نفيسة عبد الفتاح تكتب: غزة.. من المنتصر؟
غزة.. من المنتصر؟، سؤال بسيط يزعم كل طرف أنه تحقق له، لكن المتأمل لحصاد معركة مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة ستطارده الأسئلة: أي ثمن دفعته غزة وشعبها؟! أى نتيجة وصلنا إليها بالرغبة المحمومة(الضرورية) في وقف القتال؟! نحن أمام اتفاق يتيح إلى مدى لا نعرفه أن يظل الجيش الإسرائيلي محتلا لمساحة تحيط بغزة بما فيها محور فيلادلفيا، مساحة يعتبرها ضمانا وأمنا لحماية شعبه المهدد من حماس التى ضمن لها الاتفاق البقاء في غزة منزوعة السلاح، لا أريد ان اكون مثل عواجيز الفرح، لكن الحديث عن انتصار حماس يحتاج إلى وقفة، وتحيط به تساؤلات موجعة حقا مع قراءة كل سطر من مستقبل الاتفاق مع تغليب التفاؤل بأنه سيمضي قدما: ماذا بعد ٧٠ الف شهيدا وما يقرب من ١٤٠ الف مصابا أغلبهم تدمرت حياته؟! ماذا بعد قتل المدينة بتدمير ممنهج سيتكلف المليارات اغلبها من جيوب العرب وستكون بقبضة ترامب رئيس مجلس السلام العجيب؟! إن ما سنراه من جثث تحت الدمار قد يفوق تصورنا، وما سنراه من أمراض مزمنة نتيجة التجويع واستخدام أسلحة لا نعرفها سيدفع هذا الشعب ثمنه لسنوات قادمة، الشعب الذى فقد أجيالا من الأطفال حتى اليافعين، في إبادة ممنهجة. ليست المقاومة من اتهمها هنا؛ لأن المقاومة مشروعة، وهذا احتلال بكل ما تعنيه الكلمة من قبح وإجرام، لكنني لا أبرىء من يقاوم دون خطة أو تقدير لحجم الخسائر، لقد كان ظني منذ اليوم الأول أن السابع من أكتوبر جاء لنتنياهو وحكومته على طبق من ذهب، ليحققوا حلم ضم الضفة واحتلال غزة،بل إنني اثق في صحة كل ماقيل عن قتل الجيش الإسرائيلي لمواطنيه بقصفهم مع المقاومة اثناء العملية. فإذا كان من نتائج حرب غزة حقائق ان القضية الفلسطينية قد تحركت وأن السردية الإسرائيلية سقطت، فقد حدث، لكن ياله من ثمن! أما عن توقف التطبيع، فاسألوا قادة الدولة العربية المقصوفة الذين احتضنوا وقبلوا قاصفيهم، ولا تقلقوا سيسود هدوء نسبي ويعود التطبيع والاتفاقات الإبراهيمية،بزعم ان السلام قد حل, وكأن كل هؤلاء الشهداء ليس لهم ثمن، ومع كل التقدير لرجال المقاومة الذين عاشوا تحت النار وقاتلوا بكل ما أوتوا من قوة ودفعوا ارواحهم ثمنا، إلا أنني أجروء أن اقول: يا لها من خطيئة أن ندعى أن أحدا غير هذا الشعب العظيم قد انتصر
Read more




