مرصد الفتاوى التكفيرية لدار الإفتاء يرصد أبعادا أخرى لعملية الواحات

في سياق تحليله لعملية الواحات الإرهابية التي خاضتها قوات الشرطة المصرية ضد جماعات الإرهاب المسلحة على طريق الواحات أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أن لجوء الجماعات المتطرفة إلى الصحراء الغربية بعيدًا عن سيناء يكشف انحسار قوتها وضعفها؛ لأن لجوء مثل هذه التنظيمات المتطرفة إلى ما يسمى باستراتيجية “سمكة الصحراء” أو “سمكة الرمال”، يكشف العديد من الدلالات التي يأتي على رأسها نجاح الجيش المصري في القضاء على جزء كبير منها بالإضافة إلى استحالة بقاء شتات هذه التنظيمات أمام الضربات الموجعة من القوات المسلحة.

وأكد مرصد الإفتاء تحليله بأن هذه الاستراتيجية تضمن للتنظيم بقاءً مؤقتًا وليس دائمًا، إذ استوحتها التنظيمات المتطرفة من إحدى زواحف الصحراء التي تختفي بها عن أعين الأعداء بجانب المراوغة والخداع لصيد الفرائس، ولجوء هذه التنظيمات إليها يعني الهروب والانسحاب من مناطق نفوذ ضعيفة مُنيت فيها بالهزيمة إلى مناطق جديدة تضمن لها موارد مادية وبشرية بالإضافة إلى الدعم اللوجستي لكي تستطيع البقاء ومواصلة استكمال أهدافها.

كما أوضح مرصد الإفتاء أن هذه الاستراتيجية ربما تساعد هذه التنظيمات الإرهابية على بناء تحالفات جديدة من المتأثرين بالفكر المتطرف بجانب العناصر المتناثرة من بقايا التنظيمات الأخرى وضمهم لصفوف التنظيم، بجانب الاستفادة من خبرات العناصر الأجنبية التي سبق لها المشاركة في الأعمال الإرهابية، لكن سرعان ما تنهار هذه التحالفات نظرًا لغياب التخطيط والاختلافات الفكرية والأيديولوجية لهذه العناصر الإرهابية، وتسقط مثلما سقطت في سيناء.

وتابع المرصد تحليله مؤكدًا أن التنظيمات الإرهابية حاولت الاستفادة من تجارب سابقاتها من التنظيمات المتطرفة في فترة السبعينيات والثمانينيات التي اتخذت من الصحراء الغربية ساحة للتدريب والتسليح وتلقي كافة أشكال الدعم اللوجستي، نظرًا لقربها من الحدود الليبية والبالغ طولها نحو 1200 كيلو متر؛ حيث يسهل من خلالها تهريب الأسلحة والعناصر الإرهابية إلى الداخل المصري، وربما رأى التنظيم في ذلك ميزة له تمكنه من التسلل إلى الداخل المصري بسهولة، لكنَّ جاهزية الأمن المصري حالت بينهم وبين تنفيذ أعمال إرهابية في أماكن حيوية في العمق المصري.

وبيَّن مرصد الإفتاء أن سيناء لم تعد – إلى حد ما – الموقع المفضل للعناصر الإرهابية المحلية والأجنبية، أو على أقل تقدير ليست الوحيدة، خاصة مع استمرار الحملات الأمنية والعسكرية هناك، إضافة إلى التفاهمات المصرية مع حركة حماس والتي أسهمت بشكل كبير في تهدئة الأوضاع هناك والسيطرة على الحدود الشرقية لمصر وتضييق الخناق على الإرهابيين، ومن ثم اتجه مؤشر الإرهاب ليبحث عن أماكن أخرى تكون أكثر أمنًا لعناصره، فكان الظهير الصحراوي الغربي المتاخم للحضر، والذي يتميز بتضاريس وعرة ويحتوي على العديد من الجبال والوديان التي تساعد العناصر الإرهابية على التخفي والاختباء بعيدًا عن أعين الأمن المصري، كما أن الاتجاه نحو الغرب يخفف الضغط المفروض على العناصر المتطرفة في الشرق، حيث سيناء مسرح الأحداث الملتهبة.

وأوصى مرصد الإفتاء بضرورة البحث عن وسائل جديدة تحرم التنظيمات الإرهابية من استغلال المساحات الصحراوية الشاسعة في إقامة معسكرات التدريب ومناطق تجمع الإرهابيين، وذلك من خلال الاستعانة بخبرات العناصر المحلية والبدو في تلك المناطق، واستغلال معرفتهم الدقيقة بتضاريس تلك المناطق ودروبها، إضافة إلى الاستعانة بالخبرات التكنولوجية الخاصة برصد وتصوير المناطق عن بُعد من خلال الأقمار الصناعية لكشف التحركات الإرهابية في المنطقة والتي من المرشح تزايدها في الفترة القادمة.

عطور  Noses

نحن الأقدم دون منازع فى مجال العطور المصنوعة فى مصر بجودة عالمية وأسعار خارج المنافسة

العطر فى أنقى صورة وأفضل أداء وفوحان وخامات آمنة تماما على البشرة 

يمكنكم معرفة جديدنا الذى لا يتوقف عبلر موقع الويب الخاص بنا وعبر صفحتنا على فيسبوك وانستجرام

 

  • موضوعات ذات صلة

    وزيرة الثقافة ومحافظ الأسكندرية يفتتحان معرض الكتاب بالكاتدرائية المرقسية

    افتتحت وزيرة الثقافة ومحافظ الأسكندرية معرض الكتاب في دورته السابعة بالكاتدرائية

    Read more

    Continue reading
    من الذي يحمي تكوين؟ بين ملحد ومزدري للدين ومنكر لفريضة.. والهدف الإسلام

    من الذي يحمي تكوين،؟ ومن الذي قبل بأن يتم تشكيل مؤسسة تجمع هؤلاء الذين يمكن تسميتهم بمتحدي الأهداف؟ سؤالان بديهيان، في ظل اجتماع هؤلاء الذين لم يلتقوا على قلب رجل واحد بالمصادفة، فاجتماعهم بجعل الأمر يثير كل شك

    Read more

    Continue reading

    للقطط نصيب معلوم أحدث رواية تكشف مفهوم العدالة

    للقطط نصيب معلوم أحدث رواية تكشف مفهوم العدالة

    حسن غريب يكتب: هل كُلّه عند العرب صابون؟

    حسن غريب يكتب: هل كُلّه عند العرب صابون؟

    هبوط كبير للذهب مع افتتاح البورصات العالمية

    هبوط كبير للذهب مع افتتاح البورصات العالمية

    المخرج هشام عطوة رئيسا لقطاع المسرح خلفا لخالد جلال

    المخرج هشام عطوة رئيسا لقطاع المسرح خلفا لخالد جلال

    حسن غريب يكتب: العلاقات المتفاوتة والوساطات في المشهد الثقافي: بين تغييب الإبداع وهيمنة العلاقات

    حسن غريب يكتب: العلاقات المتفاوتة والوساطات في المشهد الثقافي: بين تغييب الإبداع وهيمنة العلاقات

    قصور الثقافة تواصل فعاليات برنامج المواطنة بقرية منشية الحواصلية بالمنيا