نفيسة عبد الفتاح تكتب: جنود مصر.. والصغار


وقال البطل: أنا ضابط مصرى ومسؤول عن هؤلاء الجنود.
قالها بفخر وثقة وأدب دون رعشة خوف أو تذلل، وهو أعزل مصوبة أسلحة تجاهه وتجاه رجاله.
فيديو أثار إعجاب كل من له قلب مبصر، وليس كما صورت الأمر كلاب عاوية تزعم تحليها بالقيم والأخلاق ويلبسون ثياب الواعظين، واي واعظين هؤلاء، لقد رقصوا وغنوا وهللوا لمشاهد مبكية صنعها من ارادوا لمصر كلها وجعا في تلك الايام المباركة.
أنا الأم المصرية التى لا تقبل أن يخان أو يهان فلذة كبدها، وأنا المثقف المصرى الذى يعرف جيدا الفرق بين المعارض الشريف والحاقد الكاره الذى لا يفهم ولا يمكن أن يفهم أننا لن نقبل قاذورات لسانه التى تنطق بدناءة مقصده، أنا من يقدر أن الكلمة سيف بتار وأنها شرف الإنسان وعنوان تحضره، ودليل نبله أو خسته، ونافذة قلبه، الكلمة قد تحمل لصاحبها العار وقد تضعه في مصاف الأبطال، تفتح ابواب الجنة او ابواب النار، الكلمة نور او ظلمة، حمافة او حكمة، وبين المتناقضات تقف الرماديات والاقوال الباهتة لاصحاب المواقف المتميعة.
وعند الأمهات، لا شيء يساوي أن يسخر أحد من أولادهن، تعلو أصوات المتربصين بينما القلوب ممزقة ملهوفة، تتساءل عما حدث وتنتظر خبرا واحدا يطمئن، على من نثق أنهم لم ولن يفعلوا إلا ما يجب أن يفعله الرجال فى المواقف المماثلة، وبينما القلب كذلك تتوالى امام العين العناوين التى تصور كل شىء على غير حقيقته، لكن القلب المبصر يرفض كل مايفترونه، لأنه ليس فقط ضد المنطق والواقع ، لكنه أيضا ضد يقينك وثقتك بخير أجناد الأرض، فكيف يصورون أولادك على أنهم منهزمين وهم لم يدخلوا معركة، كيف يرددون مقولة انهم أسرى وهم ليسوا طرفا في معركة، كيف يزفون خبر خطف اولادنا وكأنهم ليسوا قطعا منا، يصبون عليهم كل ما سكن قلوبهم من كراهية، فتسقط من يملأون مواقع التواصل الاجتماعى بالأكاذيب المغمسة بالحقد والبذاءة، وتتأكد أن ابنك الذى يحمل اسمك كان ومازال فى مرمى نيران الفاحشين، فما الذى كان يطلبه هؤلاء من جنود وجدوا أنفسهم محاصرين فى معركة بين طرفين لا يمكن أن يتدخلوا بها، وليست لديهم الأوامر التى تخول لهم ذلك، هم مجرد غرباء أو فلنقل ضيوفا على أرض الأشقاء، لا يمكن أن يقوموا بأى فعل خارج إطار تواجدهم المشروع ليشاركوا جيش السودان تدريبات تحدث بين مختلف جيوش العالم، مهمة عادية على أرض عربية، ينقلون الخبرات ويحفظون عهد الأشقاء، فأى قتال كان عليهم أن يخوضوه؟! ، لقد بدا لى أن من نقلوا الصور المسيئة لم يكونوا يعرفون أنهم يتعاملون مع جنود مصريين من الأساس، لقد تم استغلال المشاهد التى تداولتها أيدى الخسة وتم الاعتذار عنها بشكل رسمى من مسؤول بقوات التدخل السريع أكد أنها لصغار عسكريين لا يعرفون المسائل وتأثيرها داخليا وخارجيا، حقا رجالك كانوا صغارا، إلى حد انك اعتذرت عنهَ، وحقا يستحقون العقاب الرادع، استغل أيضا صغارا، بل هم أصغر من أن نقيم لهم وزنا، يدعون الشرف، والشرف منهم برىء، لأن أبجديات أن تكون شريفا فى خصومتك ألا تكون كذابا وألا تنهش شرف جندى وطنك وتسىء إليه، وتشمت به وتدعى عليه بما ليس فيه على مواقع البؤس، التى سهلت الزيف وقصمت ظهر الشرفاء وصدرت الرخص وصنعت أبطالا من ورق.

عطور  Noses

نحن الأقدم دون منازع فى مجال العطور المصنوعة فى مصر بجودة عالمية وأسعار خارج المنافسة

العطر فى أنقى صورة وأفضل أداء وفوحان وخامات آمنة تماما على البشرة 

يمكنكم معرفة جديدنا الذى لا يتوقف عبلر موقع الويب الخاص بنا وعبر صفحتنا على فيسبوك وانستجرام

 

موضوعات ذات صلة

مفتي الجمهورية يدين التصريحات حول “إسرائيل الكبرى” ويصفها بالمتهورة وأحلام اليقظة

مفتي الجمهورية يدين التصريحات حول أكذوبة إسرائيل الكبرى، وكان أ.د نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، قد اصدر بيانا ادان فيه بأشد العبارات، التصريحات المتهورة التي أدلى بها بعض قادة الكيان الصهيوني بشأن ما يسمونه بـ”إسرائيل الكبرى”، واصفًا إياها بأنها أكذوبة سياسية لا أساس لها من الواقع، وخرافة قديمة يعاد إحياؤها لتبرير مشاريع التوسع والهيمنة في المنطقة، مؤكدًا أن هذه المزاعم تكشف عن ذهنية استعمارية ما زالت أسيرة احلام اليقظة. واكد مفتي الجمهورية،أن سياسات الاحتلال اليومية من قصف عشوائي للأبرياء واستهداف للبيوت فوق رؤوس قاطنيها، وحصار خانق لا تحتمل معه حياة آدمي أو غير آدمي، تمثل الوجه الحقيقي لهذا المشروع العدواني الكبير، مشددًا على أن مثل هذه الأفعال لا يمكن أن تمنح المحتل أي نوع من الشرعية، بل تفضح جرائمه أمام العالم، وتؤكد أنه يعيش مأزقًا أخلاقيًا وسياسيًا متفاقمًا، لافتًا إلى أن محاولات طمس الهوية الفلسطينية أو فرض واقع جديد على الأرض بقوة السلاح محكوم عليها بالفشل، كما فشلت عبر التاريخ أوهام المستعمرين. ويطالب مفتي الجمهورية المجتمع الدولي وأحرار العالم بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني، والتحرك العاجل لوقف جرائم الاحتلال وممارساته العدوانية، تجاه أكثر قضية عادلة عرفها التاريخ الحديث، سائلًا الله العلي القدير أن يحفظ فلسطين وأهلها من كل مكروه سوء، وأن يرد لهم أرضهم وديارهم إنه ولي ذلك والقادر عليه. عطور  Nosesنحن الأقدم دون منازع فى مجال العطور المصنوعة فى مصر بجودة عالمية وأسعار خارج المنافسةالعطر فى أنقى صورة وأفضل أداء وفوحان وخامات آمنة تماما على البشرة يمكنكم معرفة جديدنا الذى لا يتوقف عبلر موقع الويب الخاص بنا وعبر صفحتنا على فيسبوك وانستجرام 

Read more

Continue reading
من الذي يحمي تكوين؟ بين ملحد ومزدري للدين ومنكر لفريضة.. والهدف الإسلام

من الذي يحمي تكوين،؟ ومن الذي قبل بأن يتم تشكيل مؤسسة تجمع هؤلاء الذين يمكن تسميتهم بمتحدي الأهداف؟ سؤالان بديهيان، في ظل اجتماع هؤلاء الذين لم يلتقوا على قلب رجل واحد بالمصادفة، فاجتماعهم بجعل الأمر يثير كل شك

Read more

Continue reading

للقطط نصيب معلوم أحدث رواية تكشف مفهوم العدالة

للقطط نصيب معلوم أحدث رواية تكشف مفهوم العدالة

حسن غريب يكتب: هل كُلّه عند العرب صابون؟

حسن غريب يكتب: هل كُلّه عند العرب صابون؟

هبوط كبير للذهب مع افتتاح البورصات العالمية

هبوط كبير للذهب مع افتتاح البورصات العالمية

المخرج هشام عطوة رئيسا لقطاع المسرح خلفا لخالد جلال

المخرج هشام عطوة رئيسا لقطاع المسرح خلفا لخالد جلال

حسن غريب يكتب: العلاقات المتفاوتة والوساطات في المشهد الثقافي: بين تغييب الإبداع وهيمنة العلاقات

حسن غريب يكتب: العلاقات المتفاوتة والوساطات في المشهد الثقافي: بين تغييب الإبداع وهيمنة العلاقات

قصور الثقافة تواصل فعاليات برنامج المواطنة بقرية منشية الحواصلية بالمنيا