حسن غريب يكتب: “الرقص على طبول مصرية”نبوءة فؤاد حجازي بالإرهاب وعظمة الجيش في دحره

0 الأسر، تجربة شكلت موهبة فؤاد حجازي: يقول – كار ليل – في كتابه «الأبطال» “البطولة في مذهبي هي العروة المقدسة، التي تربط ما بين الرجل العظيم وبين سائر الناس.” وفي ظني أن فؤاد حجازي قد تعلم هذا الدرس منذ صباه الباكر. والقراءة المتمهلة لقصص فؤاد حجازي، تؤكد لنا، انه قد ربط بين كلام – كار ليل – عن البطولة، و بين الواقع المقيد بالمشاكل – من حوله سواء في المنصورة – حي الشيخ حسنين، أو تواجده في الأسر. وهما – هذان الوجهان المختلفان – صورة مصغرة، وضخمة في نفس الوقت، للمجتمع المصري، بريفه وحضره – بقراه – ومدنه. لقد بين لنا فؤاد حجازي في روايته “الرقص على طبول مصرية” كيف كانت حرب أكتوبر صفحة مشرقة من صفحات النضال المصري والعربي من أجل استرداد أرض سيناء المحتلة ومحو العار. ويصور في الرواية البطولات والتضحيات التي بذلت في سبيل النصر، و يقول لمن يرون الحرب غولا يلتهم الوطن أن الحرب كانت هي الوسيلة الوحيدة لإنقاذ شرف الوطن وعودة سيناء إلى أحضان الأم مصر. أن الرواية التي يقدمها هذا العمل الفني لهي رواية حقيقة خاضها الكاتب نفسه بين المقاتلين أثناء الحرب المجيدة وإبان أسره لمدة ثمان أشهر في معسكر “عتينليت”، ومعظم أحداثها حقيقية تدور بين ربوع وأراضي سيناء (العريش، رفح، رمانه، الشيخ زويد وبالوظة). كما أن الشخصيات التي يشار إليها داخل النص أيضا حقيقية، أو ربما بعضها من نسج خياله – لكنه أعمل خياله للواقعية الساحرية، و قد أسهم هذا في جعل رواية “الرقص على طبول مصرية” قطعة نابضة بالصدق. تشكيل الشخصية قدم لنا فؤاد حجازي في روايته مجموعة من الشخصيات الناضجة فينا التي تمثل قطاعات مختلفة من المجتمع المصري، وأعمل على انخراطها – فيما بعد – مع أبناء سيناء صهراً وارتباطاً ذاتياً وعمليا وأولها المهندس حمدي الذي يعشق الأرض والفواكه السيناوية لاسيما الخوخ الذي حاول أن ينقل منه جزءاً إلى أرضه في المنصورة بسبب يبوسة الخوخ عندهم. أنه إنساني الطبع حريص على إقامة علاقات إنسانية من أهل سيناء ويتعامل معهم ومع مشاكلهم الحياتية اليومية. اما سعد الدري فقد اتى من الصعيد (المنيا) حاصلاً على دبلوم ويعمل ميكانيكي سيارات. وكان يعمل في الزراعة مع المهندس حمدي إلى جانب دوره البارز في معركة أكتوبر، إلى جانب شخصيات صفية وصفوت والرائد عبد السلام فاروق والريس محمد عايش والعايدي وحمدية شقيقة حمدي وسمية التي أحبت حمدي وأحبها رغم حبه من قبل لصفية والعلاقة بينهما كانت غير مستتبة بسبب فشلها في زيجة سابقة. وأهم شخصيات روايتنا – بلا شك – هو الراوي الحقيقي لهذا العمل وأكثر الشخصيات اكتمالاً من الناحية الفنية وبطلنا ينظر للنكسة كطعنة شخصية له. ونسمع الراوي يقول “وانبثق في ذهنه مقال بهي الدين عن….

Read more

Continue reading