زينب عبد الفتاح تكتب: القطوف .. تجربة وحلم للوطن

معلمة تربية اسلامية بالقطوف وافتخر ..
ربما ليس على كل من عمل بالتدريس أن يكتب تجربته ، فالتجارب التى لا تمنح فرصة التوقف لرؤية جوانب مؤثرة أو جديدة أو داعية للتغيير،لا تستحق أن تروى، وتأتى أهمية التجربة التى سأرويها ليس فقط من أنها تجربة عربية مائة بالمائة، وإنما من الحصاد النهائى الذى نراه نحن المعلمات حين تأتي نهاية المرحلة المتوسطة وتغادرنا بناتنا إلى مدرسة جديدة بعيدا عن مدرستهن ” القطوف” التى شهدت طفولتهن وتفتحهن للحياة.
والقطوف النموذجية هى مدرسة بدولة الكويت، تقدم نموذجا في التعليم والتربية وبث النهج الإسلامى ، تنتهى الدراسة بها بختام المرحلة المتوسطة (الإعدادية )
وربما يجب أن ابدأ من عبارة “ابتسم انت في القطوف” وهى عبارة ليست للإستهلاك المحلى ، وإنما هى عبارة احتواء من الإدارة ل المعلمة والطالبة وولي الأمر ومن المعلمة للجميع ، الاحتواء الهادف الى الرقي والمحبة والاخوة.
جزء القرآن اليومي ، ليس فرضا، لكنه كسائر الأمور الإيجابية التى يقبل عليها الجميع طواعية وحبا، فتدخل المكان نشعر بحفيف الملائكة. ثم ننطلق الى اعمالنا.
القطوف صرح يطبق كل ماهو جديد في التربية والتعليم ، ومن هنا يأتى اعتمادنا على الوسائل والأساليب التعليمية التى تنطوى على التنوع داخل الحصة الواحدة (فيدوهات – اناشيد – قصص- الحاسوب – اجهزة العرض المتنوعة المشاهد التمثيلية -المناقشة والحوار -الاستنتاج )
وهى أول مدرسة تلغي الأسئلة الايحائية في المناقشة، فإذا سألت المعلمة بهل ، فعليها أن تتبعها بلماذا؟، حتى تعمل الطالبة عقلها ، ونستبعد فكر التعلم بالتلقين، مع تطبيق أحدث وأفضل الأساليب التربوية والتعليمية ، مما يمنحنا الفرصة للإسهام فى تنمية شخصية وقدرات ومهارات الطالبة ، وخلق جيل مستقل فكريا ملتزم دينيا أخلاقيا متميز تعليميا، وهو ما يجعلنا نسهم فى تنمية قدرات الطالبات ليكن المعلمة الصغيرة المبدعة القادرة على الشرح في الصف في جزء من الحصة .
فماذا عن هؤلاء المعلمات اللاتى تحولن فى نظر الطالبات إلى أمهات، إن عملهن المخلص يبدأ بالالتزام الفائق، فالدرس الذى يقدم فى وقت الحصة للطالبات هو حصاد عمل قد يمتد لساعات من الاعداد الجماعي من كل القسم له، وتجهيز الوسائل الضرورية الجاذبة لتدريسه، دون ان نقتل ابداع اي معلمة
-الاجتماع الأسبوعي في كل قسم، لا ينقطع لسبب مهما كان، ويتم من خلاله مناقشة الدروس والاستراتيجيات الجديدة في التعليم والالتزام التام بكل توجيهات التوجيه.
لقد أاب العمل الجماعي التعاوني النفوس، فلم يعد هناك عمل لسين أو صاد، بل العمل باسم القسم والإبداع للقسم، أما حصة الإعداد الجماعي فمعناها توحيد العطاء للطالبات والمساواة بينهن، ويكون الاختلاف الوحيد فى روح وأداء كل معلمة تنفذ ماتم الاتفاق عليه ، لكن كل المعلومات التى تقدم في صفوف المرحلة لجميع للطالبات واحدة .
الحضور المكثف من المشرفة الفنية ورئيسة القسم والمعلمات “أثناء تواجد إحدى المعلمات فى صفها أى حصتها كما نقول فى مصر” يكون للتعليم وعلاج أي خلل في الشخصية أو المادة ويبكون بالنسبة للزميلات لاكتساب الخبرات، وهو ما يجعل الملاحظات على أداء المعلمات وتقيميهن جزء من منهج المدرسة لتحسين الأداء وتطويره. .
وأشير إلى قسم التجويد وعمله المتقن والذي اخرج لنا طالبات قادرات على الحفظ، متميزات في النطق ومخارج الحروف وحفظ جزء مجود كل عام
ولعل منهجية المدرسة فى التعامل مع الأنشطة المتجددة سنويا ، ، تشير إلى ذلك المنهج المنضبط البعيد عن العشوائية فى التعامل مع التعليم كرسالة هادفة ومنهج تعليمى يبتعد تماما عن الجمود، والمثال على ذلك احياء السيرة النبوية العطرة ، بالتحليق في افاقها فتارة حياة الرسول وطعامه واذكاره، وتارة زوجات الرسول وأولاده، أو غزواته، ومرة طريقته في تبليغ الدعوة وصبره على الأذى .
وتقام الانشطة الاخرى المتنوعة ومنها اليوم الرياضي فهو المناسبة التى تجمع المدرسة في فرق متنافسة الإدارة والمعلمات والإداريات والطالبات.
وفي ختام المرحلة تعد الطالبات حفلة حفلة انتهاء الدراسة في المدرسة تكون بالنسبة للبنات يوم عرس، فهن المسؤولات عنها من كل جانب، الإعدادات، والمسرحية والأناشيد، والملابس، والضيافة، والكلمات، كل شيء ، هذه الحفلة التى تبدأ بالفرح الغامر تنتهي بالبكاء الشديد لأنهن سيتركن المكان والصحبة والأخوة والمحبة والتعاون والنصيحة الخالصة ، سيخرجن الى عالم دنيوي بحت ، وهو ما يدفعهن إلى العودة،فتأتى كل واحدة منهن في العام التالي بحنين صادق الى أمهاتها والى جدران القطوف وأرضها التي احتضنتها كثيرا.
كم تمنيت وحلمت ان أكون مديرة مدرسة فى مصر لأطبق ما عشته فى القطوف، ولعل القطوف تكون واحدة من أميز المدارس الخاصة فى الكويت، وهو ما يشهد لها به الكثيرون، لكنها تبقى بالنسبة لى تجربة كبرى أعيشها بقلبى وروحى، وأتمنى لو رأيت أبناءنا فى مصر يحظون بتلك الفرصة التعليمية، التى دون شك ستخرج لنا أجيالا تليق بما يبدأ به الطفل المصرى أولى مراحل عمره من ذكاء مرتفع يتآكل مع التعليم الردىء والمناهج التلقينية.

عطور  Noses

نحن الأقدم دون منازع فى مجال العطور المصنوعة فى مصر بجودة عالمية وأسعار خارج المنافسة

العطر فى أنقى صورة وأفضل أداء وفوحان وخامات آمنة تماما على البشرة 

يمكنكم معرفة جديدنا الذى لا يتوقف عبلر موقع الويب الخاص بنا وعبر صفحتنا على فيسبوك وانستجرام

 

  • موضوعات ذات صلة

    حسن غريب يكتب: هل كُلّه عند العرب صابون؟

    ما زال المثل الشعبي الشهير «كله عند العرب صابون» يتردّد على ألسنة الناس في مواقف الحياة اليومية، فيُقال حين يخلط البعض بين المختلفات، أو حين يفقد التمييز بين الجيد والرديء. ورغم طرافته، فإن هذا المثل العفوي يحمل في أعماقه رؤية نقدية لاذعة لواقعٍ اجتماعيٍّ وثقافيٍّ مأزوم، يعاني من ضياع المعايير وغياب الدقة في الحكم على الأشياء والأشخاص. أصل المثل ودلالته نشأ المثل في زمنٍ كان فيه الصابون من رموز الرفاه والنظافة، إلا أنّ العرب لم يعرفوا أنواعًا متعددة منه، فكان كلّ ما يُستخدم للتنظيف يُسمّى “صابونًا”، بغضّ النظر عن جودته أو مكوّناته. ومن هنا قيل تهكمًا: «كله عند العرب صابون» أي إنّهم لا يُفرّقون بين الشيء النفيس والعادي، ولا بين الغثّ والسمين، فيصبح كل شيء عندهم متشابهًا بلا تمييز. المعنى الرمزي حين نقرأ المثل في ضوء واقعنا المعاصر، نجده يعكس خلطًا خطيرًا في القيم والمفاهيم. فقد اختفى المعيار الحقيقي، وصار الناس يساوون بين: المثقف الحقيقي ومن يكرر عبارات محفوظة، الشاعر المبدع ومن يملأ الفضاء بكلماتٍ خاوية، الفنان الأصيل ومن يتاجر بالابتذال. لقد غابت الفرزات الجمالية والفكرية، فصار الرديء يزاحم الجميل، والمزوّر ينافس الأصيل، وكأنّ المثل القديم ما زال يُحكم المشهد: كله صابون! دلالة اجتماعية وفكرية: يكشف هذا المثل عن أزمة وعي مجتمعي حين تختلط الأمور، ويُمحى الفرق بين المخلص والمدّعي. إنها نتيجة طبيعية لتراجع التعليم، وضعف الثقافة، وتغليب المظاهر على الجوهر. فتُصبح الشهرة بديلًا عن القيمة، والضجيج غطاءً على الفراغ، والعنوان أهمّ من المضمون. وهنا تتكرّس ثقافة المساواة السلبية التي تُلغِي الفوارق، وتُطفئ وهج الإبداع، وتقتل روح التميّز في المجتمع. إسقاط ثقافي: في المشهد الثقافي العربي اليوم، تتجلّى روح هذا المثل بصورة مؤلمة. نرى نصوصًا سطحية تُقدَّم كأدب، وأغانٍ خفيفة تُرفع إلى مقام الفن، ومؤثرين بلا علم يُنصَّبون قادة رأي. وفي ظلّ هذا التشويش، تتراجع القيم الجمالية والمعرفية لحساب الشهرة المؤقتة والانتشار الرقمي، حتى غدت الثقافة ساحةً مفتوحة لكل من يملك منصةً لا فكرة. وهكذا يُعاد إنتاج المثل، لكن بوجهٍ حديث: «كله عند العرب صابون… حتى الثقافة!» نحو وعي جديد: الخروج من هذه الدائرة يبدأ بإحياء الوعي النقدي. فلا نهضة بلا تمييز بين الجميل والقبيح، ولا رُقيّ بلا احترام للفكر والإبداع الحقيقي. علينا أن نعيد المعايير إلى مكانها: نُكرِّم من يُتقن، لا من يتصدر. نُقدِّر من يُبدع، لا من يُقلِّد. نحتفي بالجوهر، لا بالمظهر. فالأمم الراقية لا تقول “كله صابون”، بل تسأل: ما نوعه؟ ما قيمته؟ من صنعه؟ وقبل النهاية : يبقى المثل الشعبي «كله عند العرب صابون» أكثر من جملة عابرة؛ إنه مرآة نقدية لواقعٍ يتطلّب مراجعة فكرية وثقافية شاملة. فالمجتمعات لا تتقدّم بالتشابه، بل بالاختلاف الخلّاق، ولا تُبنى على التعميم، بل على التمييز والوعي. فلنغسل عقولنا لا بالصابون، بل….

    Read more

    Continue reading
    حسن غريب يكتب: العلاقات المتفاوتة والوساطات في المشهد الثقافي: بين تغييب الإبداع وهيمنة العلاقات

    تُعدّ الساحة الثقافية المصرية خاصة والعربية عامة مرآةً تعكس واقعًا اجتماعيًا متشابكًا، تسوده في كثير من الأحيان العلاقات الشخصية والوساطات والمحسوبيات، التي باتت تتحكم في فرص المشاركة بالمؤتمرات والندوات، وعمليات النشر والطباعة في المجلات والصحف ودور النشر. هذه الظاهرة لا تمثل فقط خللًا في العدالة الثقافية، بل تكشف عن أزمة بنيوية في منظومة القيم والمعايير التي يُفترض أن تقوم عليها الحركة الإبداعية. أولاً: اختلال معيار الكفاءة لصالح العلاقات من المفترض أن تقوم المشاركة في الفعاليات الثقافية على أسس الجدارة الفكرية والكفاءة الإبداعية، إلا أن الواقع يكشف عن تغليبٍ واضح للاعتبارات الشخصية والعلاقات المتبادلة. فكثير من الدعوات إلى الندوات والمؤتمرات لا تُوجَّه بناءً على قيمة المنتج الأدبي أو الفكري، بل وفقًا لمبدأ “من يعرف من”، مما أدى إلى تكوين نخبٍ مغلقة تحتكر المنابر والفرص. وبذلك تكرّست حالة من الطبقية الثقافية التي تتيح لبعض الأسماء التكرار الدائم في المحافل، بينما يُقصى المبدع المستقل الذي لا يملك سوى موهبته. ثانيًا: استغلال الوظائف الثقافية وغياب النزاهة المؤسسية من أبرز مظاهر الخلل أيضًا استغلال بعض العاملين بالمؤسسات الثقافية الرسمية أو شبه الرسمية لمناصبهم، لتحقيق مكاسب شخصية على حساب العدالة المهنية. فقد أصبح مألوفًا أن نجد موظفًا في إحدى هذه المؤسسات يطبع عشرات الكتب باسمه على نفقة المؤسسة، أو يحصل على فرص السفر والمشاركة في المؤتمرات داخل وخارج البلاد دون وجه حق، في حين يُحرم منها المبدع الأجدر والأكثر استحقاقًا. هذه الممارسات لا تُهدر فقط المال العام، بل تُفرغ المؤسسات الثقافية من دورها التنويري، وتحوّلها إلى منصات مغلقة تدور في فلك المصالح الشخصية، مما يقتل روح المنافسة الشريفة ويضعف الحراك الثقافي العام. ثالثًا: انعكاسات الواسطة على جودة المحتوى الثقافي حين تتحول الواسطة إلى بوابة العبور، تُصاب الثقافة بترهّلٍ نوعي. فبدلًا من أن تكون المؤتمرات فضاءً لتبادل الأفكار، تصبح مناسبات شكلية للتكريم المتبادل، ويُحتفى بالأسماء المكرّسة لا بالنصوص المتميزة. تلك الممارسات تُسهم في تراجع مستوى المنتج الثقافي، وتُفقد المؤسسات مصداقيتها بوصفها حاضنةً للإبداع. كما تؤدي إلى فقدان الثقة لدى الجمهور في الجوائز والمناشط الثقافية، إذ يصبح الانطباع السائد أن “الفرص لا تُمنح للأفضل، بل للأقرب”. رابعًا: المبدع الحقيقي بين التهميش والصمود أما المبدع الحقيقي الذي لا يملك واسطة أو سندًا مؤسسيًا، فيعيش معركته الخاصة مع التجاهل والإقصاء. هو الذي يعمل بصمت، ويكتب بإخلاص، لكنه يجد الأبواب مغلقة لأن معيار الاختيار لا يقوم على الإبداع بل على العلاقات. ومع ذلك، يبقى هذا المبدع هو الضمير الصامت للمشهد الثقافي، لأنه يكتب للحياة لا للمنفعة، وللصدق لا للمجد الزائف. وقد أثبت التاريخ أن المبدعين الذين حوربوا أو همِّشوا في حياتهم، هم أنفسهم الذين خلدتهم الذاكرة الثقافية، بينما ذهبت أسماء “الواسطة” إلى النسيان. خامسًا: نحو منظومة ثقافية عادلة إن إصلاح هذا الواقع….

    Read more

    Continue reading

    للقطط نصيب معلوم أحدث رواية تكشف مفهوم العدالة

    للقطط نصيب معلوم أحدث رواية تكشف مفهوم العدالة

    حسن غريب يكتب: هل كُلّه عند العرب صابون؟

    حسن غريب يكتب: هل كُلّه عند العرب صابون؟

    هبوط كبير للذهب مع افتتاح البورصات العالمية

    هبوط كبير للذهب مع افتتاح البورصات العالمية

    المخرج هشام عطوة رئيسا لقطاع المسرح خلفا لخالد جلال

    المخرج هشام عطوة رئيسا لقطاع المسرح خلفا لخالد جلال

    حسن غريب يكتب: العلاقات المتفاوتة والوساطات في المشهد الثقافي: بين تغييب الإبداع وهيمنة العلاقات

    حسن غريب يكتب: العلاقات المتفاوتة والوساطات في المشهد الثقافي: بين تغييب الإبداع وهيمنة العلاقات

    قصور الثقافة تواصل فعاليات برنامج المواطنة بقرية منشية الحواصلية بالمنيا