإقصاء. هو الذي يعمل بصمت، ويكتب بإخلاص، لكنه يجد الأبواب مغلقة لأن معيار الاختيار لا يقوم على الإبداع بل على العلاقات. ومع ذلك، يبقى هذا المبدع هو الضمير الصامت للمشهد الثقافي، لأنه يكتب للحياة لا للمنفعة، وللصدق لا للمجد الزائف. وقد أثبت التاريخ أن المبدعين الذين حوربوا أو همِّشوا في حياتهم، هم أنفسهم الذين خلدتهم الذاكرة الثقافية، بينما ذهبت أسماء “الواسطة” إلى النسيان. خامسًا: نحو منظومة ثقافية عادلة إن إصلاح هذا الواقع….

Read more

Continue reading
عبدالله السلايمة يكتب: النور والعتمة في مملكة الكتابة

في كلّ حقل من حقول الإبداع، يتجاور النور والظلّ، ويتناوب الجمال والقبح على رسم ملامح المشهد. ومثلما تولد الأعمال الخالدة من الإخلاص للحقيقة والجمال، تولد بعض النصوص من مشاعر دفينة لا تقلّ ظلمة عن الحبر نفسه. هنا، لا تُقاس الموهبة بما يكتبه القلم فحسب، بل بما تُخفيه روح الكاتب من نوايا وطباع. للكتابة وجهان؛ وجه مضيء يشعّ بالجمال ويستدعي القيم النبيلة في الإنسان، ووجه آخر مظلم، يختبئ فيه الغرور والحسد والأنانية. فالكتابة، مثل كلّ فعل إنساني، يمكن أن تكون طريقًا إلى النور، كما يمكن أن تتحوّل إلى أداة للظلمة حين يتسلّل إليها الحقد أو الغيرة أو الرغبة في الإيذاء. بين القلم الذي يزرع الأمل، والقلم الذي يشيع السمّ، مسافة دقيقة تفصل الإبداع الصادق عن التشويه المتعمّد. لقد عرفت الساحة الأدبية، منذ أقدم العصور، صراعات حادّة بين الكُتّاب والشعراء، لم تكن دائمًا بسبب الفكر أو الفن، بل كثيرًا ما أشعلتها الغيرة وحبّ الظهور. فقد كان جرير والفرزدق في العصر الأموي مثالًا واضحًا على منافسة تحوّلت إلى معركة هجاء طويلة، تجاوزت حدود الإبداع إلى تصفية الحسابات الشخصية. ورغم القيمة الشعرية الهائلة لكليهما، فإنّ الغيرة بينهما صاغت جزءًا كبيرًا من حضورهما في الذاكرة العربية. قديمًا، اشتعلت الخصومة بين أبي تمام والبحتري، إذ رأى كلٌّ منهما نفسه أحقَّ بالريادة، بينما ظلّ النقّاد منقسمين بين أنصار هذا وذاك. أمّا المتنبي، فقد كانت غيرته من خصومه أسطورية؛ إذ لم يحتمل أن يُزاحم أحد مجده، فهاجم الشعراء والأمراء على حدّ سواء، وسُجّل له من الهجاء ما لا يقلّ عن قصائد الفخر. وفي العصر الحديث، تكرّر المشهد ذاته وإنْ بوجوه جديدة. فقد كانت الخصومة الشهيرة بين طه حسين والعقّاد من أبرز صراعات القرن العشرين الأدبية في مصر، حيث امتزج فيها الفكر بالأنا، والنقد بالعداوة الشخصية. هاجم العقّاد طه حسين في مقالاته، وردّ الأخير بتلميحاتٍ لاذعة في محاضراته وكتاباته. ورغم إسهامهما الكبير في نهضة الفكر العربي، فإنّ العلاقة بينهما ظلّت متوترة حتى النهاية. كما شهدت الساحة اللبنانية صدامًا خفيًّا بين جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة؛ فبرغم انتمائهما إلى “الرابطة القلمية”، كان جبران أكثر نزوعًا إلى الفردية والتألّه، بينما اتخذ نعيمة موقف الناقد المتحفّظ من “أنانية جبران الفنية”. أما في الغرب، فقد تناقلت الأوساط الأدبية خلافات مشهورة بين كبار الكُتّاب؛ فتولستوي لم يُخفِ امتعاضه من شهرة دوستويفسكي، وهيمنغواي كان يهاجم فوكنر علنًا، وغور فيدال كان يعتبر ترومان كابوتي عدوَّه الأدبي الأول. وفي عصرنا الرقمي، لم تعد المعارك الأدبية تدور في المقاهي الثقافية، بل على الشاشات الصغيرة. فقد اشتعلت، خلال السنوات الأخيرة، صراعات بين كُتّاب عرب على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يُترجم الحسد إلى تغريدة، والغيرة إلى منشور غامض. هناك، تتغذّى الأنا على “الإعجابات” و”المتابعين”، ويُقاس المجد الأدبي بكمّ التفاعل لا بعمق….

Read more

Continue reading
نفيسة عبد الفتاح تكتب: غزة.. من المنتصر؟

غزة.. من المنتصر؟، سؤال بسيط يزعم كل طرف أنه تحقق له، لكن المتأمل لحصاد معركة مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة ستطارده الأسئلة: أي ثمن دفعته غزة وشعبها؟! أى نتيجة وصلنا إليها بالرغبة المحمومة(الضرورية) في وقف القتال؟! نحن أمام اتفاق يتيح إلى مدى لا نعرفه أن يظل الجيش الإسرائيلي محتلا لمساحة تحيط بغزة بما فيها محور فيلادلفيا، مساحة يعتبرها ضمانا وأمنا لحماية شعبه المهدد من حماس التى ضمن لها الاتفاق البقاء في غزة منزوعة السلاح، لا أريد ان اكون مثل عواجيز الفرح، لكن الحديث عن انتصار حماس يحتاج إلى وقفة، وتحيط به تساؤلات موجعة حقا مع قراءة كل سطر من مستقبل الاتفاق مع تغليب التفاؤل بأنه سيمضي قدما: ماذا بعد ٧٠ الف شهيدا وما يقرب من ١٤٠ الف مصابا أغلبهم تدمرت حياته؟! ماذا بعد قتل المدينة بتدمير ممنهج سيتكلف المليارات اغلبها من جيوب العرب وستكون بقبضة ترامب رئيس مجلس السلام العجيب؟! إن ما سنراه من جثث تحت الدمار قد يفوق تصورنا، وما سنراه من أمراض مزمنة نتيجة التجويع واستخدام أسلحة لا نعرفها سيدفع هذا الشعب ثمنه لسنوات قادمة، الشعب الذى فقد أجيالا من الأطفال حتى اليافعين، في إبادة ممنهجة. ليست المقاومة من اتهمها هنا؛ لأن المقاومة مشروعة، وهذا احتلال بكل ما تعنيه الكلمة من قبح وإجرام، لكنني لا أبرىء من يقاوم دون خطة أو تقدير لحجم الخسائر، لقد كان ظني منذ اليوم الأول أن السابع من أكتوبر جاء لنتنياهو وحكومته على طبق من ذهب، ليحققوا حلم ضم الضفة واحتلال غزة،بل إنني اثق في صحة كل ماقيل عن قتل الجيش الإسرائيلي لمواطنيه بقصفهم مع المقاومة اثناء العملية. فإذا كان من نتائج حرب غزة حقائق ان القضية الفلسطينية قد تحركت وأن السردية الإسرائيلية سقطت، فقد حدث، لكن ياله من ثمن! أما عن توقف التطبيع، فاسألوا قادة الدولة العربية المقصوفة الذين احتضنوا وقبلوا قاصفيهم، ولا تقلقوا سيسود هدوء نسبي ويعود التطبيع والاتفاقات الإبراهيمية،بزعم ان السلام قد حل, وكأن كل هؤلاء الشهداء ليس لهم ثمن، ومع كل التقدير لرجال المقاومة الذين عاشوا تحت النار وقاتلوا بكل ما أوتوا من قوة ودفعوا ارواحهم ثمنا، إلا أنني أجروء أن اقول: يا لها من خطيئة أن ندعى أن أحدا غير هذا الشعب العظيم قد انتصر

Read more

Continue reading
عبدالله السلايمة يكتب: “أسبرطة” نتنياهو.. القمة العربية ومعادلة القوة

عبدالله السلايمة يكتب: في خطابه الأخير، لم يكتفِ بنيامين نتنياهو بتكرار المواقف الإسرائيلية التقليدية، بل ذهب أبعد حين وصف إسرائيل بأنها “أسبرطة الشرق الأوسط”. هذا الوصف لم يأتِ عرضًا، بل كان رسالة واضحة عن طبيعة المرحلة القادمة: دولة تعيش على السلاح، وتستمد قوتها من التفوق العسكري والتعبئة الدائمة، حتى لو كلفها ذلك عزلة دولية أو صدامًا طويل الأمد مع محيطها. هذا الخطاب يضعنا أمام صورة جديدة للمشروع الإسرائيلي؛ مشروع لا يسعى إلى الاندماج الطبيعي مع المنطقة، ولا يضع السلام المتكافئ ضمن أولوياته، بل يرى في القوة العسكرية وسيلة وحيدة لفرض الأمر الواقع. نتنياهو يريد لإسرائيل أن تكون قلعة حصينة تتحرك بحرية، وتفرض شروطها على جيرانها، وتبقى في حالة استعداد دائم لمواجهة أي تهديد. تزامن هذا الخطاب مع انعقاد القمة العربية في الدوحة يطرح سؤالًا مهمًا: كيف يمكن للعرب أن يتعاملوا مع مشروع يعلن نفسه بهذه الصراحة؟ القمة تناقش قضايا الأمن والتنمية بلغة هادئة، لكن لغة نتنياهو تقول بوضوح إن الصراع لم ينتهِ، وإن المعادلة الإقليمية يعاد تشكيلها على أساس القوة لا التفاهمات. المطلوب إذن أن يتحول الموقف العربي من الاكتفاء ببيانات التضامن إلى بناء مشروع سياسي وأمني متماسك. فالتحدي لا يقتصر على القضية الفلسطينية وحدها، بل يمتد إلى مستقبل المنطقة ككل. الاستمرار في إدارة الأزمات بأسلوب تقليدي لن يحقق توازنًا حقيقيًا، بل سيترك الساحة فارغة لتتحول “أسبرطة” نتنياهو إلى واقع دائم يفرض نفسه على الجميع. الأمر يتجاوز مجرد تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك التي أثبتت فشلها في اللحظات الحاسمة، إذ لم تُطبّق إلا نظريًا وظلت رهينة الخلافات السياسية والحسابات الضيقة لكل دولة. المطلوب اليوم ليس إحياء اتفاقية قديمة، بل صياغة تصور جديد للأمن القومي العربي، يقوم على التنسيق العملي، وتحديد أولويات مشتركة، وبناء قدرات حقيقية على الأرض، بحيث تصبح القمم العربية غرف عمليات فعلية لا مجرد منابر للخطب.

Read more

Continue reading
الدكتور أحمد الصاوي يكتب: إسوارة الذهب المختفية تعيد أزمة المعارض الخارجية إلى الصدارة

الدكتور أحمد الصاوي يكتب: عود على بدء كنت فيما مضى من الأزمان واحدا بين مجموعة من علماء الآثار والكتاب والصحفيين الذين تصدوا بالرفض لسفر آثارنا للعرض بالخارج ذلك قبل ان يغيب الموت البعض منا ويستقطب ابن حواس البعض الآخر وأبقى وحيدا تقريبا في تلك الساحة. ما علينا أعادت إسوارة الذهب التي اختفت من معمل الترميم بالمتحف المصري أمر سفر الآثار للمعارض بالخارج إلى بؤرة الاهتمام مرة أخرى ولعله من المناسب أن أذكر القارئ ببعض مما كتبته سابقا حول عدة أمور أولها أن سفر القطع الأثرية للعرض بالخارج يحمل مخاطر حقيقة أبسطها وقوع حوادث أثناء النقل بما في ذلك سقوط الطائرات وكذلك ارتفاع مخاطر تبديل القطع بمستنسخات منفذة بدقة للدرجة التي يصعب فيها حتى على صاحب العهدة الذي يميز قطعه بعلامات خفية اكتشاف هذا التزييف والأمر الثاني أن العوائد المالية لتلك المعارض زهيدة للغاية وتتبدد متحصلاتها بين جهات العرض من شركات ومتاحف وصالات خارج البلاد ويلقى بعض الفتات لموظفي الآثار الذين يسافرون بعد اقتتال مع تلك القطع وعدد من الصحفيين الذين يروجون لسفر الآثار ويزينون كل أفاعيل المسئولين عن الآثار. أما الأمر الثالث فهو تهافت مزاعم أن المعارض الخارجية تروج للسياحة بمصر فليست هناك أية إحصائيات أو مؤشرات تؤكد أن عرض الآثار في بعض الدول قد أدى لزيارات أكثر قادمة منها ذلك فضلا عن أن الدعاية السياحية لزيارة مصر يمكن أن تقوم بذلك إن أحسنا التخطيط لها وبدون المخاطر الناجمة عن سفر القطع الأثرية يعلم الاثاريون جيدا ما سبق لكن وبكل أسى يتواطئ البعض ويغضون الطرف عن ذلك فمنهم من صاحب تلك المعارض على “خساب صاخب المخل” ومنهم من قاتل للسفر معها من أجل حفنة من دولارات بدل السفر والبحلقة في الشقروات من زوار تلك المعارض. بالطبع سبق وأن كتبت مطولا عن تداعي وبدائية نظم تسجيل المقتنيات الأثرية ولاسيما في مخازن الحفائر والمتاحف ونبهت لضرورة مراجعة ذلك واستحداث نظام تسجيل موحد وإليكتروني ولعل اختفاء الإسوارة النادرة يكون حافزا لتحسين آليات الرقابة والحفظ في كل متر مربع من متاحفنا ومخازن الحفائر ومعامل الترميم. أود أن أؤكد هنا أن الاثاريين ورغما عن تواضع رواتبهم وسبق أن كتبت مستهجنا ذلك لم يتقاعسوا لحظة عن حماية المقتنيات الأثرية ودافعوا عنها بكل الشرف الوطني واختفاء قطع الآثار المتكرر وراءه عصابات منظمة تخترق سياج الحماية الواهي عبر صغار الموظفين والذي يصعب أن يكون أحد من الآثاريين ضالعا معهم في ارتكاب تلك الجرائم المخزية

Read more

Continue reading
السيناريست عماد النشار يكتب: شِلّة الثقافة وثقافة الشِلّة

حين يتصدر الأقزام المشهد، يقول المثل الإيطالي: “‏الويل للبيت الذي تصيح فيه الدجاجة، ويصمت الدِيك”. ليست كل مآسي الثقافة سببها نقص التمويل أو تهميش الجهات الداعمة، أو قلة عدد المبدعي ، بعض المصائب تبدأ ببساطة حين يعتلي الكراسي من لا يعرف الفرق بين “الفكر” و”الفولكلور”، ومن يعتقد أن الكتابة حالة ديكورية، لا مسؤولية معرفية. حين يتصدر الأقزام المشهد، يبدأ الخطر الحقيقي لا حين يقل الحضور، بل حين يمسك الميكروفون من لا يستحق، ويتصدر الفعالية من لا يفقه إلا الظهور، ويصبح القائد من لا يقود إلا نفسه نحو المزيد من التصفيق. نكبة الثقافة ليست في فقرها، بل في “روّادها”، فالمشكلة ليست في ضعف الإمكانات، بل في أن الكيانات الثقافية، من منتديات وجمعيات ومؤسسات فكرية، باتت تستبدل الكفاءة بالكرنفالية، والمحتوى بالواجهة، والمضمون بصوت المديح. الأقزام هنا ليسوا في الطول أو البنية، بل في الفكر والرؤية، هم صغار الهمة، محدودو الفهم، الذين إذا وكلت إليهم الأمور أضاعوها، وإذا تكلموا شوهوا، وإذا قرروا خرّبوا، لا يرون أبعد من أنوفهم، ولا يسمعون إلا أصوات مديحهم، ولا يعترفون إلا بأنفسهم، يُقصون أصحاب الخبرة لأنهم يخشون ظلهم، ويحاربون العقول لأنهم لا يطيقون النور. فـالأقزام… لا تُقاس بالقامة بل بالمساحة التي يشغلونها من الفراغ،حين نقول “أقزام”،فالمسألة فكرية تمامًا، نحن نتحدث عن من قرأ كتابًا في حياته فحسب، ثم بات “ناقدًا مخضرمًا”، أو من كتب منشورًا نال بضعة إعجابات فظن نفسه نيتشه الجديد، هؤلاء الذين تصنفهم المؤسسات لا على أساس إبداعهم أو عمقهم، بل على عدد صورهم مع الكبار، أو قدرتهم على استخدام كلمات منمقة دون أن يقولوا شيئًا حقيقيًا، تراهم في الندوات يتحدثون عن “أزمة الوعي”، وهم أكبر مثال حي عليها، ورغم ذلك يتحدثون عنها،كأنهم اخترعوا العقل، بينما لا يفرّق أحدهم بين الإدراك والغيبوبة. أما القامات، فهم أولئك الذين يملكون رؤية، ويحملون في صدورهم همّ الأمة، ويضعون المصلحة العامة فوق أهوائهم، هم الذين تعلّق عليهم الشعوب آمالها، وتستند إليهم الأوطان في الشدائد، فإذا أُبعد هؤلاء، غاب البصير، وساد العشوائي، وضاعت البوصلة،هؤلاء القامات هم القوة الناعمة التي تؤثر بهدوء ، وتُحدث فرقًا بالكلمة والموقف، هم من يزرعون الوعي، ويُحركون العقول، ويمنحون الناس الأمل في الغد،بحضورهم، تتوازن الأمور، ويعلو صوت الحكمة، ويجد الناس من يثقون به في لحظات الاضطراب،وإذا غابوا، خفت الضوء، وضعُف الخطاب، وسادت الفوضى في الفكر والرأي. حين تتحول الفعالية الثقافية إلى مناسبة اجتماعية، تصبح المنصة في بعض المنتديات والجمعيات الأدبية مائدة نرجسية، والندوة كرنفال تُدار “بكله بالحب”،الكلمة لا تُمنح للأكثر اجتهادًا، بل للأكثر تواجدًا ونفاقًا، والنصوص لا تُناقش بمهنية وتجرد، بل تُصفّق لها المجاملات، وتُدفن في نهاية اللقاء بلا أثر،بعد توزيع المنح والعطايا والهبات والبدلات، أما إن جاء صاحب فكر، أو باحث مُجدّ، أو كاتب لا يهادن الرداءة،….

Read more

Continue reading
هالة فهمي تكتب: بين تيار التغيير وجبهة الإصلاح!!

منذ عدة سنوات تقريبا في عام ٢٠١٤ ظهر ما يسمى بتيار التغيير في اتحاد كتاب مصر وكان يقوده د. علاء عبد الهادي ومجموعة من الأدباء كنت منهم وربما ما دفعني للانضمام إليهم هو رغبتي في إرساء قواعد تبادل السلطة وتبادل الخبرات والإفادة من الدماء الجديدة في إدارة المجلس خاصة أن رئيس الاتحاد السابق الكاتب الكبير محمد سلماوي كان قد قرر التقاعد عن العمل العام والإعتكاف على كتاباته المؤجلة .. وأسقط في أيدينا .. فمحمد سلماوي ليس رئيسا عاديا وإنما هو نقلة فعلية من بعد الرئيس الأسبق فاروق شوشة وكل من سبقوه .. فسلماوي رجل دولة من الطراز الأول .. كاتب كبير مسموع الكلمة .. علاقاته بالمسئوليين قوية ومحترمة .. توافر فيه كل المطلوب لنقيب قوي جاء بالمنجزات الكثيرة لاتحاد الكتاب كالمقر الأثري في القلعة والذي لا يتاح لأي نقابة أخرى بل وقد أشرف على تجديده وزير الثقافة الفنان فاروق حسني بنفسه .. وأنفق عليه كبار رجال الأعمال وأهداه كبار الكتاب والفنانيين التشكيليين مقتنياتهم الهامة . هذا غير علاقات سلماوي الدولية وثقة المجتمع الثقافي العربي به وبقدراته .. فهو من أعاد اتحاد الكتاب العربي لأحضان مصر بعد قطيعة دامت أكثر من خمسة وعشرين عاما تقريبا .. وهو من أعاد تنشيط الاتحاد الأفروأسيوي وترأسه .. هو من جلب أموال وتبرعات لاتحاد الكتاب وعمل على عديد التعاقدات لعلاج الأعضاء .. كان رئيسا فاعلا على كل المستويات حتى مشاكل الكتاب مع مؤسسات أخرى في الدولة كان يتدخل لحلها .. ولأنه كان رئيسا إستثنائيا أقام عديد البروتكولات مع دول حول العالم للإفادة من خبراتهم . وبهذه القدارات وضع من بعده في حرج .. خاصة أن من جاء بعده دخل لمنصبه رافعا شعار تيار التغيير فمن المفترض أن يقدم تغييرا يليق برئيس اتحاد كتاب مصر. وكان ما كان من مشاكل والحقيقة أن بعض تلك المشاكل جاء من شعور البعض أنهم أهم من د. علاء في القامة الإبداعية أو الوظيفية أو المكانة بين المجتمع الثقافي وهذا حقيقي لحد ما بالسير الذاتية لهم والمناصب الوظيفية التي شغلها بعضهم .. والبعض الآخر طمع في المنصب خاصة وقد آل لغير محمد سلماوي وبالتالي أصبح محتملا تحقيق هذا الحلم .. حلم المنصب لا التغيير ولا الإصلاح .. وهناك من جلس ليشاهد ويشعل الجو بحطب حريق الصمت عن الحق . وهكذا أشتعل الاتحاد وتجزر حتى أستقر الوضع وسيطر عليه عبد الهادي ..ولكنه كان أذكى من خصومه فأحكم قبضته على المجلس وأعضائه إلا أن ثلة منهم ظلت تقاوم وتغادر مستقيلة ثم أستقر الوضع بلي عنق القانون واللائحة لصالح الرئيس المنتصر وأتباعه وكانت المعارضة تقابل بشراسة وتطاول ممن أطلق عليهم مسمى الجمعية العمومية الجديدة .. أي كل من دخلوا الاتحاد في عهد عبد الهادي ……

Read more

Continue reading
شريف قنديل يستنطق أشجار قريته: ما الفرق بين الشاعر والإنسان الشاعري؟!

شريف قنديل يستنطق أشجار قريته:
في كل مرة، أزور فيها قريتي، وكلما جلست تحت ظل شجرة، أسأل نفسي: ما الفرق بين الانسان الشاعر والانسان العادي؟
وفي كل مرة أجلس فيها تحت ظل القمر، أسأل نفسي وانا أبحث عن قلم:

Read more

Continue reading
عماد يوسف النشار يكتب: نعم،الحجاب لبس الشغل

اتفق جدًا مع ما صرحت به المدعوة حنان شوقي بأن الحجاب هو لبس الشغل،وأؤكد على ما ذهبت إليه بلفظها الظاهر ، بل وأزيدها من الشعر ديوان وليس بيتًا فقط ،بأن غالبية أصحاب الأعمال من شركات ومؤسسات ومصانع، يشترطون على المتقدمين للعمل لديهم زيًا موحدًا

Read more

Continue reading
شريف القنديل يكتب:في حب صلاح قبضايا الذي تكرمه نقابة الصحفيين

لم ينج زميل من زملائي في “الجمهورية” ولا من أبناء جيلي في “الرملة” من “مقالبي”، وكثيرا ما استخدمت خط التليفون المباشر في إحكام “المقلب” وتقليد المسؤولين الكبار، بل ودعوة البعض لاجراء حوارات وهمية في التلفزيون وفي الاذاعة المصرية

Read more

Continue reading
نفيسة عبد الفتاح تكتب:هل من بصير؟!

لا أعرف من كتب أقصر مقال فى التاريخ؛ لكن مقالى هذا سيكون قصيرا حتما!
لقد كان القلم على مر سنوات عمري، نافذتى وملاذي،
واليوم، لسنا بحاجة إلى فهم أن القلم عالق، وأن الحقائق مخبأة تحت أطنان من الأكاذيب، وان أكثر مانقرأ

Read more

Continue reading
د. زين عبد الهادي يكتب عن رواية شيطان الخضر : حين يكون الكاتب جن أزرق

حين يكون الكاتب جن أزرق ويكتب عن الخضر في رواية (شيطان الخضر) (وإن كنت ناسي.. أفاكراااك).. د. زين عبد الهادي اذا كان للرواية عفريتها الجديد فهو بلا ريب ولا مظنة، محمد ابراهيم طه Mohamed Ebrahem Taha ، الذي ستجده غالبا صامتا، لكنه يمتلك من خفة الدم ما إن وزع على العرب جميعا لأغرقهم مرتين أو ثلاث، ولأني لم أعرفه إلا بمصادفة إلهية سببها القائد شعبان يوسف فأنا أعتذر عن خطيئتي، فالرجل موجود منذ بدء الخليقة وتحديدا منذ بداية القرن الجديد لكن يبدو انني كنت أعيش في قرن آخر..ولكن أهل الله يغفرون كل شئ ومافوق ذلك ومادون ذلك ولأني حين أذكر اسم د.محمد ابراهيم طه طبيب النساء في قرى مصر المحروسة فإني أتذكر (عفريت من الجن)، لا أظن أن هناك كاتبا في العالم العربي يملك موهبة محمد ابراهيم طه، شيخ الروائيين، وعظيم الروم المحدثين، ومولانا طبيب النساء والمجاذيب والفلاسفة والمتصوفة وواحد من اهم حماة عورة الرواية العربية. ولكي افسر ما أقول فأنا والعياذ بالله من قولة أنا منذ عدة شهور أصدرت كتابا عن مابعد الحداثة مازال في المطبعة، ولو كان لما بعد الحداثة شيخ طريقة من الشرق لكان هذا الرجل بلامنازع، ومن لم يقرأ (شيطان الخضر) فإنه لم يقرأ، وأقولها واتكالي على الله، وأدعو الله لي ولكم يوم الجمعه. اعلم أيضا أن هناك من سيقول لكن هناك قصص عن المجاذيب، وان نجيب محفوظ رصد هذه الظاهره وكتب عنها، في الشحاذ وغيرها ، وأن الشيخ حسني صنيعة أصلان ظاهرة في الرواية العربية ، اجيب نعم ولكن مافعله محمد ابراهيم طه فاق كل ماذكرت، حتى وان استعان بأصلان كمدخل لروايته، لكن ماحدث بعد ذلك كان مختلفا ومدهشا وصادقا، تتلبسه روح الفن والانجذاب، وكأنك تقرأ عملا تم طهية على نار ودخان، ستجدهما وأنت تقرأ. علينا أن نستدعي اللامنتمي الغربي عند الواد كولن ويلسون، ونقيسه باللامنتمي الشرقي الذي أخرج جديد محمد ابراهيم طه من قمقم قرى مصر، هذا الذي سيأخذ طريقين، الالحاد المطلق كحال سيد القمني، او الأيمان المطلق الذي يتلفع في صوفية لانهائية كحال الحلاج والسهروردي وغيرهم، وأعني به فتوة هذه الرواية المبهجة الخضر الصغير. كذلك نعلم جميعا أن الخضر هو اشهر شخصية ذات ملامح صوفية مكشوف عنها الحجاب وتشكل عجينة روائية هائلة في ذات الوقت، وردت في القرآن، وهي تحمل كثير من التأويلات. ثم ما رأيك بدلا من اني اقعد أرغي عمال على بطال وزي اللي شايل طاجن سته ، مارأيك أن تقابل خضر الصغير ويوسف المنعكش وخال الخضر الحسيني أبو راس والقاتل الساخر صاحب الحنجرة الذهبية والياماها ال١٠٠ الشيخ فتح الباب لتعرف الحقيقة. لكن د.طه لايقدم لنا في الخضر الصغير نموذجا عاديا بل نموذج الصغير اليتيم المقطوع من الشجرة الذي يصاحبه اولياء ويتكسب….

Read more

Continue reading
عماد يوسف النشار يكتب: إنقاذ الطفل ريان

السبت: ٥:٣٩م . الحمد لله الذي أخرج الطفل ريان من الجب السحيق بعد أيام انخلعت فيها قلوب الملايين التي لم تتوقف ألسنتهم عن الدعاء له، حتى رده الله لحضن أمه كي تقر عينيها ولا تحزن ، ولكن من المفارقات التي تستحق -بعد التأمل- الرثاء على حالنا البائس ، أن الجب سبب المأساة الذي كان سيؤدي بحياة الطفل من صنع أيدينا ، بينما المعدات المستخدمة في إنقاذه من صنع الغرب ، كذلك وسائل الإتصال والتواصل ، التي لولاها ما كان سمع به أحد ولا نال كل هذا الإهتمام الذي ساهم بشكل كبير في تسخير كل الإمكانيات “المستوردة” لإنقاذه ، هل لو كان حيوان أو طائر في الغرب-ولن اقول إنسان- أصابهم ماأصاب ريان ، كانت عملية الإنقاذ ستستغرق كل هذا الوقت ؟ كلا وألف كلا ، بل ستكون عملية إنقاذ هوليودية بإمتياز تحظى بمتابعة مليارات البشر حول العالم ، وذلك بعدما يتم تشكيل غرفة عمليات على أعلى مستوى يتم تسخير لها كافة الإمكانيات من أقمار صناعية وأجهزة استشعار ومعددات مخصصة من نتاج عقولهم وصنع أيديهم ، والإستعانة فيها بصفوة علماء التربة والطقس والطب والتكنولوچيا ، وطواقم الإنقاذ والحماية المدربة من الجيش والشرطة والشركات المتخصصة ، إلى جانب ألاف المتطوعين الذين سيعرضون أفكارهم وإبتكاراتهم للمساهمة في عملية الإنقاذ وليس الدعاء فقط وتفعيل الهاشتاجات ، ومهما كانت صعوبة العملية وتعقيداتها ،وإستحالة وصول أيدى البشر لإنقاذ الروح القابعة في باطن الأرض ، كانوا على الفور سيستعيضوا عن البشر بإنسان آلي ”روبوت“ مصمم خصيصًا أو سيتم تصميمه وبرمجته بأقصى سرعة لتنفيذ هذه المهمة، وسيتم إنزاله على الفور ليلتقط الضحية بعدما يوفروا له كل عوامل الأمان والسلامة بناء على تقارير وإرشدات كل العقول النابهة التي تم الإستعانة بها ، وسط إنبهار وإحترام العالم لهم ،لتزداد عقدة ”الخواجة“ تعقيدًا ،وليظل العالم الثالث والعربي على وجه الخصوص غارق في “شبر ميه” رغم إمتلاكه الثروات البشرية التي لاينقصها إلا التعليم الجيد والثروات الطبيعية التي يتم إهدار عوائدها على حفلات الإسفاف وهدايا السفهاء، لم نسمع عن من أهدوا سيارات بملايين الجنيهات للمزيفين راكبي التريند ، قاموا بإستقدام طواقم إنقاذ محترفة من الخارج لإنقاذ روح الطفل ريان ببعض من ملاينهم الملقاه على الحناجر الناهقة والأقدام والأرداف. لقد أنقذت العناية الإلهية ريان وأخرجته من الجب رحمة به و بأمه وإستجابة لدعاء الملايين ، كما أخرجت معه-من جديد- عجزنا وتخلفنا المؤكد عن اللحاق بركب العالم من حولنا حتى وإن أشاعةالصورة عكس ذلك . الكاتب / عماد يوسف النشار سيناريست وعضو اتحاد كتاب مصر

Read more

Continue reading
سمير المنزلاوي يكتب: رجل بقلب طائر

كلما استمعت الى الست ام كلثوم ، اتذكر سعيد الطحان ،صاحب القلب الرقيق والاحساس الجميل ،ذلك التاجر الطنطاوى الثرى ،الذى ندهته ام كلثوم ،فما عاد يطيق عنها صبرا ! كنا نراه فى الصف الاول ،عيناه لا تفارقان الست ، وكلما اشتد به الوجد ،يصيح كصوفى مجذوب : عظمه على عظمه يا ست . والست ترعاه بنظراتها ،وتخطفه باهتمامها ،فذات مرة وقف هائما لا خبر له عن نفسه ،وصاح وتواجد ،فما كان من حبيبة الملايين ،الا ان تفاعلت معه ،واشارت اليه قائلة : ياما عيون شغلونى ،لكن ولا شغلونى ،الا عيونك انت ،دول بس اللى خدونى وف حبك امرونى . هنا اشتد الحال بالرجل فأغشى عليه ،ونزلت كوكب الشرق من سمائها لتعيده الى صوابه . اى حظ حالفك يا حاج سعيد ؟ ويظل حائما حول ام كلثوم ،يركب الطائرات ويلحقها فى الدول العربية والاجنبيه . ويقال انه ذات مرة كان يقود سيارته ،فسمع صوتها من مذياع بعيد ،نزل كالمجنون وتتبع الصوت ،وهو فى هذه الحالة مزق شيكا بمبلغ كبير كان فى يده ! الحاج سعيد باع ارضه ومطاحنه ومحلاته فى حب الست ،ثم مرض ولم يعد يغادر طنطا ،وتلحظ معشوقته غياب الصيحات الحميمة والطلعة الوسيمة ،فيحكى لها ما وقع له . تقصد بيته فى طنطا بلا تردد ،وتعيد اليه املاكه ،وتمنحه حق حضور حفلاتها مجانا . ويوم السادس من اكتوبر ١٩٧٣، يستمع الحاج سعيد الى اخبار العبور ،فيصيح ويهلل ،لكن قلبه الذى يشبه قلب طائر ،يتوقف الى الابد ،وتبقى ذكراه كانسان يقدر الفن ويعيشه الى حد الجنون .

Read more

Continue reading
نفيسة عبد الفتاح تكتب: تجاوزات ودعاوى قضائية .. انتخابات الكتاب على صفيح ساخن

هل أسدل الستار فعليا على مشكلات اتحاد كتاب مصر بإجراء انتخابات التجديد النصفى التى تمت الجمعة 31 ديسمبر بعد طول انتظار، سؤال لن يتمكن الأعضاء أنفسهم من الإجابة عنه إلا مع تحديد عدد من المرشحين لمواقفهم النهائية من اللجوء

Read more

Continue reading
يانور النبي.. أضاءت لمولده قصور الشام وتدلت له النجوم

” يانور النبي” يهتف بها مجذوب من شدة الوجد بينما يدور حول مسجد من مساجد آل البيت، أو ربما تنطلق بعفوية على لسان شخص في لحظة تمكين لمحبتك علي كل جوارحه ياحبيب الله وحبيب كل من آمن بك وصدق برسالتك صلوات الله وسلامه عليك، جملة تمتثل للحقيقة وتفصح عن مكانك

Read more

Continue reading
محمد المتيم يكتب:أهل الليل

لم أجد نفسي أسيراً لشيء مثلما أنا مع الليل، وتملَّكني الحال حتى أنني لم أحسد أحداً على اسمه غير رجلٍ في قريتنا، اسمه “الليل”، هكذا فقط “الليل .. الليل أبو بشاري”، وهذا ليس لقباً، بل اسمه الذي سمّاه به أبوه..!
أفكّر: إلى أي مدى كان الحاج بشاري

Read more

Continue reading
الإعلامي طارق عبد الفتاح يكتب: كرامة الممثل

منتهى الإهانة ما يحدث فيما يسمى الأوديشن أو المقابلة حيث تكتظ مكاتب شركات الإنتاج بمئات وآلاف الراغبين فى التمثيل ومن بينهم تلمح ممثلين معروفين تم إهمالهم على مدى عقود وسنوات !! ممثلين متخرجين من معاهد التمثيل الأكاديمية يصارعون من أجل الحصول على دور ثانوى ويزاحمهم آلاف آخرين وجدوا فى التمثيل طوق نجاة من البطالة! من ثلاثة أو أربعة عقود كان الأمر فى يد المخرج ومساعدى الإخراج يتابعون العروض المسرحية ويلتقطون مواهب أكاديمية أو مواهب لم تدرس ولكنها مواهب مميزة ، للأسف لم يعد الأمر فى يد المخرج ولا المساعد ولا النقابة ولا أى جهة ،وأصبح التمثيل فى الأدوار الأساسية والثانوية يخضع لمعايير مجهولة معلومة !!تدخل هذه المكاتب لترى وجوه لم تلتقى بها أبدا فى أى عرض أو مناسبة فنية !! وفتيات ونساء يكشفن من الملابس أكثر مما يخفين، مستخدمين العرى جواز مرور للحصول على الدور!! ،ونقابة الممثلين يعمل مجلسهم ويحصل على أدوار البطولة لا ضير !! ولكنهم لا يتدخلون لمنع الدخلاء على المهنة! ولا يتدخلون لحماية كرامة الممثل!! زمان كان كافيا للمخرج أن يعلم أن الممثل طالب أو خريج معهد التمثيل فيسند له دورا يظهر مواهبه دون تعذيب أو مهانة .!!

Read more

Continue reading
نفيسة عبدالفتاح تكتب: خمسون عاما على ملحمة بناء السد العالي.. المشروع الأعظم فى العصر الحديث

١٩ يناير ٢٠٢١ طعم الملاحم من ربابة الراوى ، حنين لأمجاد ماشفنا منها الا الحكاوى، لكن الملاحم ،لما تحيي أرواح، و تحول الليل الغطيس لصباح، تبدر بإيدها الخير فى سنين الجفاف، وترش على الأرض الشراقى ترياق الحياة، لما نعيش جوه الملاحم، فى قلبها، وندوق حلاوة طعمها، تبقى الربابة والغنوة والسيما، أقل من كل الحقيقة ، وازاى تكون بقوة الحكاوي لساها حية، واقفة.. شامخة، سد منيع للوطن، ملحمته فى الروح باقية ، مع كل شربة، مع كل زرعة، مع كل كبسة ايد على زر كهربا بيمحى عنا الضلمة. خمسون عاما على افتتاح السد العالى، بعد جهد استمر لسنوات من العمل الشاق.. يوبيل ذهبى لأسطورة حية، ليست فقط فى بناء سد على مجرى نهر رغم كل المعوقات، ومحاولات القوى الاستعمارية لوقف المشروع بالتدخل لدى البنك الدولى، لكنها فى اجتماع ارادة شعب وحسم قرار قيادته ، قرار لا يبالى بكل هؤلاء الأعداء الذين يتربصون، وشعب يصنع المعجزة، يمد سواعد رجاله العفية أمام النهر الجامح غير المروض القادم بكل اندفاعه وعلى اتساعه، النهر الذى عندما يفيض يقتلع الجسور ويجتاح البيوت، ويغرق الأرض، يمد الرجال سواعدهم فيصنعون ملحمة المصريين الكبرى، يفجرون الجبل الشرقى هناك حيث كان يجب أن يكون السد ويغيرون اتجاه مجرى النهر العظيم ، ولأن الجانب الروسى (الاتحاد السوفيتى سابقاً) كلن له دورا كبيرا فى أن يرى هذا المشروع العملاق النور، بدءا من توفير التمويل اللازم لإنشاء المشروع، وتقديم الخبراء الروس للدعم الفنى له، بعد أن رفض صندوق النقد الدولىتمويل المشروع فقد كانت مصر قد تقدمت بطلب ليمول البنك الدولي المشروع ، الذى أقر جدوى أقر البنك الدولي جدوي المشروع فنيا واقتصاديا وتثدم بعرض معونة فى ديسمبر 1955 بما يساوى ربع تكلفة المشروع ، لكنه سحب عرضه فى يوليو 1956 بسبب الضغوط الاستعمارية التى لم ترد لمصر خيرا، وفى ديسمبر عام 1958 تم توقيع اتفاقية بين روسيا ” الاتحاد السوفيتى سابقا” ومصر لإقراض مصر 400 مليون روبل لتنفيذ المرحلة الأولى. وعقب انتهاء المرحلة الأولى وتغيير المجرى، وعندما جاءت اللحظة التاريخية وقف الرئيس الراحل جمال عبدالناصر والزعيم نيكيتا خروشوف، رئيس الاتحاد السوفيتى سابقاً جنبا الى جنب، ليضغطا زر التفجير إيذاناً بتحويل مجرى النيل وانتهاء المرحلة الأولى من بناء السد العالى، فى احتفال ضخم ، وبالضغط على زر التفجير تطايرت فى الهواء رمال السد الرملى العملاق الذى حجز مياه النهر واندفعت المياه المحتجزة فائرة كقلوب من صنعو المجد بحجزها وتغيير مجراها ، اندفعت قوية هادرة تقول للعالم تغيير المجرى، غيره المصريون وهاهى المرحلة التالية من بناء السد توشك أن تبدأ، بأسطورة داخل الأسطورة الأعظم؛ بناء السد، الذى اختارته الهيئة الدولية للسدود والشركات الكبرى كأعظم مشروع هندسي شيد في القرن العشرين ، وقالت فى تقرير صادر عنها….

Read more

Continue reading
د. رضا شحاته يكتب: ذكرياتى معها .. “بلقيس” زوجة نزار قبانى

فى البداية .. أسمحوا لى أن أكون مغروراً أو شديد الفخر بنفسي ولو للحظات قليلة، سأقول: كنت الأول على دفعتى طوال سنوات الدراسة وبالرغم من الأمكانات المادية المحدودة .. حصلت على أمتياز مع مرتبة الشرف وتم تكليفى بوظيفة معيد بالكليةً بمرتب 37 جنيهاً عام 1979 .. ومثل كل ريفى مغترب فى بداية الثمانينيات كنت أسكن فى غرفة مفروشة صغيرة فى رحاب مسجد السيدة زينب رضوان الله عليها .. وفى هذه الغرفة كنت لا أمتلك شيئاً إلا مجموعة كبيرة من الكتب وجرامافون شنطة سويسرى قديم ماركة بيلارد العريقة .. وكاسيت حديث صغير ماركة “Sony” والكثير من الشرائط الغنائية للسيدة العظيمة فيروز .. وبعض الأسطونات القديمة للشيخ محمد رفعت .. والأنسة أم كلثوم .. ومطرب الملوك والأمراء محمد عبد الوهاب. وفى هذا الزمن …. المتدفق بالذكريات والشجن الجميل .. عندما يأتى المساء كنت أهيم على وجهى كل يوم كالعاشق الحالم فى الشوارع .. كنت مجذوباً لنداء مجهول يأتينى من وراء الحجب فى الحوارى والأزقة .. والدروب الطويلة بالقاهرة العتيقة .. وعندما كنت أشعر بالتعب من المشى ينتهى بى المطاف وأصل إلى ميدان السيدة لأتسكع فى رحابه .. أشترى فطائر السكر الساخنة والمكدسة على العربات الخشبية الملونة .. وأطارد وجوه الناس الغلابة فى آخر الليل أجلس معهم ونقتسم الفطائر ومع حكاوى مجاذيب أهل البيت ومن ضل الطريق فى دنيا الله .. كنت أبحث معهم عن معنى الحياة وعطرها .. وفى وجوه هؤلاء الناس كنت أكتشف الرحمة والإنسانية ومعانى ليست فى قواميس اللغة مثل .. البركة .. والمدد .. وخليها على الله .. وفى نهاية هذه الرحلة المسائية كنت ألتقى بصديقى المرحوم الدكتور”صابر عكاشة” نشترى الجرائد التى ستصدر بالغد ونجلس على مقهى صغير نستمع إلى تقاسيم شرقية لعازف عجوز مجهول ونشرب الشاى بالنعناع والزنجبيل ونتحاور فى كل شيء .. عن عبث الحياة ، الحب والفن والحرية والنساء والسياسة .. وفى نهاية الجلسة كالعادة نتصفح عناوين الجرائد اليومية فى عجالة ونفترق. وذات مساء حزين ….. فتحت جريدة الجمهورية على الصفحة الأخيرة وصدمتنى كلمات ليست كالكلمات قصيدة طويلة باسم “بلقيس ” مرثية الشاعر الكبير ” نزار قبانى ” لزوجته العراقية التى قتلت فى تفجير ببيروت عام 1981.. أصبت بالدوار من المعانى الصادقة والصادمة وتركت صاحبى “صابر” .. وذهبت مسرعاً إلى غرفتى لأقرأ القصيدة عدة مرات .. فى تلك الليلة كنت وحيداً أمطرتنى القصيدة بالحزن والغضب .. بكيت .. ولم أذق طعم النوم فالكلمات مرعبة , كانت صرخة حب حزينة هزت المشاعر الإنسانية بعنف . وفى الصباح ….. ذهبت إلى الكلية فى الزمالك تائهاً شارداً ووقفت فى بداية المحاضرة فى خجل كالصبيان وفى يدى الجريدة لأحكى عن قصة عشق عربية بدأت بالحب والرفض وانتهت بالموت والديناميت ! ……

Read more

Continue reading
د. محمد عبد الله حسين يكتب: فلاحة..من سجلات الشرف والفخر

فى عام 1879 تزوجت (مبروكة خفاجى) فلاحة بسيطة من إحدى قُرى محافظة كفر الشيخ ب (إبراهيم عطا) فلاح كان يعمل بالأجرة وبسبب ضيق الحال طلقها رغم انها كانت حامل فى الشهور الأخيرة..
انتقلت مبروكة مع والدتها وأخوها إلى الإسكندرية وأنجبت ابنها (علي إبراهيم عطا) وقررت

Read more

Continue reading
الإعلامي طارق عبد الفتاح يكتب عن: القمر آخر الدنيا

دراما وكتابة ناعمة تتناول علاقة ثلاثة أخوة خرجت أمهم من المنزل ولم تعد ،يكشف المسلسل عن هشاشة العلاقات الأسرية وعن فقدان التواصل وخراب العلاقات الإنسانية تحت مظلة غياب الأمان الذى هو معادل لغياب الأم ،لكن ما يميز العمل الذى بدا فى حلقاته الأولى بطيئا جدا هو تلك النعومة على السطح التى تخفى تعاسة وفقدانا للمعنى ،وربما ضمن ما يناقش العمل الثمن الذى ندفعه لقاء إختياراتنا الخاطئة التى تتحول لقيود وأثقال رهيبة تعوقنا عن الإحساس بالحياة. والعمل يبتعد عن كل بهارات الدراما التقليدية، ويبحر داخل ذواتنا فيما يشبه الدراما النفسية. لم اقرأ رواية الوردانى ولكن أكثر ما يميز العمل لمسات فرشاة تشكيلية من كاتبة السيناريو والحوار تلمس اوجاع كثيرة فى حياتنا دون التوغل فى تفاصيلها ودون الخروج عن الخط الدرامى الأساسى ؛ فالسيناريو والحوار كأنه مأخوذ من حوارات الحياة اليومية ببراعة تشهد للكاتبة والسيناريست د.ثناء هاشم ،والموسيقى من عناصر التميز بلحن شجى يتكرر كخلفية معبرة عن شقاء ابطالنا،والتصوير خاصة المشاهد الخارجية صور جمالية وطبيعية معبرة مع إخراج تامر حمزة المتمهل والواعى لمضمون كل مشهد . ما بين الغربة داخل الوطن والاغتراب خارجه وعزلتنا عن انفسنا تتواصل الحلقات ببطء محبب ومقبول دراميا. إسناد البطولة لمجموعة كبيرة من الوجوه الجديدة مع الفنانة بشرى وسميرة عبد العزيز أضفى مزيدا من الطبيعية على العمل. هو عمل جيد جدا ولكنه يحتاج مشاهد لم تفسده دراما الأكشن والتوابل التقليدية ،ومازال العمل يكشف المزيد من أسراره وخباياه الدفينة .

Read more

Continue reading
الإعلامي طارق عبد الفتاح يكتب:(رامز) جريمة جماعية بامتياز

ليست جريمة رامز بمفرده أبدا: 1- أولا هناك جهة أنتجت هذا السخف الملفق بملايين الدولارات . 2- وهناك شاشات عرض رحبت وعرضت وربحت الملايين أيضا . 3- وجهات إعلانية دفعت ملايين أثناء بث هذا السخف . 4- هناك جريمة أرتكبها كل الفنانين المشاركين ولا حجة لهم ، فكان بإمكانهم رفض الأجر ومنع إذاعة الحلقة ورفع قضية وطلب تعويض مالي، حد علمي لم يفعل ذلك الإ عدد قليل جدا علي مدي الأعوام الماضية . 5- جريمة الفنانين المشاركين لا تقتصر علي ذلك فهم ليسوا ضحايا ،ولكنهم اشتركوا في خداعنا وكانوا يعرفون بالمقلب المدبر لهم سلفا ،والدليل علي ذلك توزيع الكاميرات والتقطيعات أثناء المقلب لا يمكن أن تتم دون وضع عدة كاميرات في أماكن متفرقة والكاميرات لا يمكن وضعها في مكان صحراوي مكشوف دون أن يراها الفنان هدف الحلقة !فهناك كاميرات من أمام رامز وخلفه وفي كل الزوايا وكاميرات داخل السيارة وخارجها وتسير معها ! 6- ثم أن الصوت واضح جدا ،وهذا ما كشفته حلقة فنان شاب هو مصطفي خاطر وحلقة الفنان أحمد فتحي حيث ظهر (ميكرفون الصوت )موضوعا في قميصهما !!في النهاية الأمر كله ملفق وحتي وأن لم يكن كذلك ،فموافقة الفنانين علي الإذاعة جريمة !والفنانين الكبار ارتضوا المهانة ووافقوا علي تمثيل المقلب مقابل مبلغ مالي مغري جدا ! 7- جريمة رامز تشترك فيها كل الهيئات الرقابية ،والإعلامية والمنوط بها حماية مواثيق الشرف الإعلامي ،والتي التزمت الصمت . 8- جريمة رامز تشترك فيها نقابة الممثلين التي التزمت الصمت طوال 3 سنوات من المهانة والسخف بل أن نقيبها أشترك في حلقة من حلقات البرنامج العام الماضي . 9- جريمة رامز يشترك فيها هيئات غير فاعلة لم تتصدي للمهزلة عاما بعد عام والتزمت الصمت ،وغياب نقابة للمشاهدين تحمي حقوقهم ،وغياب نقابة للإعلاميين تحاسب تلك القنوات علي ما تعرضه ! 10- جريمة رامز أساسها أن الربح والفلوس أصبحت القيمة المثلي والعجل المقدس الذي تقدم له القرابين وتذبح من أجله المبادئ والقيم ,فالكل يقبض والكل يربح ،والأخلاق والقيم وأطفالنا هم وحدهما الخاسرون ! 11- جريمة رامز جريمة جماعية تعبر عن حالة دول عربية تم تتفيه الفن والثقافة وضرب التعليم فيها علي مدي أكثر من أربعين عاما ،حتى وصلنا إلي مرحلة رامز !مرحلة استثمار المهانة والسخف والخداع تجاريا !!! فلو كانت هناك نهضة ثقافية فنية لما ظهر هذا السخف ولما التفت إليه أحد ! 12- جريمة رامز تعبر عن غياب دور وزارة الثقافة ،وتعبر عن تدهور الإعلام الخاص وتردي الفنون ،فلا مسرح ولا صناعة كتاب ولا حركة ترجمة ولا سينما حقيقية، أخليت الساحة للتفاهة والتسلية الفجة .! 13- – جريمة رامز يشترك فيها جمهور المشاهدين الذين يلعنونه ،ولكنهم لم يتوقفوا عن متابعته . 14- – جريمة رامز….

Read more

Continue reading
الإعلامي طارق عبد الفتاح يكتب: حدث بالفعل..كوميديا الكمامة!!

قلت للصيدلى: — الكمامات اللى اشتريتها منك أمس غير مطابقة وليس بها سلك لإحكام غلق منطقة الأنف.! الصيدلى: — أحنا معندناش غيرها ! طارق : — أوكية رجعها الصيدلى مخاطبا زميلا له: — هو ينفع نرجع كمامات؟ طارق : — طبعا ينفع لما تكون كمامات غير مطابقة لازم ترجعها . وبعدين شوف يا أخى انت لابس كمامة محترمة ومحكمة ازاى وبتبيع لنا اية ؟ الصيدلى : — دى ماما هى اللى عملتها لى !! طارق : — طيب يا أخى خلى مامتك تعملنا كمامات زيها ونشتريها وتكسب ثواب . الصيدلى مخاطبا زميله: –خلاص رجع الفلوس للأستاذ واديله الكمامات مجانا ! طارق : — لا طبعا مجانا لية شايفنى بطلب احسان؟! وبعدين اعمل بيها اية دى كمامات مضروبة بتنقل الفيروس مش مفروض انك تبيعها اصلا ! أنا لابس كمامة محكمة من صيدلية تانيه وانت كمان مامتك عملتلك واحدة محكمة …بتبيع دى ليه وجبتها منين ؟! الصيدلى مخاطبا زميله: — طيب رجع له الفلوس . طارق: –لا هات بتمن الكمامات فيتامينات سى وزنك وبى . فى هذه الأثناء احد الزبائن الشباب لم يراعى المسافات ولامس كتفى ! طارق : — حاسب يا أخى الشاب : — الله ما انت لابس كمامة وجوانتى اهوه اعملك اية ؟! طارق: ايوه بس انت مش لابس أى حاجة،وأنا عندى شك إنى مش سليم تماما، خفت اعديك. الصيدلى وزملاؤه نظرو إلى برعب وشك ! الشاب : — خليها على الله وضع الصيدلى الفيتامينات التى طلبتها على الكاونتر ولم يضعها فى كيس حتى! ،ودخل زبون لأجده يحمل فيتاميناتى ويقدمها لى فصرخت فيه: — انت بتلمس ادويتى ليه؟! انا طلبت مساعدتك؟! شايفنى عاجز؟! انت إيه؟! بطلوا العاطفية الزائفة دى ..حرام عليكم …ثم خاطبت الصيدلي: –وحضرتك مش المفروض تحط الفيتامينات دى فى كيس ولا اية !!! دى بتاعة الفجل بتحطه فى كيس ! التفت فوجدت طابورا خلفي وهناك فتاتين متقاربتين جدا . طارق : __ انتوا مش سايبين اى مسافة يا بنتى ؟ الفتاة : — اصل البنت اللى قدامى صحبتى فالفيروس مش ها يقرب منها ! وضحكت !! خارج الصيدلية قمت برش الفيتامينات بالكولونيا وانا على يقين من أنه اذا كان ده سلوك الناس فى حى متوسط مثل حى المنيل امال فى الاحياء الشعبية ها يحصل ايه .!؟ وانا بالخارج خرجت الفتاتين وودعتا بعضهما بالقبلات والأحضان .!!!!! طارق : — اية ده هو انتوا جايين الصيدلية تنقلوا الفيروس لبعض ولينا وتروحوا !!! أدركت أنى مش ها أموت بالكورونا ، لكن بالضغط والسكر ويمكن أتنقط !!!! (حدث بالفعل ولم ارغب فى ذكر اسم الصيدلية رحمة بهم .)

Read more

Continue reading
نفيسة عبد الفتاح تكتب: الأشد فتكا من كورونا

للموت دائما حسابات أخرى، ولكن ليس كل ميت نترحم عليه، ففى وسط مانعانيه من هذا الاجتياح الفيروسى، والشهداء الذين يسقطون كل يوم من جرائه، يسقط أمس شهيد جديد، فى ظرف آخر استثنائى، تترحم عليه مصر كلها، ويصاب أيضا رجلان من الأمن فى المواجهة مع من أرادوا أن يزيدونا حزنا وهما، المزيد من أرواح المصريين تزهق فى مواجهة مع الإجرام، وهو إجرام أشد فى وطأته من كورونا، كورونا تلك القوى الخفية التى مازل العالم يتحسس طريقه ليعرف عنها شيئا فيتمكن من مقاومتها، ولهذا نكتفى بأن نغلق على أنفسنا البيوت على أمل أن ينزاح الهم، لكن هؤلاء القتلة الذين يخفون أسلحتهم ويتخفون وسط الأبرياء، جاهزون فى أى لحظة لرشق الصدور برصاصات غدرهم، لا يهم لأى هدف يفعلون ذلك، لصوص ، إرهابيون، فهم فى النهاية لم يشتروا الأسلحة والذخيرة الحية ليزينوا بهم حوائط بيوتهم، هؤلاء وهؤلاء دون شك مختلفون. لقد سقط شهيد هو المقدم محمد فوزي الحوفي، بقطاع الأمن الوطني، خلال المواجهة التى استمرت أربعة ساعات من مساء أمس الثلاثاء، في منطقة الأميرية بالقاهرة والحوفي،شاب فى مقتبل العمر، خريج دفعة 2004، وأب لطفلتين 4 و7 سنوات، ليس أول ولا آخر شهيد، هو شهيد فى طابور الشهداء الذين ضحوا بالروح لتستقيم الحياة ، قتلته يد غدر وخسة، لا تشبه حتى الفيروسات الضارة، لأن الفيروسات كائنات ليست عاقلة وانما هى خلق من خلق الله يمكن الاحتماء منها بالعزل التام والاختفاء داخل بيوتنا، أما هؤلاء فيدخلون بيوتنا الموصدة وربما يبيتون لصق أبوابنا، أو تخترق رصاصاتهم نوافذنا، هم مختلفون لأنهم يغتالون شعورنا بالأمان داخل بيوتنا، يخفون أسلحتهم انتظارا للحظة الغدر الموعودة، هم فيروسات عاقلة واعية محددة الهدف،رحم الله شهيدنا ورحم كل شهداء مصر من رجالها الذين صدقوا ماعاهدوا الله عليه.

Read more

Continue reading
د.محمد مصطفى الخياط يكتب: إشبيلية … برتقالة تحت الطاولة

المدن كالأشخاص، لكل منها بصمة فريدة لا تتكرر، قد تتشابه مع مدن أخرى فى بعض تفاصيلها وإن ظل لكل منها سَمْتَهَا الخاص، النظر من شباك الطائرة للمدن يحيل الجغرافيا إلى خطوط دقيقة على بنان إبهام الأرض، تتشكل البصمة بفعل المناخ والثقافة والمعتقدات والتعليم وكذلك بفعل الأساطير والخرافات وعوامل أخرى مباشرة وغير مباشرة، ينصهر الجميع فى آتون واحد ثم تُطبع البصمة وتظل دون تغيير حتى وإن تغير الزمان، قارن المدن الشرقية ببعضها، سمات واحدة ونكهات مختلفة؛ تختلف شوارع القاهرة عن مثيلتها فى دمشق والرباط والرياض، كذلك المدن الغربية ونمط بنائها حول ميدان كبير تقع على محيطه كاتدرائية يقابلها مبنى البلدية، المحافظة، لكن بروكسل غير باريس غير مدريد، ومدريد غير الأندلس. احتفظت مدن الحضارة العربية فى إسبانيا بطُرِزِها الفريدة، ملك العرب أوربا حين اتحدوا وذهب كل شيء مع الريح حال اختلفوا، لا يُبقى الشقاق على أثر، تفتتت الدولة الأموية بعد نحو ثلاثة قرون من تأسيسها على يد عبد الرحمن الداخل وبدأ عهد الطوائف فالمرابطين فالموحدين وما كانت كل منها سوى فصل من فصول التشتت والتشظي. بنى العرب إشبيلية بمبدأ (على قدر أهل العزم تأتى العزائمُ)، شيدوا المباني والشوارع والميادين بعمارة سبقت زمانها، فأبهرت وتُبهر؛ أسس أبو يوسف المنصور بالله المسجد الأكبر بمئذنته المعروفة باسم “الخيرالدا” بقاعدة مربعة يتمدد من مدخلها إلى قمتها مسار حلزوني من دون سلالم تسمح انسيابيته للمؤذن بالصعود إلى منصة الأذان الواقعة على ارتفاع يناهز المائة متر ممتطيًا دابته، بعد سقوط الأندلس تحول المسجد إلى كاتدرائية والمئذنة إلى برج أجراس. يهطل المطر فيغسل الأرصفة والطرقات وأشجار اللارنج والبرتقال التى لا يخلو منها شارع، تداعب الريح الباردة أغصانها فيهب شذى زهورها ممزوجًا برائحة حبات المطر، ربما تضل بعض الحبات طريقها إلى نهر الطريق فتدهسها السيارات بلا رحمة، سألت مرافقي الإشبيلي (من يرعى كل هذه الأشجار، ولحساب من؟)، أجاب (إنها البلدية، يعتنون بها ويصنعون من ثمارها أفخر أنواع المربى حيث يُصدر معظمها إلى إنجلترا)، ثم أردف (زرع العرب أشجار المدينة القديمة وعندما تمددت الأحياء سار المخططون على نفس النهج). طلبًا للراحة جلسنا على أحد المقاهي المطلة على المسجد الأكبر تؤنسنا زقزقة العصافير على الأشجار القريبة وتنعشنا رائحة البرتقال، وبينما أقلب صفحات الذاكرة وأرشف من حين لآخر رشفات دافئة من كوب الشاي المعتق بنكهة اليوسفي سقطت برتقالة على بلاط الرصيف المضلع، تدحرجت حتى استقرت تحت الطاولة، نظرت نحوها مبتسمًا فعقب مرافقي (لا تقلق سوف يأتي من يجمعها هى وغيرها). اليوم لا تجد حبات البرتقال من يجمعها، ضرب فيروس كورونا إسبانيا كما ضرب غيرها من المدن الأوربية، بدأ الأمر بسيطًا إلى ان اتسع الرتق على الراتق، المصابين بعشرات الألوف والبنية الصحية للمستشفيات تعجز عن استقبالهم، قال لى صديق مصري يحمل جنسية أجنبية ويقيم بالخارج….

Read more

Continue reading
نفيسة عبد الفتاح تكتب: الأقوى فى زمن المحنة

 البيوت التى صارت مصلانا، والشوارع التى أظلمت فى غيبة ضحكاتنا وقفشاتنا، والفيروس الذى يتسلل بخبث عير الأصابع والأنفاس، محنة يبتهل المصريون أن تزول قبل حلول شهر رمضان المعظم، بكل ما ابتدعه هذا الشعب من مظاهر فرح ولمة على موائد افطار وسحور هذا الشهر الكريم.  لكن المحنة ذاتها منحتنا اطلالة على أوجه قوة هذا الشعب، الذى يعشق ” الفسحة” و”الخروجة”، ولا تفوت سواده الأعظم صلاة جمعة، أو قداس الأحد لمسيحييه، هذا الشعب يكشف عن جوهره الآن. الشعب الذى يواجه الألم بالنكتة، والمخاوف بالسخرية، لم يتنازل عن طبعه وهو يصنع النكات اللاذعة عن الأزواج والزوجات فى ظل الحظر، عن العائلات التى يكتشف بعضها البعض، لكنه يصنع الفارق أيضا على الصعيدين العلمى والاجتماعى، وهو نفسه الذى سيوقف إن شاء الله الانتشار المخيف للمرض الذى سقطت فى اختباره أقوى دول العالم وأكثرها تحضرا.  اليافطة على واجهة مطعم المشويات فى قلب مصر الجديدة تدعو بلغة شديدة الرقى من ليس لديه طعاما أن يأخذ وجبته مجانا، مافعله صاحب هذا المطعم ينضم الى مجموعة ضخمة من المبادرات الفردية والجماعية لتوصيل الطعام الى مستحقيه من العمالة الموسمية، لاعب الكرة السابق الذى أغلق ” الكافيه الخاص به” واستمر فى دفع أجور العاملين به متكفلا بأسرهم، النخوة التى امتدت الى خارج الحدود عندما رفع ذلك الشاب ” سامح عياد” فى ايطاليا لافتة على محله  للخضر والفاكهة تقول: ” قبل 10 أعوام رحبتم بي، والآن أريد أن أقول شكرًا لكم في هذه اللحظات الصعبة، كل شئ سيكون على ما يرام إذا احتجتم شيئا خذوه مجانا، من الخضار والفاكهة التي تجدونها فوق هذه المنضدة” وهو ماصار حديث الناس في مقاطعة بيرجامو، الكائنة في منطقة لومبارديا (شمال البلاد)، التي تعد واحدة من أكبر بؤر وباء فيروس كورونا في إيطاليا.. لا شك أن تلك الأخلاق الرفيعة أدهشتهم، على الرغم من أنها نخوة أصيلة متجذرة فى هذا الشعب. أما عن أصحاب المعاطف البيضاء، أطباؤنا الذين  أصبحوا خط دفاع مصر الأول فى مواجهةعدو خفى والذين قدموا لمصر اول شهيد منهم ابن بورسعيد وجامعة الأزهر ،أستاذ التحاليل الطبية الدكتور احمد اللواح الذى نعته وحزنت عليه مصر كلها، فلاشك ان تلك!المحنة ابرزت كم كان هؤلاء البواسل يعانون الغبن  فهم دون شك وجه قوة لا يستهان بها، بل أكاد أجزم أنهم جنود بواسل فى معركة الكورونا هم وملائكة الرحمة من الممرضين والممرضات الذين يقفون معهم فى نفس الخندق داخل الحدود، بينما خارج الحدود خط دفاع آخر يظهر للعالم وجها من وجوه قوتنا، حيث بالإمكان دائما اهداء العالم ما يمكن أن يحدث الفارق ، فلم يكن اسم مصر بعيدا عن بصمة واضحة فى عالم المختبرات التى تلهث للقضاء على هذا الكابوس وتطوير آليات مكافحته، الدكتورة هبة مصطفى، التي تعمل أستاذا مساعدا متخصصا في الباثولوجى….

Read more

Continue reading