نجوى طنطاوي تكتب: يوميات طبيب في مستشفى عزل «إسنا»

**طبيب من قرية نائية بصعيد مصر لـ«للعلم»: لو لم نواجه جائحة كورونا المستجد في العزل.. فستهاجمنا في بيوتنا فتحي والفريق الطبي المسؤول عن العزل قبل بدء عملهم في مستشفى العزل بإسنا Credit: Hosam Ahmed Fathy يوم 13 مارس الماضي، وجد الطبيب حسام أحمد فتحي نفسه في دائرة اختيار بين الاستمرار في عمله كطبيب جراحة عظام بمستشفى إسنا المركزي، أو الانضمام إلى الفريق الطبي المسؤول عن العزل ومتابعة المصابين بمرض “كورونا المستجد”، بعد صدور قرار وزيرة الصحة المصرية “هالة زايد” باعتبار مستشفى “إسنا المركزي” واحدًا من بين 26 مستشفى جرى تخصيصها لعزل المرضى، بحيث يكون المستشفى مسؤولًا عن الحالات التي تظهر في محافظات الصعيد. وسرعان ما اختار “فتحي” طواعيةً الانضمام إلى فريق العزل، خاصةً وأنه حصل على دورة لمكافحة العدوى وفيروس كورونا المستجد مع بداية تعامل مصر مع الفيروس، ومنذ 13 مارس وحتى وقت إجراء الحوار -6 إبريل- وهو يعمل في خدمة المرضى المعزولين داخل المستشفى لحين وصول فريق عزل آخر لمواصلة المهمة. يقول “فتحي” في مقابلة هاتفية أجرتها معه مجلة “للعلم”: إن “الفريق الطبي (أطباء وتمريض وعمال) في مستشفيات العزل يتعاملون مع خطر قائم وليس محتملًا؛ فكل المحجوزين مصابون بالفيروس وناقلون له”. تخرج “فتحي” في كلية طب القصر العيني عام 2017، وجرى تكليفه للعمل في مستشفى الإنتاج الحربي قبل انتقاله إلى العمل بمستشفى إسنا المركزي التابع للأمانة المركزية للمراكز الطبية المتخصصة كطبيب مقيم لجراحة العظام. وتلقى دورة تدريبية في مجال مكافحة العدوى حول إجراءات تعقيم الطبيب لنفسه وللمريض حال إصابته بجرح سطحي وكيفية تطهيره، وكيفية تطهير الأسطح والأسرَّة. يبعد المستشفى عن التجمعات السكنية خارج مدينة إسنا، حيث يقع في قرية عند مدخل المدينة تسمى قرية “عزبة صالح”، تعدادها السكاني قليل جدًّا. يستيقظ “فتحي” في الثامنة صباحًا، ويتناول إفطاره قبل ارتداء سترة “صفراء” وقفاز وغطاء رأس وحذاء يتم تطهيرها وتعقيمها يوميًّا، ويستمر عمله حتى التاسعة مساءً، وهي ساعات قد تطول بناء على ظروف العمل لتصل إلى 18 ساعة، يتابع خلالها حالة المرضى، بدايةً من قياس الضغط والسكر والنبض، وانتهاءً بقياس مستوى الأكسجين في الدم ودرجة الحرارة، مرورًا بمتابعة النظام الغذائي للمرضى. يقول “فتحي”: التغذية مهمة جدًّا لرفع مناعة المرضى، والوجبة الغذائية يجب أن تكون متوازنةً بحيث تحتوي على كل العناصر الغذائية من دواجن وأرز أو مكرونة وخضراوات وفاكهة كالتفاح والموز والبرتقال، بالإضافة إلى العصائر والمياه المعدنية، وتواجهنا مشكلة في التغذية أحيانًا؛ إذ يرفض المرضى تناولها، إما بسبب حالتهم النفسية أو لمشكلات في المعدة من تداعيات الأدوية التي لها آثار جانبية، مثل الحموضة والتقلصات والمغص وأحيانًا الصداع، لذا نعمل على علاجهم من هذه الآثار وإقناعهم بأهمية التغذية للتعافي. ويضيف أنهم يتابعون ظهور أي أعراض مثل انتفاخ الرجل أو اليد أو ظهور قرح الفراش،….

Read more

Continue reading