منذ عدة سنوات تقريبا في عام ٢٠١٤ ظهر ما يسمى بتيار التغيير في اتحاد كتاب مصر وكان يقوده د. علاء عبد الهادي ومجموعة من الأدباء كنت منهم وربما ما دفعني للانضمام إليهم هو رغبتي في إرساء قواعد تبادل السلطة وتبادل الخبرات والإفادة من الدماء الجديدة في إدارة المجلس خاصة أن رئيس الاتحاد السابق الكاتب الكبير محمد سلماوي كان قد قرر التقاعد عن العمل العام والإعتكاف على كتاباته المؤجلة .. وأسقط في أيدينا .. فمحمد سلماوي ليس رئيسا عاديا وإنما هو نقلة فعلية من بعد الرئيس الأسبق فاروق شوشة وكل من سبقوه .. فسلماوي رجل دولة من الطراز الأول .. كاتب كبير مسموع الكلمة .. علاقاته بالمسئوليين قوية ومحترمة .. توافر فيه كل المطلوب لنقيب قوي جاء بالمنجزات الكثيرة لاتحاد الكتاب كالمقر الأثري في القلعة والذي لا يتاح لأي نقابة أخرى بل وقد أشرف على تجديده وزير الثقافة الفنان فاروق حسني بنفسه .. وأنفق عليه كبار رجال الأعمال وأهداه كبار الكتاب والفنانيين التشكيليين مقتنياتهم الهامة .
هذا غير علاقات سلماوي الدولية وثقة المجتمع الثقافي العربي به وبقدراته .. فهو من أعاد اتحاد الكتاب العربي لأحضان مصر بعد قطيعة دامت أكثر من خمسة وعشرين عاما تقريبا .. وهو من أعاد تنشيط الاتحاد الأفروأسيوي وترأسه .. هو من جلب أموال وتبرعات لاتحاد الكتاب وعمل على عديد التعاقدات لعلاج الأعضاء .. كان رئيسا فاعلا على كل المستويات حتى مشاكل الكتاب مع مؤسسات أخرى في الدولة كان يتدخل لحلها .. ولأنه كان رئيسا إستثنائيا أقام عديد البروتكولات مع دول حول العالم للإفادة من خبراتهم .
وبهذه القدارات وضع من بعده في حرج .. خاصة أن من جاء بعده دخل لمنصبه رافعا شعار تيار التغيير فمن المفترض أن يقدم تغييرا يليق برئيس اتحاد كتاب مصر.
وكان ما كان من مشاكل والحقيقة أن بعض تلك المشاكل جاء من شعور البعض أنهم أهم من د. علاء في القامة الإبداعية أو الوظيفية أو المكانة بين المجتمع الثقافي وهذا حقيقي لحد ما بالسير الذاتية لهم والمناصب الوظيفية التي شغلها بعضهم .. والبعض الآخر طمع في المنصب خاصة وقد آل لغير محمد سلماوي وبالتالي أصبح محتملا تحقيق هذا الحلم .. حلم المنصب لا التغيير ولا الإصلاح .. وهناك من جلس ليشاهد ويشعل الجو بحطب حريق الصمت عن الحق .
وهكذا أشتعل الاتحاد وتجزر حتى أستقر الوضع وسيطر عليه عبد الهادي ..ولكنه كان أذكى من خصومه فأحكم قبضته على المجلس وأعضائه إلا أن ثلة منهم ظلت تقاوم وتغادر مستقيلة ثم أستقر الوضع بلي عنق القانون واللائحة لصالح الرئيس المنتصر وأتباعه وكانت المعارضة تقابل بشراسة وتطاول ممن أطلق عليهم مسمى الجمعية العمومية الجديدة .. أي كل من دخلوا الاتحاد في عهد عبد الهادي .. وتم التحويل للتحقيقات والفصل من قبل مجلس عبد الهادي .
وهنا بدأت الأزمة تتفاقم والصراعات والتشويه من الطرفين .
من يدافعون عن مجلس عبد الهادي يرون منجزاته قوية حتى وإن حققت على ما أسسه سلماوي ومجلسه السابق وأصبح الاتحاد وندواته ومؤتمراته معيرة للفريق الآخر
وجوائز الاتحاد أتهمت بأنها ثمنا لمن يهادن والإنتخابات التي تؤجل وتقام على هوى الرئيس ..والتعسف من رئيس المجلس كما أتهمه البعض .. والإقصاء والفصل .. وأخيرا عدم تنفيذ أحكام القضاء .. وكما يقال هناك سبعة أحكام واجبة النفاذ يرفض تنفيذها رئيس الاتحاد ومجلسه .
هذا هو حال اتحاد كتاب مصر حلم كل كاتب وكاتبة.
الجزء الثاني جبهة الإصلاح وبالطبع كنت واحدة منهم لأنني أول مستقيلة إستقالة مسببة بعد إستقالة الأستاذ الدكتور أسامة أبو طالب الذي أستقال بعد عدة جلسات أتضح فيها أنه من الصعب أن يخضع من في قامته لصغائر كانت تحدث فآثر العودة لهدوء حياته وكتاباته النقدية والفكرية .. وجاءت جبهة الإصلاح بمن فيها ..مجموعة من الكتاب رفضوا تخصيص الاتحاد لشلة أو لمجموعات .. وبدأت الحرب الكلامية واللفظية بصمت مريب من رئيس المجلس والنقيب الذي لم يتعامل كنقيب للجميع بل لمن يدعمه ويضمن له بقاء المنصب .. بدأت حرب جمع المستندات لأفراد الجبهة .. وحرب البذاءة اللفظية والتشنيع.. والحقيقة المجردة أنه لا تيار للتغير ولا جبهة للإصلاح .. فما هى إلا مسميات سموها والنتيجة انهيار الاتحاد الذي أسس في السبعينات برغبة من كبار كتاب الوطن العربي لإنشاء مظلة تظلنا فكانت الأفكار المضللة والألفاظ الممطوطة والرغبات المكبوتة للطامعين في المناصب .. ولا ينجو إلا فلتات من الأسماء التي أضافت للمكان بعد العمالقة الذين أسسوه أمثال سلماوي .
أما تيار التغيير، فهل كان لصاحبه حلم أن يصبح رئيسا؟! وجبهة الإصلاح، كان الإصلاح من وجهة نظرهم وجودهم وإلغاء التيار؟!فماذا عن الجمعية وماذا عن أي دور يؤكد حقيقة ما قالوه عن التطوير والإصلاح والتغيير؟!
كل يغير من وجهة نظر فرد لأجل فرد .. وليس لعمل جماعي .. لذلك أبشروا فلن يتغير أي شيئ ولا أي جديد طالما أن الهدف شخصي والتابع للقائد يدافع دون تفكير لأن المصالح سلسلة متصلة .
أتمنى لو يتم لقاء فكري يجتمع فيه تيار التغيير وجبهة الإصلاح وأعضاء اتحاد كتاب مصر الذي هو ملحه الحقيقي .. الأعضاء القدامى والجدد يجتمعون ليقرروا لمرة واحدة .. مرة واحدة فقط مصلحتنا العامة .
أن يحترم المجلس الحالي أو القادم أحكام القضاء ويعيد الحقوق لأصحابها .. أن نعطي مثالا طيبا راقيا للأجيال القادمة .. فما يحدث عار وأي عار.
**((تعبر المقالات المنشورة عن وجهة نظر أصحابها دون اي مسؤولية على الأدباتي))

عطور Noses
نحن الأقدم دون منازع فى مجال العطور المصنوعة فى مصر بجودة عالمية وأسعار خارج المنافسة
العطر فى أنقى صورة وأفضل أداء وفوحان وخامات آمنة تماما على البشرة
يمكنكم معرفة جديدنا الذى لا يتوقف عبلر موقع الويب الخاص بنا وعبر صفحتنا على فيسبوك وانستجرام




