قبل أن يثور الجمهور (قصة قصيرة) نفيسة عبد الفتاح

فقد الساحر قبعته وأرنبه الأبيض الصغير،طعامه من الأعواد الخضراء لم يمس، أوصلها منذ ساعة البائع المجاور للمسرح، يبدو أن حقيبة الساحر بالكامل نهبها أحدهم، الجمهور ينتظر، دون أن يرفع الستار عن المسرح العتيق، ليس لدى الساحر ما يقدمه،بحث في كل مكان، ولم يجد شيئا! لم توقفه رائحة مرق خفيفة شهية بدأت تتصاعد من مكان قريب! الجمهور يتململ، والضجيج يعلو، ورائحة المرق تقوى، يتمنى لو وجد القبعة بما فيها من قطع الأوراق اللامعة، والشرائط الملونة، وباقة الزهور الاصطناعية، عله يبدأ عرضا محدودا يهدئ به الجمهور ،نظر بأسى للحقيبة التى منحته دائما عروضا اشاعت البهجة ورسمت السعادة في عيون الأطفال والكبار، كانت عاجزة عن منحه أى أداة للإدهاش. صاحب المسرح قلق، هاتفه وفتح باب الغرفة عليه عدة مرات، واخيرا قرر أن يبحث عن بديل ليشغل الجمهور، بعد أن تيقن من أن ساحره بات عاجزا ! أصوات تخريب المكان لا تخطؤها أذنيه، وقليلون بدأوا في المغادرة ساخطين، ضربات قلبه تعلو مع علو أصوات الفوضى التى تنفلت رويدا رويدا،يعرف من حول المدير الحلول، هم متمرسون علي المواقف الصعبة، دقائق معدودة ودوت الموسيقى،تبخترت بخيلاء راقصة شبه عارية وصعدت خلفها مطربة متوسطة الصوت، بدأ الجمهور الحديث حول هذه الملابس التي لا تليق، وذوق المطربة السيء في تصفيف الشعر وجسدها الممتلىء، وبعد قليل ساد الهدوء.

Read more

Continue reading